لا تستخفوا بقرار العقوبات!!!

61

كتب عوني الكعكي:

يظنّ البعض أنّه فوق العقوبات. والأمثلة على ذلك كثيرة. وكي لا نعود الى التاريخ القديم يمكن أن نتذكر عندما صدر القرار 1701 ما قاله نائب رئيس جمهورية بشار الأسد فاروق الشرع بأنّ العقوبات لا تهمّه.. أضاف بأنّه يتحدّى القرار، وأضاف الشرع: «لا أهتم للعقوبات أبداً». وبعد ذلك بـ3 أشهر وقبل نهاية العام 2004، صرّح فاروق الشرع من جديد «أنّ إسرائيل لا تلتزم بالعقوبات ولا تنفّذ أياً منها.. لذلك «نحن» لا تهمنا العقوبات ومستمرون في التحدّي».

بعد اغتيال شهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري وصدور القرار 1701، قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع «دخلنا الى لبنان بطلب من الحكومة اللبنانية ونحن مستعدون للخروج من لبنان عندما تطلب الحكومة اللبنانية منا ذلك»، وذلك رفضاً للانسحاب وتمسكاً بالبقاء.

هذا الأمر يؤكد أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية يومذاك كان موظفاً عند السوريين. إذ كيف يتجرّأ أن يطلب من السوريين الانسحاب وهم الذين عيّنوه.

لقد صرّح مندوبو بعض الدول بأنّ على سوريا الانسحاب من لبنان، وأعطى لتنفيذ القرار مهلة لغاية 31 أيار.. وقبل 3 أيام من الموعد المحدد، ذهب الرئيس الهارب الى مجلس النواب السوري وأعلن انسحاب الجيش السوري من لبنان…

أقول هذا الكلام كي أوضح أنّه عندما تصدر عقوبات بحق أي إنسان فأنّه يجب أن لا يستخف بها.. فإذا كان يظن أنّه يستطيع أن يرفضها فهو واهم…

وهنا نتذكر معمّر القذافي والرئيس صدّام حسين، وهناك الكثيرون الذين لم يستوعبوا أهمية هذه العقوبات..

وهنا أذكر أنّ أحد الزعماء اللبنانيين، والذي صدر بحقه قرار عقوبات، صرّح أنّه لا يهمّه… وأنّه متمسّك بخطه السياسي… الأهم أنّ لهذا الزعيم ابنة تدرس في فرنسا، لذا حاول كثيراً أن يرسل لها الأموال لتسديد إيجار البيت وقسط المدرسة، ولدفع مصاريفها، ولكنه لم يستطع أن يحوّل دولاراً واحداً أو يورو واحداً، فلجأ الى صديق له، وهو رجل أعمال من منطقته ووضعه المالي جيّد جداً، وهو يعمل في أفريقيا، فساعد الفتاة.

على كل حال، أحذّر رجل الأعمال اللبناني لمساعدته لأنّ الخزانة الأميركية تتابع الموضوع. ولننتظر الاتصال معه لأنه سوف يدفع الثمن غالياً قريباً جداً.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.