لقاء الخارجية يبدد الاشكالية شيا: طوينا الصفحة

بيفاني يستقيل وخلية الازمة تواصل اجتماعاتها في المالية

45

في اتجاهين حاسمين انقسم المشهد السياسي اللبناني. الاشكالية القضائية- السياسية بين بيروت وواشنطن في شأن قرار القاضي محمد مازح التي تلقفت وزارة الخارجية كرة نارها بـ»لقاء أحبة» طوى الصفحة،. واستقالة مفاجئة لمدير عام وزارة المال الآن بيفاني  بعد عقدين من الزمن أمسك في خلالهما شؤون الدولة المالية من الفها الى يائها، في احلك لحظات البلاد واكثرها شدّة وفي زمن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

واذا كان لقاء الخارجية اقفل الباب على الاشكال اللبناني- الاميركي، فإن مؤتمر بيفاني الذي فنّد فيه اسباب استقالته الموجبة ، ابقى الباب مفتوحا نصف فتحة على استقالته. اذ وبعد شرح مسهب لخطته ، ترك الجواب على سؤال عن امكان رفض الاستقالة بقوله «منبقى منشوف بوقتها» انطباعاً بأن شيئا ما يُحضر في الكواليس للمرحلة اللاحقة، فأين ستظهر معالمه، في الصندوق ام في المصرف؟

في كلا الحالتين لم يعد يهم اللبناني لا من يستقيل ولا من يُعين، لا من يُصرح ولا من يُمنع من التصريح. وحده سعر عملة بلاد السفيرة يبقى الهم، فلا من يحدّ من طيرانه ولا من يطمئن المواطن الى غده وفي مطلق الاحوال… 1 تموز لناظره قريب.

حاول لبنان الرسمي امس ترقيع القرار الذي اتخذه قاضي الأمور المستعجلة في صور القاضي محمد مازح ويمنع فيه السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا من الحديث لوسائل الإعلام المحلية أو العاملة في لبنان لكونها تتدخل في شؤون لبنان الداخلية وتعرض السلم الاهلي للخطر. وفي هذه الخانة صب اللقاء الذي جمع وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي الى شيا، في قصر بسترس. وقد ااعلنت شيا بعد اللقاء «كان الاجتماع ايجابيًا واتفقنا على طي صفحة القرار المؤسف الذي جاء لتحييد الانتباه عن الازمة الاقتصادية وطوينا الصفحة للتمكن من التركيز على الأزمة الفعلية والولايات المتحدة ستستمر في مساعدة لبنان وتبقى الى جانبه وعلاقتنا الثنائية قوية ومتينة.

ومن تعثر الدولة في تعاطيها مع ملف مازح – شيا، الى تعثرها في مفاوضاتها مع صندوق النقد. وفي السياق، سجلت اليوم خطوة استقالة مدير عام وزارة المال الان بيفاني المفاجئة. فقد تسلّم وزير المال غازي وزني كتاب استقالة بيفاني، كما أعلن بيان صادر عن الوزارة. وفي الرابعة عقد بيفاني مؤتمرا صحافيا شرح في خلاله الاسباب معتبرا اننا بتنا امام مشهد يغيّر وجه البلد ويعيد اللبنانيين سنوات الى الوراء مضيفا:»اخترت أن أستقيل لأنني أرفض أن أكون شريكا أو شاهدا على الانهيار، ولم يعد الصبر يجدي اليوم».

وعلم ان مجلس الوزراء سيبت اليوم في استقالة بيفاني، على ان يسير الاعمال حتى تعيين البديل  المدير العام بالوكالة.

وقال الممثل الخاص لامين العام الامم المتحدة في لبنان يان كوبيش: إن استقالة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، الخبير المعروف دوليًا، تعد خسارة للبنان خلال الأزمة الشاملة التي تزداد وطأتها سريعًا في البلاد.

في المقابل، عُقد في وزارة المال امس الاجتماع الرابع لخليّة الأزمة الوزارية المكلّفة متابعة المواضيع المالية برئاسة وزير المال غازي وزني، وتمحور الاجتماع حول تقييم انطلاقة عمل المنصّة الإلكترونية التي تنظم التداول بين الصيارفة على أسعار العملة، وضخّ السيولة للمصارف واتخاذ الإجراءات المناسبة للاستقرار النقدي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.