كتبت تيريز القسيس صعب : مراوحة على «خط التشكيل» ورهان على الانتخابات المبكرة

39

بات شبه مؤكد أن كل محاولات ومساعي الرئيس نبيه بري لم تنجح حتى الساعة في فكفكة العقد وكسر المراوحة على خط تشكيل الحكومة، ولو ان اجواء عين التينة تؤكد استمرار مساعي الرئاسة الثانية بحذر كبير. فبتنا في حاجة الى «معجزة إلهية» لجمع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، ولو ان النتيجة معروفة سلفا.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي يزداد سوءا يوما بعد يوم، والتدهور المالي يتحكم برقاب اللبنانيين ويذلهم أمام محطات الوقود، والصيدليات…. أمام هذه المشهدية المبكية، يرى متابعون ان تشكيل حكومة في الوقت الراهن اصبح خلفنا، خصوصا وان الوقت بات يدهم المسؤولين على أبواب الانتخابات النيابية أيار ٢٠٢٢.

وقال مصدر سياسي ان الدول الخارجية وتحديدا فرنسا، الولايات المتحدة الأميركية والسعودية اصبحت مقتنعة انه في حال تشكلت الحكومة، فلن تتمكن من إنجاز اي مشروع او قرار او حتى البدء بالتفاوض مع البنك الدولي… نظرا لاقترابها من موعد الانتخابات النيابية.

وأكد المرجع اعلاه ان كل الدول الخارجية المعنية بالملف اللبناني بدأت عبر اتصالاتها الدولية العمل على الضغط بهدف عدم تأجيل هذا الاستحقاق المهم، والذي بحسب رايه، قد يغير في التركيبة السياسية بنسبة لابأس بها، بعدما تاكد ان المجتمع المدني قد يخوض هذه الانتخابات، وقد يحدث خرقا مهما وقويا في المجلس الجديد، بدعم وتأييد خارجي.

واعتبر المرجع السياسي ان كل الأبواب ما زالت مسدودة أمام التشكيلة، وأن عددا كبيرا من الأحزاب والشخصيات السياسية بدأت تتحضر لخوض المعركة الانتخابية، مستبعدا في الوقت عينه إجراؤها قبل ايار المقبل. وأكد أن دولا أجنبية نصحت المسؤولين في لبنان تقديم موعد اجراء الانتخابات النيابية وفقا للقانون الحالي، نظرا لخطورة الوضع الاقتصادي الصعب، والذي سيكون له تداعيات خطيرة جدا على البلاد. وقالت ان هذا الامر يبدو مستحيلا في الوقت الحالي الا في حال سقوط كل الحسابات والاقنعة، والوصول إلى الارتطام الأكيد، وهذا الامر منتظر. عندها لن ينفع الندم ولكل حادث حديث، يختم المرجع السياسي..…

Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.