كتبت تيريز القسيس صعب: ترقّب في ملف «الترسيم» لإتمام الاتفاق

الحكومة الى النور نهاية الأسبوع

30

يمكن اختصار نهار الترسيم الحدودي البحري الذي شهده القصر الرئاسي أمس، بعدما تسلم لبنان رسالة من الجانب الاميركي، بأن الامور تسير في الاتجاه الصحيح، لكنها لم تصل بعد إلى خواتيمها.

وهنا يكمن بيت القصيد. وبحسب مصادر ديبلوماسية مقربة من الأمم المتحدة، فقد اكدت في اتصال مع «الشرق» أن الايام المقبلة ستكون أياما مفصلية حول التفاهم النهائي لاتفاق الاطار مع اسرائيل.

وقالت في معرض ردها على ما حصل امس من اجتماعات في القصر الجمهوري، انها خطوة إيجابية ومتقدمة لكنها تتطلب مزيدا من الاتصالات السريعة والحاسمة مع الطرفين اللبناني والاسرائيلي للتوصل إلى التوافق المبدئي بين الطرفين. الا ان المراجع الدولية لم تعبر عن تفاؤلها بنهاية سريعة خلال الايام المقبلة، بل تحدثت بحذر كبير خصوصا وان الملاحظات التي وضعها لبنان امس تتطلب موافقة اسرائيلية، وهذه الموافقة ربما قد لا ترضي الجانب الإسرائيلي كله، وعلينا ترقب ما قد يحصل الخميس المقبل بعد اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي للتصديق والموافقة على الطلب اللبناني.

وفي حال تعثرت الامور من جديد، فقد يضطر المفاوض الاميركي إلى التدخل لحل بعض العقبات التي اسماها «تقنية» للخروج بحل يرضي الدولتين.

المرجع الاممي رأى أن بعض النقاط الخلافية لا تزال قائمة لاسيما ما يتعلق بمد إسرائيل لانبوب يصل إلى قبرص ويزود اوروبا بالغاز، وهذا الامر قد يمر بحقل قانا، وقد يشكل خطا متعرجا ويقضم بعض المساحات اللبنانية الموجودة في هذا الحقل، إضافة إلى تمسك إسرائيل ايضا ببدء التنقيب من البر بخط مستقيم، في حين ان لبنان يرفض ربط البر من البحر واعتبارها منطقة عازلة.

وقالت في حال تجاوز الطرفان اللبناني والاسرائيلي بعض العقبات التقنية، فمن المرجع أن يتم التوقيع على اتفاق الاطار في الناقورة في مركز الامم المتحدة وفي حضور ممثل عن الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، إضافة إلى ممثل عن الجانبين اللبناني والاسرائيلي، حيث سيتسلم مرسوم توقيع الاتفاق بعد الموافقة عليه من قبل الحكومتين إلى الممثل الاممي ويوضع كاتفاق إطار في الأمم المتحدة.

اذا، ايام فاصلة وحاسمة علها تسرع في خلاص لبنان والانتقال إلى مرحلة تشكيل حكومة جديدة، والتي تبدو الأجواء بأنها قد تبصر النور نهاية الاسبوع على حد بعيد مع تغيير في بعض الحقائب الوزارية والتي لن يتجاوز عددها أصابع اليد.

‏ Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.