كتبت تيريز القسيس صعب: الانهيار يتطلّب رجلاً استثنائياً يعيد تموضع لبنان دولياً

30

اضحت المسرحية المهزلة التي نشهدها كل اسبوع في المجلس النيابي مضحكة ليس فقط عند الشعب بل أيضا عند المراجع الديبلوماسية المعتمدة في بيروت. وبحسب المعلومات فإن الديبلوماسيين ينتظرون كل اسبوع نتيجة ما اذا كان دخان الانتخابات الرئاسية ابيض أم اسود لإرسال تقاريرهم السياسية إلى مراجعهم الدولية.

وكشف إحد السفراء العرب في بيروت تعليقا على جلسة امس قائلا: للاسف نترقب كل اسبوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأننا نعتبر ان الوضع السياسي والاقتصادي الضاغط يحتم ضرورة إخراج هذا البلد من عنق الزجاجة، وإعادة وضعه على الخط السياسي والدولي السليم.

وأشار إلى ان غياب أي خطوات إصلاحية واقتصادية حتى اليوم سيكون مردوده سلبيا على البلد، وربما قد يكون ذلك حافزا مشجعا للدول المانحة في تغيير نظرتها والتزاماتها تجاه لبنان.

في المقابل، عبر مرجع غربي ملم على الساحة السياسية اللبنانية عن أسفه الكبير في إخفاق مجلس النواب وللمرة السابعة من انتخاب رئيس للجمهورية.

وقال المرجع الذي رفض الإفصاح عن اسمه ان الاتصالات الخارجية عربية كانت ام دولية ستستمر بزخم شديد بهدف تسهيل ومساعدة المسؤولين في لبنان على اختيار رئيسهم، الا ان هذا الامر يصطدم بعقبات دولية واقليمية، كما بعراقيل مهمة مرتبطة مباشرة بلبنان لاسيما ما يتعلق بوضعه الدولي نظرا لتشابك المصالح الحزبية والفئوية فيه.

المرجع اعلاه ذكر وأعاد التاكيد، أن لا مرشح مفضلا لديه، بقدر ما ان مصلحة البلاد تقتضي من نواب الامة اختيار “الرجل المناسب في المكان المناسب” سياسيا واقتصاديا، لاسيما وأن ملفات حساسة ومتشعبة تنتظر العهد المقبل، وعلى الشخصية الرئاسية القادمة ان تتحلى بخبرة سياسية، وقدرة عالية من الحنكة وبعد النظر، لتجاوز هذه الحقبة.

وختم قائلا: ان الانهيار الذي أصاب بلاد الارز على المستويات كافة يتطلب رجلا استثنائيا يتمكن من اعادة تموضع لبنان على الخريطة الدولية، والسكة الصحيحة، وانهاض اقتصاده المدمر.

Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.