لا تراهنوا على الرئيس الأميركي المقبل!

98

كتب عوني الكعكي:

على ما يبدو، فإنّ ظاهرتي التمديد والتجديد، انتقلتا الى الولايات المتحدة الأميركية، بدءًا بالرئيس بيل كلينتون رئيس أميركا  الذي حمل الرقم 42 في سلسلة رؤساء الولايات المتحدة، والذي بدأت ولايته في 20 كانون الثاني من العام 1993، والذي جُدّد له لفترة رئاسة ثانية، مروراً بالرئيس الأميركي الثالث والأربعين جورج بوش الابن (جورج دبليو بوش) الذي انتخب رئيساً للبلاد في عام 2000 فرفع شعار «أميركا المزدهرة» وهو حظي بفترة رئاسة ثانية انتهت عام 2009، والذي غادر البيت الأبيض وسط إنقسامات سياسية في البلاد تجاه الحروب الخارجية وقضايا داخلية أخرى.

وهنا لا بدّ لي من إبداء ملاحظة في غاية الأهمية وهي، أنّ الشعب الأميركي لا يتطلب شيئاً من مرشحيه للرئاسة، فَجُلّ ما يطالبون به: الوضع الاقتصادي المميّز، ومحاربة البطالة بتأمين وظائف للعاطلين عن العمل.

* ملاحظة أولى:

الرئيس رونالد ريغان، وهو الرئيس الأربعين للولايات المتحدة، والذي بدأت رئاسته في 20 كانون الثاني 1981… فقد وضع تخفيضاً كبيراً على الضرائب، وسعى لخفض الإنفاق العسكري. لقد جاء ريغان «من التمثيل السينمائي» ليحلّ رئيساً نشر البحبوحة في عهده، فكان عهده من أنجح عهود رؤساء الولايات المتحدة. لكن وخلال فترة رئاسته الثانية سعى الى علاقات أقوى مع القائد السوڤياتي ميخائيل غورباتشوف، لكن جورج هربرت واكر بوش (بوش الأب) الرئيس الحادي والأربعون للولايات المتحدة، الذي كان مميّزاً بين رؤساء أميركا، فهو جاء خلفاً لـ»ريغان» عام 1988، بعدما هزم خصمه الديموقراطي مايكل دوكاكيس، واستطاع إسقاط الاتحاد السوڤياتي، وهو الذي وقّع اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، وفي عهده سقط جدار برلين. ورغم ذلك كله كان مميّزاً كما ذكرنا رغم دخوله في صراع مع الكونغرس حول زيادة الضرائب… ومن أجل ذلك خسر انتخابات 1992 أمام المرشح الديموقراطي بيل كلينتون.

من هنا، نشير الى أنّ رئيساً قوياً كجورج بوش الاب أسقطه بيل كلينتون الشاب، الذي لم يكن على علاقة بالسياسة.

* ملاحظة ثانية:

بيل كلينتون جُدّدت ولايته رغم فضيحته في ملف جنسي «مونيكا صامويل لوينسكي» والتي كانت تعمل متدربة في البيت الابيض في منتصف التسعينيات، وتسلطت عليها أضواء الإعلام والسياسة عندما تورّطت في فضيحة جنسية مع الرئيس بيل كلينتون… ولم «يفلت» الرئيس من هذه القضية إلاّ بطريقة عجيبة… فقد استعمل يومذاك «السيجار» فكان «السيجار» هو المنقذ.

* ملاحظة ثالثة:

في الانتخابات الأخيرة التي جاءت بدونالد ترامب رئيساً، كانت كل استطلاعات الرأي تؤكد فوز منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون زوجة الرئيس بيل… وعاش الناس «أحلام» فوزها، ليفوز ترامب، عكس ما توقعته كل الاستطلاعات.

* ملاحظة رابعة:

إنّ المناظرة التي أجريت مؤخراً بين ترامب وبايدن، أسفرت عن فوز بايدن بأغلبية 53٪ أمام منافسه الرئيس الحالي حسب استطلاعات محطة «سي أن أن».

* ملاحظة خامسة:

يبدو أنّ الرئيس السابق باراك أوباما متعاطف جداً مع جو بايدن، أولاً لأنه ديموقراطي مثله… وثانياً لأنّ بايدن كان نائباً له… وقد سُمِعَ أوباما يقول لجمهوره: «انتخبتموني مرتين وأدعوكم أن تنتخبوا بايدن». لكن يبدو أنّ تأثير أوباما لن يكون كبيراً على الاميركيين، فالسود يتعرّضون اليوم لحملة شديدة، وهو بالتالي لم يعد يستند على شعبية مرجّحة.

هنا أقول: لقد علمتنا التجارب، أنْ ليس لأميركا حلفاء بالمعنى الحقيقي، فهي منحازة حكماً لإسرائيل، وعلاقتها بالعرب سيّئة جداً. إننا لا نستطيع أن نعوّل على أي رئيس أميركي آتٍ، فكلهم في كره العرب سواء.

أليْسَت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة، اعترفت بأنها هي التي أسّست «داعش»…

كل رؤساء أميركا… أكانوا من الجمهوريين أم من الديموقراطيين يحملون حقداً للعرب لا يوصف… وإنّ أيّاً يكن الرئيس المنتخب، فأعتذر من القرّاء الأعزاء من قول كنت لا أود قوله: «كلب أبيض وكلب أسود».

أيها العرب… صدّقوني… لا تراهنوا على الرئيس الأميركي المقبل!!.

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.