لبنان محور الحدث في فرنسا بحضور رئيس الحكومة.. وفي نيويورك الاربعاء

ماكرون: دعم سياسي واقتصادي وامني.. والحريري: ملتزمون الـ1701

43

في الاتجاه الباريسي شخصت انظار اللبنانيين رصدا لحصيلة الدعم الفرنسي للبنان وكيفية ترجمته عمليا بحزمة مساعدات «سيدر» التي يجهد في اتجاهها رئيس الحكومة سعد الحريري.

وفي الوقت عينه  تحزم الرئاسة اللبنانية امتعتها» لتطير في الاتجاه الاميركي حيث ينتقل لبنان الرسمي بقيادة الرئيس ميشال عون الاحد الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العمومية للامم المتحدة ويلقي كلمة لبنان الاربعاء.

خريطة التوزع اللبناني رئاسيا في العالم، قابلتها اخرى وزارية. فوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل موجود في الولايات المتحدة الاميركية ليفتتح عصرا مؤتمر الطاقة الاغترابية كما وزير البيئة فادي جريصاتي الذي ينضم بدوره الى المؤتمر نفسه، فيما يجري وزير الدفاع الياس بو صعب محادثات في ارمينيا.

لكن على اهمية الزيارات بمجملها، كانت فرنسا محور الحدث، حيث أجرى رئيس الحكومة سعد الحريري سلسلة لقاءات واجتماعات محورها مساعدات مؤتمر سيدر، أبرزها مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي أبلغه التزام بلاده دعم لبنان سياسيا واقتصاديا وامنيا، مطالبا اياه باصلاحات سريعة. وهذا ما تعهّد به رئيس الحكومة مجددا تقيّد لبنان وحكومته الاصلاحات والـ1701.

فقد أعلن الحريري، بعد لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في قصر الاليزيه، «اننا اتفقنا على أن يكون هناك تواصل أكثر لمتابعة مقررات «سيدر» عبر لجنة متابعة قد تجتمع في تشرين الثاني، وعلينا القيام بالإصلاحات». واشار الى ان «الرئيس ماكرون حريص على مساعدة لبنان وعلى أمنه واستقراره وأن يكون الأفرقاء السياسيون حرصاء على الإصلاح». وقال: «كانت للفرنسيين ملاحظات وأخذناها في الاعتبار والمهم الاسراع في الاصلاحات». واوضح ان «ماكرون يعمل على خطة للتهدئة في الشرق الأوسط».

اما قبل اللقاء، فأكد ماكرون التزام فرنسا الوقوف الى جانب لبنان، مضيفا «تدخلت في اعقاب التصعيد الحدودي الاخير للجم الاوضاع ونؤكد بقاءنا في اليونيفيل». وتابع «سنعرض معا مقررات مؤتمر روما ومقررات مؤتمر سيدر ونحن ملتزمون بها ونتمنى تطبيقها سريعا ونأمل ان تتقدم الحكومة بمشاريعها في الكهرباء والاصلاح لما فيه مصلحة كل اللبنانيين وسنعرض التطورات في الشرق الاوسط». واعلن «اننا ماضون في دعم لبنان في همّ النازحين السوريين وندعم الحل السياسي للازمة السورية وأنا اراهن في كل هذه المواضيع على التزامات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية اللبنانية ونحن سنبقى أصدقاء للبنان». اما الحريري فقال « نشكركم على دعمكم استقرار لبنان أمنيا واقتصاديا وفي جهودكم للجم التصعيد على الحدود والتجديد لليونيفيل ونحن متمسكون بالقرار 1701»، مضيفا «نحن ملتزمون بالاصلاح في الحكومة واجتماعي كان ممتازا مع الوزير لومير والشركات وسنبحث هذا الملف معا اضافة الى كيفية حماية لبنان في ظل التطورات الاقليمية ونحن ماضون في مسار تدعيم مؤسساتنا وقد وقّعنا اليوم اتفاقات لدعم جيشنا دفاعيا في البحر عشية التنقيب عن النفط».

وكان الحريري الذي التقى بعد الظهر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، استهل لقاءاته في باريس باجتماع مع وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لومير في مقر وزارة المال، تم خلاله عرض العلاقات الثنائية بين البلدين ولا سيما على الصعيد الاقتصادي وسبل الدعم الفرنسي للبنان. بعد ذلك، التقى الرئيس الحريري أصحاب الشركات الفرنسية الكبرى على فطور عمل، ضم شركاتTotal S.A ،Group ADP – Aéroports De Paris، General Electric France ، Bouygues S.A، CMA CGM Group  وSuez S.A. كما حضر الاجتماع الوزير لومير، السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، الموفد الرئاسي الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان، السفير اللبناني في فرنسا رامي عدوان وعدد من مستشاري الرئيس الحريري. وخلال الاجتماع، أكد الرئيس الحريري أنه «بالرغم من الصعوبات التي يمر فيها لبنان والمنطقة، لا يزال لبنان محطة أساسية للاستثمار داخله وفي محيطه»، عارضا مع أصحاب هذه الشركات فرص الاستثمار الحالية على صعيد برنامج الإنفاق الاستثماري والنفط والغاز والمشاريع المشتركة. وأتى هذا الاجتماع في إطار التواصل مع القطاع الخاص الفرنسي المهتم بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في لبنان، لاسيما وأن مؤتمر سيدر يلحظ دورا للقطاع الخاص بحدود 5 إلى 8 مليارات دولار على مدى السنوات الثمانية المقبلة.

على صعيد آخر، يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بيروت قبل ظهر الاحد المقبل متوجهاً الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى الجمعية العمومية للامم المتحدة، كما يلقي يوم الاربعاء المقبل كلمة لبنان، وستكون له لقاءات مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس وعدد من رؤساء الدول والوفود المشاركين في الجمعية العمومية. واليوم، اطلع الرئيس عون على التحضيرات المتعلقة بالزيارة والمواضيع المطروحة على جدول اعمال الجمعية العمومية وموقف لبنان منها، ووضع اللمسات الاخيرة على الكلمة التي سوف يلقيها باسم لبنان ويتناول فيها شؤونا محلية واقليمية ودولية. وسيكون وجوده في نيويورك فرصة للبحث في التفاصيل المتعلقة بـ»اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار» التي اقرتها الامم المتحدة بأكثرية 165 صوتاً يوم الاثنين الماضي.

وليس بعيدا، وفي أعقاب الضجة التي اثيرت حول عدم اعطاء وزير الصحة جميل جبق تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة، أوضح الاخير انه «خلافاً لما يُقال لم تحسم بعد مسألة عدم حصولي على تأشيرة أميركية وقد اتصلوا بي من السفارة منذ يومين للاستفسار عما اذا كانت عائلتي تريد السفر معي الى الولايات المتحدة الأميركية».

قضائيا، إدّعى النائب العام الإستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر على صحيفة «نداء الوطن» ورئيس تحريرها بشارة شربل والمدير المسؤول جورج برباري بالمادة 36 من المرسوم الإشتراعي الرقم 104/77 (قانون المطبوعات) معطوفة على المادة 23 (المسّ بكرامة الرؤساء) من المرسوم الإشتراعي عينه، معطوفة على المادة 210 ق.ع. (مسؤولية الهيئات المعنوية) وأحالهم إلى محكمة المطبوعات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.