كوبيتش يجول على الرؤساء والسراي خلية نحل ديبلوماسية وعسكرية

استنفار أمني - سياسي لاحتواء التصعيد

46

اضفى العدوان الاسرائيلي على لبنان اول امس بعدا جديدا على الازمة الداخلية العابقة بروائح تقارير مؤسسات التصنيف الدولية السلبية لوضعه المالي، وترقب تنفيذ وعيد  حزب الله برد في لبنان.

فغداة العملية الاسرائيلية في قلب الضاحية الجنوبية، وتوعّد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالرد، وبإسقاط اي طائرات اسرائيلية مسيّرة واستطلاعية تخرق الاجواء المحلية، داعيا الجنود الاسرائيليين الى البقاء مستنفرين، شهدت الحدود الجنوبية اليوم في قضاء مرجعيون، من منطقة الوزاني وكفركلا وصولا الى بلدة العديسة، هدوءا حذرا وترقبا لما يمكن أن تؤول اليه الاوضاع في القرى الحدودية. وغابت حركة دوريات الجيش الاسرائيلي الراجلة والمؤللة عن الحدود قبالة قرى منطقة مرجعيون، واختفت نهائيا، وتمركز الجنود الاسرائيليون داخل مواقعهم المحصنة على طول الخط الازرق. في المقابل، قام الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» بدورياتهما المشتركة كالعادة، وتمركز البعض الآخر منها قبالة العديسة. الى ذلك، حلقت اكثر من طائرة حربية واستطلاعية اسرائيلية في الاجواء البقاعية والجنوبية.

هذا على الارض. اما في المواكبة الرسمية للتطورات، فقد استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وعرض معه التطورات الأخيرة ولاسيما منها الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت. كما زار كوبيتش للغاية عينها رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري.

من جانبه، اجتمع  رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد الظهر في السراي مع وزيري الداخلية والبلديات ريا الحسن والدفاع الياس بو صعب في حضور الوزير السابق غطاس خوري وتم خلال الاجتماع عرض للتطورات والمستجدات الامنية الاخيرة من مختلف جوانبها. والتقى الحريري قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات طوني منصور في حضور الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء الركن محمود الأسمر واطلع منهم على الاوضاع الامنية  في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية. كما التقى سفراء وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي

في غضون ذلك، تفقد رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير المباني المتضررة من سقوط الطائرتين الاسرائيليتين في الضاحية الجنوبية، يرافقه المسؤول الاعلامي في «حزب الله» محمد عفيف. وأكد اللواء خير الوقوف الدائم الى جانب أي مواطن لبناني يتعرض لأي أضرار مشيرا الى أن منطقة الضاحية تعرّضت عدة مرات للاعتداءات.

ودخلت ايران امس على خط تطورات الضاحية. اذ أعلن المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن «يجب على إسرائيل أن تفهم عواقب وثمن عدوانها على العراق ولبنان وسوريا، وأن لهذه الدول الحق في الدفاع عن نفسها». وأشار إلى أن «الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، أوضح أن التصرفات الإسرائيلية لن تمر دون رد»، لافتا إلى أن «إيران تدين أي عدوان من قبل إسرائيل على دول المنطقة وتعترف بحق العراق ولبنان وسوريا في الدفاع عن نفسها» وشدد على أن «حزب الله قرر بشكل مستقل ولكننا ندعم أي رد دفاعي منه على المعتدين على لبنان».

وكان النشاط الاسرائيلي العسكري استمر أمس حيث دوّت 3 انفجارات في البقاع الاوسط بعيد منتصف ليل الاحد – الاثنين ناجمة عن 3 غارات استهدفت سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا، غرب زحلة، حيث مواقع عسكرية للجبهة الشعبية الفلسطينية – القيادة العامة بقيادة احمد جبريل.

في غضون ذلك، أفيد ان مجلس الوزراء سيعقد  الخميس المقبل جلسة برئاسة الرئيس عون في قصر بيت الدين، ستظللها بطبيعة الحال التطورات الامنية التي سجلت في الساعات الماضية. كما يعقد المجلس جلسة برئاسة الرئيس الحريري اليوم الثلاثاء في السراي ستكون مخصصة لبحث أزمة النفايات.

في المقلب المالي،  تلقفت الأسواق النقدية والمالية العدوان بهدوء تام محافظة على استقرارها وحركتها الطبيعية، وبقي سعر الصرف عادياً، وبالتالي لم يُسجَّل ما هو خارج المألوف.

 

عون تابع التطورات بعد العدوان

تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر امس في قصر بيت الدين التطورات التي استجدت بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف فجر يوم الاحد الضاحية الجنوبية من بيروت بالإضافة الى التحقيقات الجارية في هذا الصدد».

واستقبل الرئيس عون الوزير السابق جوزف الهاشم واجرى معه جولة افق، تناولت التطورات الراهنة وآخر مواضيع الساعة، لاسيما العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية في بيروت.

واوضح الهاشم انه سلم الرئيس عون «ورقة تضمنت افكارا لتنفيذ الدولة المدنية في لبنان انطلاقا من المادة 95 من الدستور، وملحقا يتضمن اقوالا لمرجعيات روحية وعدد من المفكرين من مختلف الطوائف دعما للدولة المدنية».

