كتبت تيريز القسيس صعب: ضوء أخضر أميركي لفرنسا لحلحلة أزمات

الأشهر المقبلة قد تحمل متغيّرات أكيدة

47

وسط الانشغال الداخلي في مواجهة جائحة كورونا التي لاتزال تحصد يوميا أحباء واهل وأصدقاء في انتظار البدء باللقاح ضد كورونا، فإن القوى الاقليمية والدولية تحاول جاهدة كسر الجليد السياسي بين المسؤولين في لبنان، على الرغم من أن أبواب الحلول ما زالت مسدودة أمام أي مسعى.

وبحسب متابعين دوليين، فإن التحركات الدولية التي بدأت منذ انتخاب الرئيس الأميركي جو بايدن، وبعد تسلمه زمام السلطة في اميركا، قد تظهر الى الواجهة قريبا سيما وان الاتصال الاخير بين الرئيسين الاميركي جو بايدن والفرنسي ايمانويل ماكرون أعطى الضوء الأخضر والمطلق لباريس على خط السير في معالجة الأزمات الاقليمية والدولية.

فقد كشف ديبلوماسي مخضرم في العاصمة الفرنسية ان مرحلة جديدة يتم الإعداد لها عبر وضع اسس ونقاط وأولويات جديدة تتعلق بكيفية معالجة ازمات وصراعات كبيرة أرخت بظلها على الساحتين الإقليمية والدولية، وادت الى خلافات واسعة بين عدد من الدول…

وقال الديبلوماسي الاجنبي في معرض تعليقه على التحركات الخارجية، ان لبنان سيكون حتما على هذه الأجندات الدولية ضمن اتفاقات محددة، وأن الوضع الذي تشهده الساحة الداخلية لن يستمر على ما هو عليه.

وكشف عن سلسلة اتصالات دولية بدأت تظهر الى العلن وتتكثف بين عدد من دول عواصم القرار لاسيما بين فرنسا وأميركا من جهة، وبين فرنسا ودول خليجية من جهة أخرى، كما ان الفاتيكان دخل على خط المشاورات بشكل وازن بعدما وصلته تقارير ومتابعات من مراجع كنسية مهمة في بيروت تدعوه الى ضرورة التدخل السريع لانقاذ ما يمكن انقاذه بعد تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان.

ورأى أن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع دون استثناء التنازل والتفاوض على اسس واضحة وثابتة لان مصير الشعوب بات مهددا وسط الازمات الاقتصادية العالمية.

واعتبر أن أولى الخطوات بدأت تظهر في انخفاض مستوى التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة، وهذا الامر قد يدفع الكثير من الدول ومن بينها لبنان الى تخفيض سقف التوترات والأزمات السياسية، والانطلاق مجددا نحو حوار موزون بين الاطراف كافة عبر تشكيل حكومة” مهمة” لمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة.

المرجع اعلاه الذي رفض الكشف عن مضمون هذه الاتصالات الدولية اكد في المقابل عن لقاءات واتصالات حصلت بين الاميركيين والايرانيين على مستوى ديبلوماسيين خلال الفترة التي تلت انتخاب بايدن، تمحورت حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وبشكل خاص العودة إلى مضمون الاتفاق النووي بين البلدين.

وأشارت إلى أن دولة أوروبية تقوم بمسعى او وساطة على خط عودة التواصل بين البلدين، بعدما لمست تأييدا ودعما مطلقا للجهود التي تقوم بها على خط التسويات في منطقة الشرق الاوسط.

من هنا فإن المتابعين للأحداث والتطورات لا يعتقدون ابدا ان الامور متجهة نحو المجهول، بل بالعكس فإن الأشهر المقبلة قد تحمل متغيرات أكيدة، لكن هذا الامر يتطلب بعض الوقت وبعض الصبر ريثما تتوضح اكثر الخريطة الدولية الشرق أوسطية.

‏Tk6saab@hotmail.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.