كتبت تيريز صعب : انفراج مرتقب حكومياً وتشاور قبل الحسم…مجموعة الدعم الدولية تنتظر معالم المرحلة المقبلة

50

يبدو ان الساعات المقبلة ستشهد بعض الانفراجات، لا بل ربما قد تثمر الاتصالات التي تسير بشكل سريع الى اعلان بدء الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية لتكليف رئيس للحكومة.

فوفق معطيات لقاءات أمس والتي كان يقودها الرئيس نبيه بري من جهة، ووزير الخارجية جبران باسيل من جهة أخرى، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، فإن ما رشح عن هذه الحركة المكوكية يؤكد ان الامور ربما دخلت في المربع الأخير ما قبل اعلان الاستشارات النيابية، وان الكثير من العقد قد تم تذليلها، وان مسار الامور ربما يتجه نحو الانفراج.

هذا الامر، ربما يبقى رهناً لاستمرار التشاور قبل ساعات الحسم.

وقد أشارت المصادر المتابعة انه في حال سارت الامور كما هو متفق عليه، ولم تحصل أي مفاجآت تذكر او تطرأ، فمن المرجح ان يشهد نهاية هذا الاسبوع تقدماً ملموساً وحثيثاً يترجم باعلان الاستشارات النيابية، لكن كل هذا مرهون بتسارع المشاورات والاتصالات.

أما على خط الاتصالات الخارجية والدولية لمتابعة ما يحصل في لبنان، فقد أكدت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ»الشرق« ان الاجتماع المرتقب لمجموعة الدعم الدولية والمفترض ان يعقد هذا الشهر في العاصمة الفرنسية لم يحدد موعده النهائي بعد، لأن الجانب الفرنسي مازال ينتظر أجوبة الدول المنضوية في هذه المجموعة لعقد الاجتماع.

وقالت ان هدف هذا اللقاء له طابعين، الاول سياسي والذي يركز على أهمية دعم المؤسسات السياسية والعسكرية، كما المحافظة على أمن واستقرار لبنان في ظل الظروف الدولية والاقليمية الحساسة.

وأشارت الى ان المطلوب اليوم الاسراع في تشكيل حكومة موثوق بها ومختصة في مصالحة الازمة المستجدة في لبنان، وان يكون بيانها الوزاري واضحاً وشفافاً وان يتضمن اجراءات عملية وسريعة على المستويات كافة، ويحاكي مطالب الحراك الشعبي.

أما الطابع الثاني فهو طابع اقتصادي بحيث ان هناك اتصالات قوية تقودها فرنسا مع اعضاء المجموعة للوقوف على خلفية معالجة الوضع الاقتصادي المتردي والخطير بحسب المصدر اعلاه.

وقالت هناك اقتراحات او افكار يتم البحث في شأنها لمساعدة لبنان على المدى القصير، لم تتوضح معالمها واتجاهاتها، بل هي مدار بحث ودرس في كيفية انقاذ الوضع ومعالجته اقتصادياً في انتظار البدء بتنفيذ مقررات سيدر.

وقالت اذا نجحت هذه المساعي الدولية لمساعدة لبنان اقتصادياً، فقد تعرض على لبنان ضمن شروط والتزامات تتعهد بها الحكومة اللبنانية، وتكون بمثابة خريطة طريق اقتصادية واضحة  وشفافة.

المصادر الغربية نفت ان يكون لقاء باريس مرتبط بتشكيل حكومة أم لا، وقالت نحن ندرس كيفية مساعدة لبنان ودعمه للخروج من أزمته بمعزل عن تشكيل حكومة جديدة او مشاركة حكومة تصريف الأعمال.

tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.