كوبيتش: إذا لم يدعم لبنان نفسه عليه ألا ينتظر دعماً من المجتمع الدولي

18

زار منسق الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، نقابة محرري الصحافة وجرى حوار حول الوضع في لبنان والمنطقة ودور الأمم المتحدة والمنظمات الأممية في مساعدة لبنان على تجاوز أزماتها.

استهلالا، كلمة ترحيبية من النقيب جوزف القصيفي بكوبيتش الذي قدر دور الإعلام في إيصال الصورة بشكل شفاف مشيرا الى ان «من أهم الإنجازات التي تمكنت الأمم المتحدة من تحقيقها في لبنان، هي من خلال قواتها العاملة في الجنوب اللبناني او اليونيفيل والذين ساهموا في الحفاظ على الإستقرار وعلى الهدوء في الجنوب».

وأكد كوبيتش «ان الأمم المتحدة في هذه الفترة، خصوصا خلال الشهرين الماضيين، لم يقتصر فقط، على متابعة برامج ستعمل دائما لتأمين مساعدات قدر الإمكان لا سيما المساعدات الإنسانية للاجئين وليس فقط، اللاجئين السوريين بل ايضا، الفلسطينيين. وأن الأمم المتحدة ملتزمة بحق العودة للفلسطينيين وهذا ما أكد عليه الأمين العام للامم المتحدة في بياناته الأخيرة.

وشدد على وجوب «ان تستمع  الحكومة الى مطالب الشعب وأن تضع خارطة طريق واضحة لكي تتمكن من معالجة الأزمات الإقتصادية والمالية والاجتماعية وهذا الذي طلبته الامم المتحدة منذ اليوم الاول للتظاهرات».

وعن رأيه بإقفال الصحف والمجلات اللبنانية وسبل دعم الصحافة اللبنانية وصمودها من قبل الأمم المتحدة، قال كوبيتش: «الأمم المتحدة غير سعيدة بأن ترى عدة وسائل إعلامية في لبنان تقفل أبوابها وتتوقف عن الصدور أو العمل. منظمة الامم المتحدة ليس لديها الإمكانات المناسبة لتدعم الصحافة والإعلام في لبنان. بإمكاني التحدث إلى السفراء والديبلوماسيين الموجودين في لبنان، لتقوم بلادهم في الدعم المطلوب».

وعن شروط الأمم المتحدة لمساعدة لبنان في هذه المرحلة التي يمر بها، قال: «الإصلاحات، ثم الإصلاحات، ثم الإصلاحات. لا يمكنني التحدث بشكل رسمي قبل أن تأخذ الحكومة اللبنانية الجديدة الثقة من المجلس النيابي. ولكن أدعوكم للإطلاع على الإصلاحات التي دعت مجموعة الدعم الدولية للبنان، لبنان للالتزام به والعمل على تحقيقها. والمتظاهرون يعبرون عن الإصلاحات المطلوبة للبنان، كالكهرباء مثلا. وأي إصلاحات جدية يجب أن تترافق مع خطة عمل واضحة ضمن مهلة زمنية محددة وواضحة، أيضا. هذا هو الشرط الأساسي الذي وضعه المجتمع الدولي لدعم لبنان. إذا لم يدعم لبنان نفسه، عليه ألا ينتظر دعما من المجتمع الدولي».

وردا على سؤال عن الإجماع اللبناني ضد التوطين والنزوح السوري، قال: «الأمم المتحدة تعرف ومقتنعة أن لبنان يتحمل عبئا كبيرا بسبب النازحين السوريين وستبقى تساعد، وهي ملتزمة بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى سوريا. وستعمل المنظمة جاهدة لتسريع عودة النازحين السوريين إلى وطنهم، من خلال نطاق عملهم مع الدولة السورية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.