كتبت تيريز القسيس صعب: الموفد الفرنسي يحمل قلق باريس ولكنه يأتي مستمعاً لا وسيطاً

60

أكدت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ»الشرق« ان كريستوف فارنو مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا  في الخارجية قد يزور بيروت مطلع الاسبوع المقبل وليس اليوم السبت كما قيل سابقا. ومن المتوقع ان يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري، وحزب الله للاستماع الى آرائهم حول الازمة المستجدة في بيروت.

وقالت المصادر ان الموفد الفرنسي لا يحمل اي مبادرة من الرئيس ماكرون لحل الازمة القائمة، انما سيستطلع الاراء ويستمع بتأنٍ ما سيعلنه من يلتقيهم من مواقف امامه.

واكدت ان فرنسا تولي اهمية كبيرة للتطورات اللبنانية المتسارعة. وتتابع بدقة  تفاصيل التحركات الشعبية. وهي دعت وتدعو دائما الى ضرورة احترام حرية التعبير في لبنان والاستماع الى مطالب الثورة، مؤكدة في الوقت ذاته ان فرنسا مستعدة للمساعدة في تقريب وجهات النظر  اسهاماً  منها في التوصل الى حلول. لكنها تعتبر انه ليس من حقها او حق اي طرف خارجي آخر التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وهذا موقف فرنسي لا يقتصر على لبنان، بل هو ثابت ازاء الدول كلها.

وقالت  المصادر ان التأخير في مباشرة الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس وزراء يؤلف الحكومة الجديدة، من شأنه ان ينعكس سلباً على الوضع الراهن اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً بالطبع بإعتبار ان لبنان جزء لا يتجزأ من المنظومة الدولية وعليه مسؤوليات ما يوجب التعامل مع الوضع بدقة وحذر من اجل حماية المؤسسات الدستورية والمحافظة على الامن والاستقرار في لبنان.

الى ذلك اكدت مصادر سياسية ان الاتصالات كلها مجمدة، علماً ان عدداً من السفراء الاجانب يحاولون المساعدة في  تحريك الامور، لكن التصلب لا يزال سيّد الموقف في انتظار ان تتبلور الاتصالات على مختلف المستويات.

tk6saab@hot.mail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.