كتبت تيريز القسيس صعب : إستياء غربي من طريقة معالجة الأزمة…دياب على موقفه.. وتمييز بين «السلمية» و«الشغب»

52

نقل مرجع حكومي رفيع المستوى عن ديبلوماسي غربي في بيروت استياء بلاده من الطريقة التي تتم فيها معالجة الازمة السياسية في لبنان، خصوصاً وان الامور تتجه نحو الاسوأ ولا حلول في الافق ما دام كل الاطراف ما زالوا متمسكين بمواقفهم حيال شكل الحكومة والحقائب المطالب بها.

وقال هذا المرجع لـ»الشرق» ان دولاً أوروبية ملمة بالملف اللبناني تحاول جاهدة نصح المسؤولين في كيفية مقاربة الامور والتوصل الى حلول، إلا أنها كل مرة تصطدم بممانعة الاطراف في التمسك بمواقفهم، وتحميل الطرف الآخر مسؤولية التعثر وتعطيل العمل المؤسساتي في هذه الفترة.

وأكد ان حال الترقب والانتظار هي السائدة اليوم على الرغم من حركة الاتصالات المكوكية بين الأطراف، وان أي تغيير او تبديل في المعادلة الحالية لا يبدو أنه قائم طالما ان الاشارات الخارجية لم تثمر بعد الى اعطاء الضوء الاخضر في تسيير الامور، او اعلان الحكومة الجديدة.

وفي حين ان الثنائي الشيعي يحاول جاهداً تغيير المعادلة الداخلية، واقناع الرئيس المكلف بالمجازفة في اعلان تشكيلته، إلا أن أجواء دياب تؤكد تمسكه بحكومة تكنوقراط من 18 وزيراً، وان أي تبديل في هذا الاتجاه قد يفتح الباب على شهية اكثر من طرف في المطالبة بحقائب اضافية في الحكومة، وهذا ما يتجنبه دياب، كما يرفضه رفضاً قاطعاً.

وسألت أليس هو الرئيس المكلف الأول عن تشكيل حكومته بعيداً عن أي تدخلات وضغوط؟

أليس هو من يريد تشكيلة تصدم الثوار والرأي العام في شكلها وفي مضمونها؟ أليس هو من يؤلف حكومته وفق الدستور بالتشاور مع رئيس الجمهورية؟…

من هنا اعتبرت المراجع ان الاجتماع الذي عقد أمس في منزل الرئيس المكلف بحضور الثنائي الشيعي الوزير علي حسن خليل وحسين خليل، وعن تيار «المردة» سليمان فرنجية لم يفض الى أي نتيجة ولا الى اقناع الرئيس المكلف بتغيير موقفه من تشكيلة تضم ٢٠ وزيراً، اضافة الى حقائب أخرى خدماتية وأخرى سيادية.

وقالت ان الطريق الحكومية مازالت مسدودة وغير معبدة بعد، وهي تتطلب مزيداً من التضحيات على المستويات كافة بعيداً عن المحاصصات وتوزيع المغانم.

وفي السياق نفسه، كشف مصدر حكومي ان الاجتماع الامني الذي عقد أمس برئاسة العماد ميشال عون في قصر بعبدا، وفي حضور قادة الاجهزة الامنية وضع النقاط على الحروف في ما يتعلق بمسألة ردع «المشاغبين» او «الطابور الخامس» الذي يلجأ الى أعمال شغب وتخريب في الممتلكات.

وقدم كل مسؤول تقاريره حول الاحداث منذ بدء انتفاضة 17 تشرين وأبرز التطورات التي حصلت

وتم الاتفاق على ضرورة التعاون بين الأجهزة الامنية خصوصاً وان التقارير الامنية باتت تعرف جيداً وجوه المندسين والجهات التي ينتمون اليها.

وجرى البحث في سلسلة اجراءات قد تتخذها القيادات الامنية متعاونة في ما بينها أبرزها: حماية المتظاهرين السلميين، والممتلكات العامة والخاصة، اضافة الى ردع المجموعات التخريبية التي توافرت لدى الاجهزة الامنية، والتنسيق مع الاجهزة القضائية لتطبيق القوانين المرعية الاجراء.

كذلك فإن الرئيس عون شدد على ضرورة تعاون الاجهزة الامنية في ما بينها، وتبادل المعلومات المتعلقة بالمشاغبين، وأهمية التفرقة بين متظاهر سلمي يعبر عن راية، ومشاغب هدفه التخريب وتعكير الاجواء في البلد.

tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.