لبنان يتجاهل النصائح بعد الاستياء الدولي

زيارة ماكرون مؤجلة و«سيدر» في مهب الريح؟

27

على حين غرة، أعاد الجميع خلط الأوراق الحكومية بذريعة  تبدل الصورة الاقليمية في المنطقة بعيد إقدام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اغتيال القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني. أمام هذا المشهد غرق المعنيون بمفاوضات التأليف في حربهم المعتادة الهادفة إلى تناتش الحصص الوزارية، في مشهد يدفع بعض المراقبين إلى القول إن هناك من لم يتعظ من تجربة الشارع المنتفض، ومن لم يسمع نصائح المجتمع الدولي، فيما لبنان في أمسّ الحاجة إلى المساعدات من جانب الدول المانحة في سيدر، وهو الذي يبدو اليوم في مهب رياح الحكومة اللبنانية الموعودة.

على أن الأهم يكمن في أن المجتمع الدولي بات متيقنا، بل مستاء من التمادي اللبناني في تجاهل النصائح المقدمة للسلطات ، والتي كررها أمس علنا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لا سيما لجهة عدم التزام الحكومة اللبنانية بتعهداتها لجهة وضع الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة على سكة التنفيذ، علما أنه أكد صراحة أن لبنان في حاجة إلى «المساعدة الخارجية» للخروج من أزمته.

هذا الجو الدولي «المكهرب» تنقله أوساط ديبلوماسية غربية  مشيرة إلى أنه دفع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى تأجيل زيارته إلى لبنان، بعدما تراكمت الاشارات السلبية، لافتة إلى أن هذا الاستياء لا يقتصر على فرنسا والدول الأوروبية التي لطالما هبت لنجدة لبنان، بل يشمل أيضا الادارة الأميركية.

وفي شرح لهذا الاستنتاج، تذكر المصادر بأن واشنطن المشغولة بالمواجهة المفتوحة مع ايران وحلفائها في المنطقة، أرسلت إلى بيروت الـ»ديفيد ين»، وهيل وشينكر اللذين حثا المسؤولين اللبنانيين على تأليف «حكومة تلبي مطالب وطموح الشعب اللبناني»، شأنهما في ذلك شأن الموفد الرئاسي الفرنسي كريستوف فارنو الذي زار بيروت في تشرين الثاني الفائت، وحض على تشكيل «حكومة ذات مصداقية» تواكب المرحلة المقبلة.

وتلفت المصادر إلى أن المنسق الخاص للأمم المتحدة في بيروت يان كوبيش قد يكون أفضل من عبّر عن الاستياء الدولي إزاء مسلسل المماطلة اللبناني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.