كتبت تيريز القسيس صعب: فشل «حكومياً» .. ولا تفاؤل بإنقاذ قريب

تحذير دولي من سقوط وإفلاس الدولة

53

في انتظار ان تتبلور اكثر فاكثر ما ستؤول إليه اتصالات المفاوض الاميركي اموس هوكشتاين مع الجانب الإسرائيلي حول الاقتراحات اللبنانية في شأن مسودة الاتفاق حول ترسيم الحدود البحرية، تبدو المشهدية الداخلية صامتة لمعرفة الموقف النهائي من مسألة الترسيم.

الا ان الملف الرئاسي الأكثر سخونة واهتماما في الاوساط الخارجية، استدعى من جديد تحركا عربيا واوروبيا، وذلك من خلال زيارة الامين العام المساعد للجامعة الدول العربية السفير حسام زكي للبنان، والزيارة المرتقبة الاسبوع المقبل لوزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في أول زيارة لها إلى لبنان.

وبحسب معلومات ديبلوماسية مطلعة في القاهرة، فان دولا عربية واوروبية مهتمة في كيفية مساعدة لبنان لإخراجه من ازمته الحالية، وأن الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون، والمصري عبد الفتاح السيسي، اتفقا في آخر لقاء لهما الصيف الفائت على أن يكثفا من اتصالاتهما ومشاوراتهما في إيجاد مخارج وحلول لمساعدة لبنان للخروج من محنته، وأن يلعبا ادوارا داعمة لتمرير الاستحقاق الرئاسي بسلام.

وقال المصدر: الكل يفعل اتصالاته مع المراجع الدولية والإقليمية الملمة بالوضع اللبناني، والكل يحاول تدوير الزوايا، والكل يشجع الاطراف اللبنانيين الى التحلي بروح المسؤولية الوطنية والعمل على إخراج البلد من دوامة الانهيار والانحدار، الا ان القرار النهائي يبقى على اللبنانيين أنفسهم في الاتفاق على اختيار رئيس جديد للبلاد، وعدم الوقوع في الفراغ المحتم.

وأشارت المصادر اعلاه إلى أن الرسائل الخارجية عبر الزوار والموفدين الدوليين لا تقتصر فقط على التشجيع والمساعدة في تسهيل اجراء انتخابات رئاسية، إنما تحذر المسؤولين من خطورة الانجرار إلى سقوط وافلاس الدولة، والتداعيات السياسية والاقتصادية التي قد تنجم عنها، سيما وان كل محاولات تشكيل حكومة جديدة أو تعويم الحكومة الحالية سقطت وفشلت حتى الساعة.

وقالت ان المجتمع الدولي والعربي يدعم اي توافق او اتفاق على اسم مرشح يحظى بالأغلبية النيابية، ويكون قادرا على الانفتاح على جميع الأطراف من دون استثناء، كما يعيد لبنان إلى لعب دوره الريادي والفاعل بين أشقائه العرب.

من هنا لم تبد المراجع العربية تفاؤلا سريعا في انقاذ الوضع الراهن، لكنها اكدت ان سقوط لبنان ممنوع، وغير وارد لا عربيا ولا ودوليا، وهذا امر متفق عليه، والجميع يعمل بكل ما له من نفوذ واتصالات لعدم الوصول إلى هذه المرحلة. فالأيام التي تفصلنا عن نهاية عهد الرئيس ميشال عون ستكون زاخمة بالاتصالات والمراجعات الخارجية على أمل أن تصل إلى نهاية تخرج لبنان من دوامة النزاعات الاقليمية والدولية، وتبعده عن شرب كأس امر من الذي يشربه حاليا .…

‏ Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.