كتبت تيريز القسيس صعب: سفراء استفسروا ورقة »المعجزة الاقتصادية« معلنين دعم بلادهم للحكومة اللبنانية

60

هل فعلاً بدأ العدّ العكسي، وبدأت مفاعيل الحراك الشعبي تصرح خارج الحدود لتصل الى اقطار العالم، وتحرك الجاليات اللبنانية المنتشرة في الخارج.

مصادر اغترابية أكدت في اتصال مع »الشرق« »ان ما يشهده لبنان اليوم ليس اعتصاماً عادياً او احتجاجاً شعبياً، بل هو »ثورة وعصيان« لم تشهده الجمهورية منذ الاستقلال.

وأكدت ان التحركات الخارجية لدعم الحراك الشعبي في لبنان مستمرة، وهناك اتجاهان الى تقديم كل الدعم المعنوي والمادي لمساعدة المتظاهرين وتحقيق المطالب المحقة للشعب اللبناني.

أما داخلياً فتبدو الصورة مختلفة تماماً، فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون تابع عبر اتصالات اجراها مع مختلف المراجع السياسية والعسكرية التطورات الميدانية على الارض كما اطلع على الاتصالات التي اجراها رئيس الحكومة سعد الحريري أمس مع سفراء الدول الاجنبية لاسيما مع سفراء مجموعة الدعم الدولية اضافة الى سفراء عرب.

وكشفت مصادر ديبلوماسية شاركت في اجتماع السفراء عند الرئيس الحريري ان رئيس الحكومة استهل لقائه بشرح أسباب الازمات الاقتصادية التي يواجهها لبنان والتي أدت الى انفجار الاوضاع الاجتماعية وتحريك الشارع.

وقالت المصادر لـ»الشرق« ان الرئيس الحريري يدرك خطورة وصعوبة المرحلة، وهو بالتالي، يحاول تدوير الزوايا للخروج من الازمات المعيشية، واستقطاب الحركة الثورية القائمة عبر اجراءات عملية وسريعة تؤثر بشكل مباشر على مطالب المحتجين في الشارع، اضافة الى تعزيز وتقوية الثقة بين الحكومة والشعب والتي فقدت لا بل أصبحت معدومة جراء الاحتجاجات.

أضافت المصادر ان السفراء استفسروا من الحريري بعض النقاط التي تتعلق بالورقة الاصلاحية خصوصاً وان اغلبيتهم اعتبروها ورقة مبهمة جداً، لا بل ورقة المعجزة الاقتصادية والتي لم تحصل في تاريخ الجمهورية اللبنانية. وأكدوا تضامن بلادهم مع الحكومة اللبنانية ودعمها في كل الاتجاهات والمجالات.

إلا ان السفراء طالبوا الرئيس الحريري بإجراء خطوات »عملانية وعملية سريعة« لامتصاص النقمة الشعبية، ووضع آلية للورقة الاصلاحية، بحيث ان اغلبية النقاط المطروحة محقة إنما تتطلب جهوداً وأشهراً ومتابعات حثيثة مع الخارج والداخل بهدف تحقيقها.

وأشارت الى ان فكرة استقالة الحكومة او تعديلها قيد الدرس، وان الجهات الديبلوماسية الخارجية أكدت عدم تدخلها في هذه الامور لأنها شأن داخلي، لكنها وضعت نفسها في تقدم المساعدة في حال أقدم الرئيس الحريري على اختيار ما هو صائب ومحق تجاه لبنان.

وقالت ان الاتيان او الحديث عن حكومة بعيدة عن الاحزاب والسياسيين أمر واقعي في الوقت الراهن، لكن يجب ان يدرس بتأنٍ كي لا تسقط البلاد في أزمة حكومية يصعب الخروج منها بسهولة، او اجراء بعض التعديل الوزاري المطلوب وتعميمه على دول العالم  كي تشق فوراً  ورقة الاصلاح طريقها نحو التنفيذ.

tk6saab@hot.mail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.