لا كيمياء بين العهد وميقاتي والحزبُ «يُنَظِّر»: لا حكومة!

33

يبدو ان عملية تأليف الحكومة دخلت في عنق الزجاجة باكرا، مع انفجار الخلاف بقوة بين الفريق الرئاسي متمثلا بالتيار الوطني الحر من جهة، والرئيس المكلف نجيب ميقاتي من جهة ثانية.

فرغم اللقاءات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وميقاتي، الكيمياءُ، على الارجح، باتت مفقودة تماما، بين الجانبين، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة، ما يعزز فرضية الاستمرار في تصريف الاعمال حتى نهاية العهد.

وليست البيانات النارية التي تقاذفها ميقاتي والتيار البرتقالي، من فوق السطوح، وتطرقت الى عملية التشكيل وصلاحيات رئيس الجمهورية فيها، والى النزاع على وزارة الطاقة وعلى حاكمية مصرف لبنان، السبب الوحيد الذي يجعل سيناريو الاخفاق في التشكيل، متقدّما، بل ان وقوف حزب الله في موقع المتفرّج والواعظ، في منزلة وسط بين الطرفين المتخاصمين، يُعتبر عاملا مساهما بقوة في استمرار التعطيل.

فرئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أكد منذ ايام «أننا نريد للحكومة أن تتشكّل بأسرع وقت ممكن، من دون تضييع وقت ودون تنافس على زيادة حصة من هناك أو زيادة حقيبة من هنالك، لا سيما وأنّ ما نحن فيه اليوم في لبنان والمنطقة، يدفعنا لتجاوز الكثير من العقبات والمعوقات والإسراع في تشكيل الحكومة، تمهيدًا لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، يمكن أن تتغيّر معه الأجواء وتصبح أكثر ملاءمة لمجاراة التطورات التي تحصل في الإقليم والعالم، من أجل أن نحفظ مهابتنا وموقعنا، وأن نحقق مرادنا في العيش الكريم بوطن عزيز سيّد حر مستقل».

الحزب، وفق المصادر، يكتفي بالمواقف المشجعة على التأليف وعلى التخلي عن الشروط والشروط المضادة، لكنه لا يتدخل جديا للدفع في اتجاه تراجُع حلفائه، وعلى رأسهم الوطني الحر، عن هذه الشروط.

واذا استمرت المعطيات «التشكيلية» على هذا الحال من التناقض، واذا بقي حزب الله على وضعيته هذه، اي في موقع الجامد و«المُنظّر» تأليفيا، فإن تأليف الحكومة لن يكون متاحا الا بعد رحيل رئيس الجمهورية من بعبدا. فهل هذا هو المطلوب اليوم؟ على الارجح، تجيب المصادر، باتت الضاحية تفضّل بدورها، ابقاء القديم على قدمه والاكتفاء بحكومة تصريف الاعمال الى ان يدق موعد الاستحقاق الرئاسي، وقد أشّر حديث رعد عن الانتخابات هذه، الى ان الحزب نقل اولوياته الى مرحلة ما بعد عون، هذا اذا غادر القصر، تختم المصادر!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.