كتبت تيريز القسيس صعب: تنسيق عربي – أوروبي.. ولا معطيات إيجابية

دور مصري متمايز وترقّب وانتظار داخلي

47

تطورت حركة الاتصالات الخارجية خلال الساعات الماضية، لاسيما الفرنسية منها، بعد تداول معلومات عن زيارة محتملة قد يقوم بها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى باريس، ولقائه عددا من الملمين بملف تشكيل الحكومة. وبات تقاطع المعلومات امس بين باريس ولبنان هو الحدث وسط “المعمعة والضبابية” في نجاح مساعي اللواء عباس ابراهيم في جمع الرئيس المكلف سعد الحريري مع النائب جبران باسيل.

وبحسب المتابعين للملف الحكومي فقد أكدت مصادر ديبلوماسية عليمة في اتصال مع “الشرق” في العاصمة الفرنسية ان لا موعد رسميا محددا لاي مسؤول لبناني موجود في فرنسا، وأن ما يشاع او يحكى عن لقاءات للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون او غيره من المسؤولين الفرنسيين هي حتى الساعة مجرد تكهنات لا اكثر او امنيات.

وقال المصدر اعلاه ان فرنسا مازالت تضع أمام اعينها المبادرة الفرنسية لانقاذ الوضع القائم حاليا في بيروت، وهي على قناعة تامة ان المبادرة هي المدخل او المعبر الوحيد، “اقله في هذه الفترة”، لانقاذ ما يمكن انقاذه عبر تشكيل حكومة تحظى بالثقة الخارجية، وتعمل على اجراء الاصلاحات المطلوبة لجلب الاستثمارات، وإعادة إنعاش الاقتصاد. واعتبر أن مروحة الاتصالات التي تقودها فرنسا لا تنحصر مع بيروت فقط، بل تخطت الحدود الأوروبية وحطت في دول اقليمية وعربية، بهدف وضع مقاربة مقبولة او حل ما قد يكون عاملا مساعدا ومشجعا في تنفيذ المبادرة الفرنسية، أو على الأقل وضع رؤية مشتركة عربية- أوروبية للازمة اللبنانية.

وفي هذا الاطار اشارت المراجع اعلاها الى اللقاء المنتظر لوزير الخارجية المصرية سامح شكري في باريس خلال الساعات المقبلة قبل ان يحط في بيروت عبر طريق العودة إلى القاهرة . وقالت ان شكري قد يحمل في الجعبة المصرية أفكارا ورؤية واضحة لحل ما قد يتوافق عليه مع الجانب الفرنسي يكون سندا وداعما للمبادرة الفرنسية.

ولفتت إلى أن التواصل الفرنسي بين باريس والقاهرة في ما يتعلق بالأزمة اللبنانية لم ينقطع ابدا، وأن الرئيسين الفرنسي والمصري على تواصل مستمر حول قضايا متشعبة في الشرق الاوسط وبشكل خاص حول الملف اللبناني، وهما ابديا استعدادهما في بذل اقصى الجهود مع كافة الأطراف المعرقلة للحل بهدف اخراج حبكة تاليف الحكومة الى العلن، وإزالة العراقيل التي تقف حاجزا منيعا امام اعلان الرئيس المكلف تشكيلته الحكومية.

وفي هذا الاطار كشفت مصادر عربية في باريس عن اتصالات فرنسية تجرى وجرت مع عدد من القيادات اللبنانية لوضع تصورها حول نقاط محددة عرضتها القيادة الفرنسية كي يصار الى جوجلتها وطرحها، والتي قد تكون عاملا مساعدا لجمع المسؤولين اللبنانيين من دون استثناء في مؤتمر او طاولة حوار او ما شابه ذلك، يعقد في باريس برعاية فاتيكانية- فرنسية- مصرية. واعتبرت ان مصر تلعب دورا متمايزا مع باريس في حل الأزمة اللبنانية، وهي تضع زيارة وزير خارجيتها الموجود في العاصمة الفرنسية في إطار التنسيق العربي الأوروبي. الى ذلك، تبقى الامور الداخلية عالقة الى حين بلورة صورة اوضح، فلا معطيات ايجابية حول قرب تشكيل الحكومة في الوقت المنظور، والكل يترقب وينتظر الإشارات الخارجية الآتية من دول الجوار وأوروبا….

‏Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.