كتبت تيريز القسيس صعب: ماكرون الحازم مع ميقاتي يرسل مساعديه الى بيروت لمراقبة الإصلاحات

نتائج التحقيق الفرنسي بتفجير المرفأ قريباً… والعقوبات لاتزال مطروحة

59

يشهد هذا الاسبوع حركة ديبلوماسية أوروبية ودولية ترجمة لما قد بدأه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من اتصالات مع أطراف دوليين واقتصاديين، وذلك خلال وجوده في العاصمة الفرنسية والبريطانية، والتي توجت بلقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وكشف متابعون للملف اللبناني في باريس ان المستشار الديبلوماسي لجنوب افريقيا والشرق الاوسط باتريك دوريل، والسفير بيار دوكان قد يحضران إلى لبنان خلال الايام المقبلة، بهدف متابعة الملفات والمشاورات التي أجراها ميقاتي في قصر الاليزيه مع الرئيس ماكرون.

وقالت المعلومات أن ماكرون كان واضحا جدا خلال الغداء الذي جمعه مع ميقاتي، وقد نقل موقف الدول الأوروبية الملمة بالملف اللبناني وبتقديم المساعدات، ان اي تأخر من قبل الحكومة لإجراء اصلاحات جدية لن يخدم لبنان ولن يقدم له اي مساعدة على الإطلاق.

وأشارت المصادر في العاصمة الفرنسية ان اللقاء بين ماكرون وميقاتي كان شفافا جدا وصريحا… وقد أكد ماكرون على استمرار وقوف فرنسا إلى جانب لبنان ودعمها في الحالات كافة، كما استعداد بلاده إلى تجنيد كل الطاقات والاتصالات الديبلوماسية والدولية لمساعدة الحكومة على التفاوض مع الجهات الدولية لاسيما صندوق النقد الدولي وغيره…

اضافت المعلومات أن فرنسا مهتمة بموضوع الطاقة والكهرباء والغاز وإعادة اعمار مرفأ بيروت، وقد تتقدم شركات فرنسية متخصصة بعروض مختلفة في هذا المجال عبر bot…لكن كل هذا منوط بإصلاحات حكومتكم الواجب القيام بها، لأن المجتمعات الدولية لن تقدم أي جرعة او مساعدة مالية طالما ان الحكومة لم تف بوعودها…. كذلك أعطى المسؤول الفرنسي جرعة دعم اضافية للرئيس ميقاتي عندما اشار إلى متابعة فرنسية حثيثة للاجواء والتحضيرات السياسية واللوجستية التي تسبق اجراء الانتخابات النيابية والتي تعهدت الحكومة القيام بها، وأن الاتحاد الأوروبي الى جانب فرنسا مستعد لإرسال لجان مراقبة ومساعدة لإجراء هذه الانتخابات في اجواء سليمة ونزيهة.

وكشفت المصادر لـ”الشرق” ان ماكرون اكد ان التوتر الموجود بين الولايات المتحدة وفرنسا لن يتأثر به لبنان، ولن يكون له اي تداعيات على استمرار التنسيق بين البلدين حول الملف اللبناني. وأكدت أن كل المؤتمرات الدولية، والاجتماعات التي عقدت لدعم لبنان، ستكون مدار متابعة مع المبعوثين الفرنسيين قريبا في بيروت، فآلية المساعدات تغيرت لدى بعض الدول، كذلك النظرة الى انه لا يمكن تقديم أي عون إلى الحكومة في ظل غياب كلي للاصلاحات المطلوبة. الا ان ماكرون كان واضحا أمام الطلب اللبناني في اعادة تفعيل المستحقات الدولية التي لم يستفد منها لبنان، والتي أقرت في مؤتمر سيدر او المؤتمرات الدولية.فكان الجواب الفرنسي ان بعض الدول المانحة عبرت او أجلت التزاماتها بانتظار الاصلاحات، وهذا امر لا بد من تحقيقه واحتجازه في اسرع وقت.

في المقابل، كشفت مصادر سياسية ان ميقاتي أبدى ارتياحا كبيرا لما سمعه من اطمئنان فرنسي في المضي بمساعدة لبنان على الرغم من الصعوبات والتحديات الكبيرة التي تواجه حكومته. ونقل عن تمسكه وتشدده أمام ماكرون على إجراء الاصلاحات، والتحضير للانتخابات النيابية، كما على أهمية اعادة الثقة المفقودة بين الدولة والشعب، وبين الدولة والمجتمع الخارجي، وهذا الامر سنسعى إلى العمل عليه لانجاحه وإعادة صورة لبنان الحضارية كما كانت عليه سابقا. وإذ اكد ان سلسلة الاتصالات التي أجراها خلال وجوده في العاصمة الفرنسية ستكون مدار متابعة لبنانية ودولية، اكد على أهمية ان تساند وتساعد فرنسا لبنان في التفاوض مع الجهات الدولية المانحة لانقاذ الوضع الاقتصادي في البلاد.

هذا وعلمت “الشرق” أن مسألة العقوبات الأوروبية على لبنان لم تسدل ستارتها بعد، وقالت ان ماكرون اثار هذا الأمر وكان واضحا أن الآلية التي وضعها الاتحاد تتناول جوانب عدة، من بينها تعطيل تشكيل الحكومة. اما وقد انتفى هذا الامر، فهذا لا يعني ابدا ان العقوبات سقطت، بل بالعكس بالاتحاد الأوروبي يراقب متابعات قراره بحيث ان العقوبات تشمل ايضا الاشخاص المعرقلين لعدم اجراء الاصلاحات، كما التحقيق الشفاف الانفجار مرفأ بيروت، كل جهة تقف وراء عرقلة عمل الحكومة…

من جهة اخرى،كشفت مصادر قضائية في العاصمة الفرنسية ان التحقيق الفرنسي حول انفجار مرفأ بيروت اقترب من نهايته، ومن المرجح أن يرفع الى الجهات السياسية والقضائية المعنية الشهر المقبل…

‏Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.