كتبت تيريز القسيس صعب: تحقيقات المرفأ واحداث الطيونة تعيد لبنان الى طاولة اوروبا

145

الدولية الملمة بالوضع الداخلي في لبنان، لدرجة ان بعض الدول الفاعلة كانت على تواصل مع سفاراتها في لبنان لمتابعة التطورات ساعة بساعة، ودقيقة بدقيقة.

وبحسب ديبلوماسي رفيع في إحدى العواصم الأوروبية، فقد اكد لـ”الشرق” ان لبنان كان اول امس محور اهتمام ومتابعة حثيثة من قبل دول الاتحاد الاوروبي، وقد عبرنا عن قلقنا الشديد وتخوفنا من تدهور الأوضاع، وعدم تمكن الاطراف المحليين من ضبط الوضع الأمني جراء الأحداث الامنية التي حصلت.

وأشار المرجع اعلاه ان لبنان ما زال يمر بمرحلة حساسة وحرجة، وعلى الاطراف اللبنانيين ان يعوا تماما دقة المرحلة وكيفية معالجة الامور باقل خسائر ممكنة منعا لاي تطورات قد تغير في اللعبة السياسية وفي التسويات القائمة. وإذ كشف الديبلوماسي المخضرم بملفات الشرق الاوسط ان اجتماعا لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، والمقررعقده الاثنين المقبل في لوكسمبورغ، قد يتطرق من خارج جدول أعماله الى الأحداث الأخيرة التي حصلت في منطقة عين الرمانة-الطيونة، كما الى الاجراءات التي يمكن أن تتخذ من قبل الاتحاد الأوروبي في حال استمر التهديد والوعيد بملف تفجير المرفأ.

واذ لم يحدد المصدر او لم يوضح كيفية التعامل مع الواقع الجديد، اكد ردا على سؤال ان كل الأبواب مفتوحة للنقاش، وأن الاتحاد وضع آلية منذ فترة حول كيفية التعامل مع العقوبات او ما هي الأسباب الموجبة لفرض عقوبات. ونحن نعتبر أن الكلام عن عقوبات جديدة، امر جدي ومطروح، وهو قابل للنقاش والتفاوض، وقد يستخدم ضد معرقلي تحقيق انفجار المرفأ والتدخلات في عمل القاضي بيطار.

وفي الاطار ذاته اعتبرت مراجع قضائية غربية ان اي تعديل او تغيير أو تدخل في القضاء اللبناني يعتبر دعسة ناقصة لا بل خطوة إلى الوراء لحكومة أعطت وعدا باستقلالية القضاء وعدم التدخل فيه وفقا لبيانها الوزاري.

وأضافت هذه الصورة في حال تمت قد تنعكس سلبا على الوضع الحكومي، وعلى التعاطي الخارجي معها، كما قد تغير قواعد اللعبة الدولية تجاه لبنان، وهذا أمر يجب التنبه منه لأنه خطير جدا، فيدخل البلاد في نفق مجهول لم يعد بالإمكان الخروج منه بسهولة.

‏ Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.