كتبت تيريز القسيس صعب: مجموعة الدعم الدولية تلتئم في باريس للبحث في المستجدات اللبنانية و«الحلول»

39

.. أخيراً نجحت الديبلوماسية الفرنسية في عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية منتصف الاسبوع المقبل في العاصمة الفرنسية للوقوف على آخر التطورات والمستجدات حول الاوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان.

وكما أشارت اليه »الشرق« سابقا، فإن هذا الاجتماع الاستثنائي بتوقيته وبمضمونه، ربما سيشكل خريطة طريق اقتصادية واضحة المعالم والاتجاهات لبلورة الصورة أكثر فأكثر، واعادة الثقة الى المؤسسات الاقتصادية بعدما باتت الدول الاجنبية والعربية تطرح علامات استفهام كبيرة ومهمة حول كيفية معالجة الازمة الاقتصادية، والحؤول دون المزيد من تدهور الاوضاع الاقتصادية.

وكشف مصدر ديبلوماسي عربي متابع لتحضيرات اجتماع باريس ان هذا اللقاء سيكون على مستوى الامناء العامين في وزارات خارجية الدول الاعضاء، وان وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان سيلقي كلمة الافتتاح ويعرض فيها الظروف التي أدت الى عقد مثل هذا الاجتماع، وان المجتمع الدولي من واجباته ومسؤولياته الوقوف الى جانب لبنان ومؤازرته لتخطي محنته السياسية والاقتصادية.

وقال: »إن الدعوات الفرنسية لم يتم توجيهها بعد نظرا لعطل نهاية الاسبوع في بعض الدول، لكن التحضيرات في الـ»كي دورسيه« على قدم وساق، ومن المتوقع صدور بيان من الخارجية الفرنسية حول هذا الأمر«.

المصادر أعلاه أكدت ان الامين العام لوزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا دو لاتر سيترأس أعمال الاجتماع بعد انتهاء كلمة الوزير لودريان، وسيكون هناك متسع من الوقت للمشاركين في القاء كلمتهم ونظرتهم ومقاربتهم لما يحصل في لبنان، على ان يصدر في ختام الاجتماع بيان واضح في مضمونه ومقرراته.

ورأت المصادر ان المشاركة كل من السعودية والامارات في هذا الاجتماع كمدعوين وليس كأعضاء منضوين في مجموعة الدعم يحمل في مضمونه علامات ايجابية ودعما معنويا ربما قد يفتح نافذة وآفاقا جديدة في احتمال تقديم دعم مالي، او مساعدة منتظرة.

وقال المرجع اعلاه ان فرنسا تخشى أكثر من غيرها على تدهور وانهيار الاوضاع الامنية والاقتصادية في لبنان بسبب علاقاتها التاريخية، ومصالحها الجيوسياسية.

لذا فإن فكرة الدعوة لعقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية في باريس اندرج في اطار محاولة ايجاد حل متكامل للمشكلة اللبنانية على الصعد السياسية والامنية والمالية والجيوسياسية.

وقالت إن هدف هذا اللقاء له طابعين، الاول سياسي والذي يركز على أهمية دعم الموسسات السياسية والعسكرية، كما المحافظة على أمن واستقرار لبنان في ظل الظروف الدولية والاقليمية الحساسة، خصوصاً وان المطلوب اليوم الاسراع في تشكيل حكومة موثوق بها داخليا وخارجيا، وان يكون هدفها الاول اليوم معالجة الازمة الاقتصادية، وكيفية انتشالها من عمق الزجاجة.

أما الطابع الثاني فهو اقتصادي، وهناك اقتراحات او أفكار يتم التشاور حولها لمساعدة لبنان على مدى القصير الى حين البدء بتنفيذ مؤتمر »سيدر«.

وقال المرجع السياسي انه في حال اثمرت الجهود الدولية الى تقديم المساعدة للبنان اقتصادياً، فقد يعرض هذا الامر عليه ضمن شروط والتزامات تتعهد بها الحكومة اللبنانية، وتكون بمثابة خريطة طريق اقتصادية واضحة وشفافة.

فالاتصالات تتكثف على اكثر من صعيد واتجاه، وكيفية مساعدة لبنان ودعمه للخروج من أزمته بمعزل عن السجالات السياسية الدائرة منذ بدء ثورة 17 تشرين الثاني.

وتوقعت ان يكون لقاء باريس اجتماعا تحضيريا، يليه اجتماع آخر يحدد لاحقا على مستوى وزراء خارجية دول مجموعة الدعم الدولية.

‏Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.