كتبت تيريز القسيس صعب : عين لبنان على قوات «اليونيفيل» لا تغيير في المهمة والدور

54

فيما تنشغل الحكومة اللبنانية في لملمة ومعالجة تداعيات الازمات الاقتصادية والصحية باقل خسارة ممكنة، فانها تتحضر في المقابل لخوض معركة ديبلوماسية مع المجتمع الدولي والتي تتمثل بالتجديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب. صحيح ان موعد التجديد ليس مطروحا قبل نهاية آب المقبل، لكن لبنان يستبق اي قرار قد يحصل او يخرج عن اروقة الامم المتحدة لا يخدم المصلحة الوطنية، كما لا يصب في اطار المحافظة على الامن والسلم عند الحدود الجنوبية. انما فان ما يدور في الكواليس الغربية في نيويورك يشير الى اجتماع سيعقد مطلع حزيران المقبل للبحث في موازنة اليونيفل والتي تقدر بحوالى ٤٨٠ مليون دولار سنويا. وقالت مصادر اممية ان هناك انقساما بين الاعضاء الـ١٥ حول هذه المسالة، فقسم يطالب بابقاء القوة الدولية في الجنوب كما هي اليوم من دون تعديل لا في عديدها ولا في موازنتها وهذا تؤيده فرنسا وروسيا، في حين ان قسما آخر يطالب بتعديل مهمة اليونيفيل واعطائها فسحة للتحرك والقدرة للقيام بالمهام المنوطة بها، اما القسم الاخير والذي تدعمه الولايات المتحدة فهو يدعو الى تخفيض عديدها وعددها كما تخفيض ميزانيتها. واعتبرت المراجع الغربية ان النقاش سيتركز حول نقاط مختلفة، وان اي تخفيض في العديد سيكون له انعكاسات سلبية ان من حيث مهماتها ونشاطاتها. فالمرحلة اليوم تتطلب وعيا دوليا اكثر من اي وقت، وان اي تغيير او تعديل لدور القبعات الزرق لن يخدم اي طرف، اقليمي كان او دولي. فليس هناك من مصلحة لاي طرف في تغيير الاستراتيجية الدولية في منطقة الجنوب. في المقابل اكدت المصادر انه من الضروري اعادة تحريك موضوع ترسيم الحدود في لبنان بعدما تبين ان السفير دايفيد ساترفيلد لم يتمكن من احراز اي تقدم او تطور في هذا الملف. وهذا الامر ما زال محط انتباه ومتابعة من قبل المراجع الدولية، كما ان ممثل الامين العام للامم المتحدة يان كوبيتش يعرض هذا الموضوع بشكل دائم مع المسؤولين اللبنانيين. ورأت المصادر الاممية اهمية المحافظة على الامن والاستقرار عند الحدود الجنوبية وهذا مطلب دولي لا خلاف حوله، كما دعت ايضا الى ضرورة ان تستأنف اجتماعات اللجنة الثلاثية الامنية (لبنان-اسرائيل-والامم المتحدة) اجتماعاتها لان من شان ذلك استتباب الامن في هذه البقعة، كما المساعدة للوصول الى حل وتسوية في المنطقة.

tk6saab@hot.mail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.