كتبت تيريز قسيس صعب:بومبيو اتصل بعون والحريري وحدد لاءاته:لا لتغيير الطائف أو النظام.. ولا للمثالثة

86

كما كان متوقعا، كلف الرئيس سعد الحريري امس بتأليف الحكومة المقبلة بـ ٦٥ صوتا، و٥٣ صوتا امتنمعوا عن تسميته، وغياب نائبين.

اللافت كان  الكلام الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد خروجه من قصر بعبدا حيث أعطى نظرة ايجابية وتفاؤلية عن متانة العلاقة بين الرئاستين الاولى والثالثة، في محاولة منه بإيصال رسائل سياسية موجهة تحديدا الى الخارج حول عملية التأليف، معتبرا انها لن تطول كثيرا وأن الأجواء مريحة.

بدوره الرئيس الحريري الذي خرج مرتاحا بعد التكليف اكد في كلمة مختصرة انه “مصمم على تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين التزاما بالمبادرة الفرنسبة، وأنه عازم على العمل لوقف الانهيار الاقتصادي وإعادة اعمار مرفأ بيروت، وتشكيل حكومة في اسرع وقت.”

الكلام المطمئن نسبيا، والذي ارخى بظله على الوضع العام، لم تتلقفه الاوساط الخارجية بحذر خشية من استثمار تعاطي المسؤولين مع الملفات الداخلية ومقاربتها انطلاقا من تفاهمات واتفاقات  تحصل بين القوى كافة.

ولفتت مراجع غربية الى ان الوضع اللبناني هو تحت الرقابة الدولية لمعرفة كيفية تعامل الحريري مع الاطراف الداخلية في مسألة تشكيل الحكومة، وبالتالي فإن القوى الخارجية لا تمانع اطلاقا في ترؤسه الحكومة لان المرحلة المقبلة حساسة جدا، وهي تفرض شخصية سياسية توازن سياسيا بين القوى الداخلية، وتكون غطاء لاي قرارات التي قد تتخذ لاحقا، لاسيما ما يتعلق بمسألة ترسيم الحدود البحرية.

وأكدت ان الحريري لن يتمكن من تشكيل حكومته قبل نتائج الانتخابات الاميركية المرتقبة في الرابع من الشهر الجاري، والتي تفصلنا عنها ايام معدودة.

وأشارت إلى أن الحكومة التي ينوي الحريري تشكيلها ستحظى بتأييد دولي واسع شرط، ان تضع نصب اعينها اجراء الاصلاحات الادارية السريعة المطلوبة اولا، بهدف مساعدة لبنان وتنفيذ الوعود الدولية لمساعدته.

المصادر اعلاه لفتت الى اهمية توقيت الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو مع الرئيسين عون والحريري عشية التكليف، وكشفت ان الاميركيين اكدوا للجانب اللبناني ثلاث لاءات ابرزها، لا لتغيير الطائف، لا للمثالثة، ولا لتغيير النظام.

وأشارت الى ان الاتصال تناول ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل والمراحل التي قطعت، اهمية اعادة اعمار مرفأ بيروت باستثناء الشركات الصينية والايرانية، والأهم ضرورة إجراء الاصلاحات سريعا.

وقالت ان المفاوضات مع صندوق النقد الدولي خطت خطوات متقدمة، والخطة المالية والهندسة المالية التي يرتكز عليها الصندوق، ويعارضها حزب الله، ما تزال موضع اخذ ورد، وأن الاموال المرصودة للبنان والمقدرة بمليار دولار، قد تساعده مبدئيا للخروج من ازمته الاقتصادية والمالية،وهي تنتظر التنفيذ واجراءات الحكومة….

‏Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.