كتبت تيريز القسيس صعب : لقاء الــ 40 دقيقة في بعبدا: لا خروق سريعة الأجواء «ضاغطة» … والاستشارات يحددها عون

47

على الرغم من ان الاوساط السياسية المتابعة للاتصالات الجارية لتمرير المرحلة الاستثنائية التي يمر بها لبنان تؤكد ايجابية اللقاء الذي جمع الرئيس ميشال عون برئيس الحكومة سعد الحريري، والاول بعد تقديمه استقالة الحكومة، الا انها عبرت عن خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان ان لجهة موقع الحريري الذي لا يحسد عليه، ام لجهة اخطر وضع يعيشه البلد. وكشفت ان لقاء بعبدا الذي استمر٤٠ دقيقة جاء بناء لاتصال عون بالحريري للتداول في آخر الاتصالات والمشاورات الجارية، وقاما بجولة افق حول الوضع القائم والمقاربات المختلفة ان من حيث الملف الحكومي، واهمية الاسراع في التوصل الى تسوية خصوصا وان الاوضاع الاقتصادية برمتها، وما يواجهه من ازمات مالية كانت ايضا محور المشاورات بين الرئيسين. المصادر لم تبد تفاؤلا بحدوث خروق سريعة اقله خلال الايام المقبلة، لكنها اكدت ان اقنية الإتصال مفتوحة في اكثر من اتجاه، وعلى اكثر من صعيد. وقالت ان الاجواء السياسية السائدة في البلاد ضاغطة، وعلينا التعامل معها عبر الاخذ والرد، والتشاور بين الاطراف كافة، والاستماع الى مختلف الآراء والطروحات، نافية ان يكون الرئيس عون قد تطرق مع رئيس الحكومة الى موعد بدء الاستشارات الملزمة على اعتبار ان هذا الامر من اختصاص الرئيس عون وحده، وهو الذي يحدد موعد هذه الاستشارات عندما يرى ان الاجواء باتت مهيأة لذلك. من جهة اخرى كشفت مصادر حكومية لـ»الشرق» ان الرئيس الحريري بات مقتنعا لا بل واثقا من انه لا يريد تراس حكومة ما لم تكن على مستوى المرحلة المقبلة، وكما يراها هو حكومة تعطي اولوياتها لمعالجة الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية. وقالت المرحلة دقيقة جدا وتتطلب وعي من جميع الاطراف السياسية للخروج من هذه الازمة.

tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.