كتبت تيريز قسيس صعب:فرنسا تستعين بروسيا على خط تشكيل الحكومة

إيران تحاول تحقيق هدف في المرمى اللبناني

66

أنهى رئيس الجمهورية ميشال عون امس الاتصالات مع بعض شخصيات الكتل النيابية لاستمزاج آرائهم حول التشكيلة الحكومية من حيث شكلها، وفكرة المداورة في الحقائب، وسط تمسك الثنائي الشيعي بوزارة المالية من منطلق الميثاقية. لكن يمكن القول ان الاتصالات مفتوحة وحامية بين لبنان وفرنسا، وتحديدا بين الاليزيه وبعبدا وعين التينة.

وكشفت اجواء الاتصالات من العاصمة الفرنسية ان المبادرة الفرنسية لم تسقط، وأن الجهات اللبنانية اكدت التزامها بإنجاح هذه الخطة، وقالت إن فرنسا ستحاول مهما كانت الصعاب والظروف تحقيق تقدم ما على الخط الحكومي، وإذا اقتضى الأمر مع بعض التعديلات على الخطة. وكشفت ان التوجه الفرنسي يركز على نقاط ثلاث ابرزها:

١- امكانية ان تشكل الحكومة من ٢٠ وزيرا بدل ١٦.

٢- يعتبر الجانب الفرنسي ان المداورة في الحقائب يجب الا يقتصر على ٤ طوائف فقط، المسيحيين، الشيعة، الروم الارثوذوكس، والسنة، إنما يجب أن تشمل الطوائف الستة كي يكون هناك معادلة وانضاجا لكل الطوائف.

٣- اذا تعذر اعتماد المداورة عندها تبقى التقسيمات على حالها، إنما يحق للرئيس المكلف تسمية وزرائه، وأن يتم تقديم اكثر من الاختيار المناسب.

أمام هذا الامر تبدو الصورة مقفلة تماما أمام التشكيلة مع اصرار الثنائي الشيعي التمسك بحقيبة المالية، في حين ان الاطراف الاخرين ايضا بدأوا برفع السقف والتصلب في مواقفهم عبر التمسك بالوزارات المحسوبة عليهم.

هذه الصورة التشاؤمية عكستها ايضا صورة دولية مماثلة، وفي هذا الاطار كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ”الشرق” ان فرنسا تمنت على روسيا الدخول على خط التسوية اللبنانية عبر اجرائها اتصالات مع إيران لحث الاطراف اللبنانيين من تخفيف رفع السقف، والعمل على حلحلة الامور وتسهيل ولادة الحكومة. كما علم أن السعودية، وعبر حلفائها الدوليين، اكدت مساعدتها ومساعدتها للرئيس المكلف، والعمل على دعمه في مسيرته الحكومية. تبقى ايران، التي تغرد وحدها محاولة تحقيق أهداف في المرمى اللبناني بعدما خسرت اوراقها في العراق واليمن، هي القادرة على تسهيل او عرقلة ولادة الحكومة.

وبالعودة إلى مشاورات الرئيس عون، فقد اشارت المعلومات الى ان عون قام بهذه الاتصالات انطلاقا من واجباته الرئاسية وكل ما قيل ان هذا مخالف للدستور هو كلام بالسياسة. وقالت ان الرئيس شريك اساسي بالتشكيل، ويريد ان تنجح الحكومة وان تأخذ الثقة. وهو جمع رؤساء الكتل لمعرفة ارائهم لتكوين صورة تكون مفيدة بتشكيل الحكومة، وأن ما يقوم به هو ضمن اطار دوره وصلاحيته في الدستور. وقالت ان مواقف الاطراف هي على حالها، وقد تطرق عون مع رؤساء الكتل الى موضوع المداورة في الحقائب، وتسمية الوزراء، وهل من الأفضل أن يكون لكل وزير حقيبة او حقيبتان. وأكدت أنه من المفترض ان يتواصل الرئيس عون مع الرئيس المكلف ويتفقا على حقيبة المالية. وختمت المصادر بالقول ان الرئيس كان مستمعا ولم يفرض رأيه ولم يقنع احدا بأي وجهة نظر اي انه لم يتبن اي وجهة نظر.

‏Tk6saab@hotmail.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.