كتبت تيريز القسيس صعب:ماكرون: لـ«حكومة مَهَمّة» تحقّق الإصلاحات خلال سنتين

يستهلها بزيارة فيروز وينهيها بمساءلة رؤساء الأحزاب

151

في معلومات وثيقة جداً وخصوصاً للشرق تتناول روحية عودة الرئيس الفرنسي إيماونيل ماكرون إلى بيروت يمكن القول إنها زيارة ذات خصوصية تامة وهي ذكرى الأول من أيلول في مئوية إعلان لبنان الكبير. وهي فرصة سانحة لأخذ العبر من التجربة اللبنانية على المدى الطويل ولوضع قواعد للمستقبل سبق أن رسمها ماكرون في أوائل شهر آب الجاري ضمن مسار يعرف الإيليزيه أنه صعب، ولكن لا بدّ منه إذا كانت ثمّة نيّة جدية لدى اللبنانيين لإنقاذ بلدهم. وللتأكيد على متابعة الإلتزامات التي قدّمتها الأطراف السياسية للرئيس الفرنسي وترتكز على إشتراط تشكيل حكومة فعّالة وذات مهمّة (un Gouvernement de mission) لتتمكّن فرنسا مع آخرين من توفير الدعم الدولي الضروري ليس فقط بسبب الحالات الطارئة الناجمة عن إنفجار المرفأ ولا فقط بسبب الوضع المالي والإقتصادي المنهار، بل خصوصاً توفير الدعم الدولي الذي يسمح بتحقيق إصلاحات بنيوية. وبالتالي فالموقف الفرنسي واضح وقد عرضه ماكرون على كل مَن حاوره من اللبنانيين وهو في غاية البساطة، إذ إنه لا بدّ من تجميد الصراعات السياسية الضاغطة على لبنان، وذلك خلال السنة أو السنتين المقبلتين لحين الإستحقاق الكبير المتمثّل في الإنتخابات النيابية العامة. بحيث تتمكن الحكومة العتيدة خلال هذه المدة من ان تكون نظيفة وشفافة وقادرة على تطبيق الإصلاحات بما يمكّن في المقابل هؤلاء المستعدين لدعم لبنان من تنفيذ إلتزاماتهم. وسيصل الرئيس ماكرون ليل 31 الجاري إلى بيروت ويتوجّه مباشرة إلى أنطلياس لزيارة «شخصية لبنانية كبيرة» هي السيدة فيروز، وهي مبادرة شخصية منه نظراً لما تعنيه السيدة فيروز ولما يكنّه لها من تقدير. وبعد ذلك، سيكون للرئيس ماكرون محادثات سياسية لوضع الأسس للمحادثات الأكثر رسمية في اليوم التالي.

وفي طريقه إلى لبنان سيكون على تواصل هاتفي مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وأيضاً مع الرئيس سعد الحريري. وسيزور باكراً غابة ارز الجاج حيث سيزرع شجرة أرز بمناسبة المئوية، وسيكون محاطاً بتلامذة المدرسة. وفي الوقت ذاته، تطوف الطائرات الفرنسية في اجواء العاصمة والجبل وتنفث في الجو ألوان العلم اللبناني.

وتتضمن الزيارة جولة على المرفأ حيث يلتقي ممثلي وكالات الإغاثة الدولية والأممية ويتفقّد حاملة الطائرات الفرنسية.

وسيبدأ لقاءاته الرسمية والسياسة بزيارة قصر بعبدا حيث ينتقل والرئيس عون إلى مائدة غداء رسمي يأمل ماكرون أن تجمع ممثّلي أطياف المجتمع اللبناني كافة. ثمّ سيزور الرئس نبيه بري في عين التينة. ومنه إلى مستشفى الحريري متفقّداً نزلاءه وأوضاعه. ويعدها ينتقل إلى قصر الصنوبر فيستقبل البطريرك الماروني بشارة الراعي لما لهذا اللقاء من رمزية تاريخية في العلاقات اللبنانية الفرنسية وبين باريس وبكركي. كما يلتقي ممثلي الأحزاب الأساسية التسعة المعنية بتشكيل «حكومة المهمّة». ويختم نشاطه بمؤتمر صحافي موسّع. علماً أنّ هذا البرنامج قابل للتعديل.

tk6saab@hot.mail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.