واستقبل الرئيس عون سفير لبنان لدى السنغال سامي حداد وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة، كما تطرق البحث الى اوضاع الجالية اللبنانية في السنغال.

وتحدث الرئيس عون بعد الظهر امام وفود مرحبة فدعا من لم يعد الى منطقة الجبل للعودة، مطمئنا الى «استتباب الامن الذي لا عودة فيه الى الوراء»، مؤكدا «اننا مقبلون على عهد يخرج لبنان من كبوات الماضي الأمنية والاقتصادية».

وطمأن الرئيس عون ان «لبنان سيبدأ في شهر تشرين الثاني المقبل التنقيب عن النفط وسيواصل طريقه على خط إعادة الثقة، كما سيتمكن من زيادة انتاج الطاقة بموجب الخطتين السريعة والدائمة»، لافتا الى انه «في ما يتطلب النهوض بقطاعي الصناعة والزراعة المزيد من الوقت، الا اننا نأمل في الوقت عينه في ان نسلم وطنا بحال افضل مما تسلمناه».

 

«الأعلى للدفاع»يلتئم اليوم

تشاور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر أمس في التطورات التي استجدت بعد العدوان الاسرائيلي على كل من الضاحية الجنوبية في بيروت ومنطقة قوسايا في البقاع.

وتقرر دعوة المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع طارئ يعقد الساعة الخامسة بعد ظهر اليوم في قصر بيت الدين، ويحضره الوزراء أعضاء المجلس وقادة الأجهزة الأمنية، وذلك لمناقشة المستجدات واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها.

 

كوبيتش جال على المسؤولين

عون: الهجمات الإسرائيلية إعلان حرب

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، الذي استقبله بعد ظهر امس في قصر بيت الدين، ان «لبنان الذي تقدم بشكوى الى مجلس الامن ردا على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت، يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه لان ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا في الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا».

وقال لكوبيتش: «ان الاعتداء على الضاحية الجنوبية وكذلك على منطقة قوسايا على الحدود اللبنانية – السورية يخالفان الفقرة الاولى من قرار مجلس الامن الرقم 1701 وما يسري على لبنان في مندرجات هذا القرار الدولي يجب ان ينطبق على إسرائيل أيضا».

وأضاف: «سبق أن كررت امامكم ان لبنان لن يطلق طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل أمس يتيح لنا ممارسة هذا الحق».

وأعرب عن خشيته أن تؤدي اعتداءات إسرائيل الى تدهور في الأوضاع خصوصا اذا ما تكررت ووضعت لبنان في موقع الدفاع عن سيادته، اذ لا نقبل ان يهددنا احد باي طريقة، علما اننا شعب يسعى الى السلام وليس الى الحرب».

واعتبر الرئيس عون أن «التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب قبل نهاية هذا الشهر باتت حاجة ملحة وضرورية للمحافظة على الاستقرار على الحدود».

كما زار كوبيتش كلا من  رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الكبير.

 

الحريري عرض المستجدات ممثلي الدول الخمس

والتقى الحسن وبو صعب وقائد الجيش

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر امس في السراي الحكومي، سفراء وممثلي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهم، سفراء: الولايات المتحدة الاميركية أليزابيث ريتشارد، روسيا ألكسندر زاسبكين والصين وانغ كيجيان، القائم بالأعمال البريطاني بنجامين واستنيج والقائمة بالأعمال الفرنسية سالينا غرونيه – كاتالانو، وعرض معهم آخر المستجدات والأوضاع في لبنان والمنطقة.

كما اجتمع الرئيس الحريري مع وزيري الداخلية والبلديات ريا الحسن والدفاع الياس بو صعب، في حضور الوزير السابق غطاس خوري وتم عرض التطورات والمستجدات الامنية الاخيرة من مختلف جوانبها.

والتقى الرئيس الحريري قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات طوني منصور، في حضور الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء الركن محمود الأسمر، واطلع منهم على الاوضاع الامنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية.

واستقبل الرئيس الحريري رئيس جمعية المصارف سليم صفير وعرض معه شؤونا مالية ومصرفية.

واستقبل الرئيس الحريري وفدا من «اللجنة المركزية لقيام لبنان الكبير» ضم المطران بولس مطر والسفير خليل كرم، وجه  له دعوة لحضور القداس الذي يقيمه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي مساء السبت 31 اب لمناسبة افتتاح «سنة اليوبيل لقيام دولة لبنان الكبير».

والتقى الرئيس الحريري في حضور الوزير السابق غطاس خوري، النائب السابق اميل رحمه الذي قال بعد اللقاء: «وجهت دعوة للرئيس الحريري لحضور القداس الذي يترأسه المطران حنا رحمه في كنيسة سيدة المعونات -الانطش – الماروني بعلبك لمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لإقامة تمثال العذارء «سيدة بعلبك» وذلك في 14 أيلول المقبل».

كما التقى الرئيس الحريري السيد توفيق سلطان وبحث معه في شؤون تتعلق بمدينة طرابلس.

واستقبل الرئيس الحريري سفير لبنان في اليابان نضال يحي.

كذلك استقبل الرئيس الحريري رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق على رأس وفد من المجلس البلدي، في حضور النائب سمير الجسر والنائب السابق قاسم عبد العزيز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.