كيف يتمّ التعليم في مدارس المقاصد بوجود الـ«كورونا»؟

326

التعليم رسالة وليس مهنة، هذه هي رسالة جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت. هذه الجمعية التي لاتزال تشعر بمعاناة أهالي الطلاب، والتي لاتزال تحافظ على رسالة التعليم السامية. فهي لم تغلق أبوابها يوما أمام أي متعطّش للعلم. لا بل رأت في كل طالب مشروع ابداع وتفوق، فساعدته للوصول الى أهدافه، من دون أن تعير المردود المادي أهمية. فالأولوية عند الجمعية واضحة المعالم: تحويل المجتمع الى  واحة صالحة وبيئة سليمة، حيث لا مكان للجهل ولا للجرائم ولا للآفات.

أما المال فلم يكن يوما عائقا لولا همة المتبرعين وسخاء أصحاب الأيادي البيضاء.

ان مدارس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية لا تقبل بالنتائج العادية، والدليل ان العديد من خلالها حققوا نتائج متفوقة في الامتحانات الرسمية أضف الى ذلك ان هذه المدارس، فتحت أبوابها أمام طلابها وطالبيها، في الظروف الحالكة والصعبة.

وها هي ذي أزمة جائحة كورونا، التي عصفت بشعوب العالم قاطبة، وقفت عائقا جديدا وقويا في وجه المسيرة التعليمية في لبنان، وانعكست بالتالي على مدارس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت، ما زاد على اعباء ما تعانيه مدارس الجمعية، عبئا جديدا يلقي بثقله على الجمعية الأم فيزيد من أعبائها المادية ما لا يطاق. لكن اصرار مسؤولي  الجمعية على متابعة المسيرة ايمانا منهم بأن للمقاصد ربا يحميها، جعل مسؤولي هذه المدارس يضعون خطة يتجاوزون بها أزمة كوفيد 19 بحنكة وأمل وإصرار.

فبعد عطلة قسرية فرضتها ظروف كورونا، عادت الجمعية لتفتح أبوابها مدارسها وسط أحوال حافلة بالقلق، كما أعد مسؤولو الجمعية مخطط عمل للوقاية من مخاطر الفيروس، وطلبوا من المعلمين والطلاب والأهل المساعدة في دعم جهودهم الصحية. وبالتأكيد فإن هذا المخطط ينسجم الى حد كبير مع توجيهات وتوجهات وزارة التربية.

إلى ذلك فرض مسؤولو الجمعية ايضا، وحرصا على صحة أبنائهم الطلاب، ضرورة تنظيف وتعقيم الصفوف والساحات ودورات المياه بشكل متواصل، ولمرّات عدة في اليوم، وتأمين المياه والصابون والمناديل الورقية في كل مرافق غسل اليدين، مع تأمين عبوات تحتوي على سائل تعقيم في الممرات وداخل الصفوف. مع ضرورة المحافظة على التباعد الاجتماعي المطلوب واتباع الأسلوب المدمج. كما ان حافلات الجمعية تتبع سبل الوقاية المطلوبة. أما الكمامات فقد لجأ اليها الطلاب بمبادرات شخصية على ان يعطى العاجزون عن تأمينها كمامات تؤمنها مدارس الجمعية.

إشارة الى ان جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية لجأت الى شركة خاصة لتعقيم مدارسها كافة، ونفذت إجراءات استثنائية حرصا منها على سلامة التلاميذ والهيئة التعليمية، وتعمد كل مدرسة الى قياس حرارة طلابها قبل الوصول. كما تقرر عقد لقاءات توعية مع المديرين والمرشدين الصحيين مع ورش عمل لتعميم هذا الوعي على كافة ادارات المدارس وموظفيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.