كتبت تيريز القسيس صعب: كلام عن طاولة حوار وطني دونه عقبات

تعويل على مسعى فرنسي - فاتيكاني ومصري

39

لا يظهر جليا حتى الساعة أن الاتصالات الداخلية أفضت إلى تسوية ان في ما يتعلق بجلسات مجلس الوزراء او “قبع” القاضي طارق البيطار، ولو ان بعض المتابعين يؤكدون أن الامور متجهة إلى الحل، وأن الرئيس نجيب ميقاتي مرتاح للاتصالات الجارية، وهي ستترجم بعد عودته ورئيس الجمهورية ميشال عون من الخارج.

هذه الأجواء لا تعكس تماما ما يتم التحضير له خارجيا، إذ كشف مصدر ديبلوماسي عربي في العاصمة الفرنسية لـ”الشرق” ان الكلام عن عقد طاولة حوار تجمع اللبنانيين ليس بجديد. وقالت في معرض تعليقها على الدعوات المطالبة بذلك، أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون طرح هذا الامر مع عدد من المسؤولين الدوليين والعرب، وهو يعول كتيرا على الدعم والمشاركة العربية في إنجاح عقد هذه الطاولة.

واكدت ان ظروف نجاح هذا المؤتمر لم تختمر بعد، فهي تتطلب مزيدا من التعاون والتشاور والمبادرات من جميع القوى اللبنانية بداية، كما القوى الاقليمية والدولية التي تشكل الدور الأساس واللاعب المتمرس في إنجاح مهمته.

ورأت انه لا يجوز مع كل ازمة مستفحلة، واستحقاق داخلي ان يصار الى تجميد وتعطيل عمل المؤسسات. فالمرحلة في لبنان دقيقة وصعبة للغاية، وهي تنذر بحصول تطورات او أحداث امنية قبل الجلوس على اي طاولة حوار.

المصادر اعلاه عولت على الدور المصري والفاتيكاني كما الإماراتي والقطري. وكشفت عن اتصالات تجريها مصر بشخص رئيسها عبد الفتاح السيسي، وبالتنسيق مع الفرنسيين، مع بعض دول الخليج الملمين بالشأن اللبناني في محاولة لكسب دعمهم وتاييدهم لإنجاح هكذا مؤتمر او التوصل إلى نظام جديد في لبنان. كما ان الفاتيكان، اللاعب المحوري في المنطقة والمعتدل، يحاول مد جسور مع كافة القوى الاقليمية والدولية بمن فيهم إيران، وذلك بهدف الانفتاح والتحاور بين شعوب المنطقة، غير متناسين التنسيق الكامل بين فرنسا والفاتيكان حول الوضع اللبناني.

من هنا ، فقد خلصت المراجع بالقول إن الكلام عن عقد طاولة حوار وطني لأجل لبنان امر ضروري وملح، لكن الأجواء الدولية غير مهيأة وحاضرة في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات القائمة بين الاميركيين والايرانيين، وبشكل خاص بين السعوديين والايرانيين.

‏ Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.