لبنانيون في بيروت.. لا سقف يحميهم ولا دخل يقيهم الجوع

33

تجلس اللبنانية ليلى غلام أمام أنقاض منزلها المدمر جراء انفجار مرفأ بيروت وتقول بتأثر «لقد خسرنا حياتنا في هذا الدمار الكبير، والدولة الفاسدة لن تعوّض لنا شيئا» وتضيف باكية «لا أحد منهم استوعب حجم الخسارة، لانزال نعيش تحت وطأة الصدمة التي أبقتنا رغم كل شيء على قيد الحياة».

هذه السيدة تعيش في واحد من مباني العاصمة القديمة في شارع أرمينيا القريب من مرفأ العاصمة، ويفوق عمر المنزل 150 عاما.

قالت ليلى «يعيش في هذا المبنى أربع عائلات وشقّة حولناها لمكتب، وهو واحد من أجمل أبنية بيروت التراثية، لم نتخيل يوما أن نشهد على دماره الذي قضى على ذكرياتنا وجنى عمرنا». منذ ساعات صباح اليوم التالي للانفجار، تواظب ليلى مع عائلتها على الجلوس أمام أنقاض منازلهم، التي لم يُخرجوا منها إلا بعض ملابسهم من تحت الركام، وهم يستعدون للعيش عند ذويهم خارج العاصمة، إلى حين إيجاد حل لبيوتهم المدمرة.

ليلى وعائلاتها من بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، لأنها أصبحت غير صالحة للسكن، ناهيك عن أكثر من 155 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، و21 مفقودا ودمار هائل وخسائر بمليارات الدولارات.

ومن الأشرفية إلى الجميزة ومار مخايل ومحيط الكرنتينا (المناطق الأكثر تضررا) يبدو المشهد واحدا في حجم الدمار الذي لحق بمئات المنازل السكنية، بعدما انهارت شرفاتها ونوافذها وسقطت سقوفها وتحول بعضها إلى كتلةٍ من الردم المتراكم الذي محا أثرها.

وفي أحد شوارع منطقة الجميزة، تجلس الراهبة المسنة روز سليم (90 عاما) على كرسي في الشارع، وسط عشرات الشباب المتطوعين في المنطقة.

سليم التي امتهنت تدريس اللغة الفرنسية لعقود طويلة، كانت في منزلها القديم الذي تعيش فيه وحيدةً أثناء انفجار مرفأ بيروت، وعاشت لحظات الخوف «لكنني أشكر الله الذي تشفع بي». وأضافت «جزء من منزلي دُمر بالكامل، ومع ذلك أنام داخله لأنني أرفض تركه مهما كلف الثمن».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.