«لقاء سيدة الجبل» قدّم في نقابة الصحافة مسودة برنامج وطني مرحلي للنقاش: الأزمة في إدارة النظام… وممنوع الإنقلاب على الطائف والاستقواء بالخارج

39

اكد لقاء سيدة الجبل ان الازمة في لبنان هي ازمة ادارة نظام وليست ازمة نظام، محذرا من خطورة الانقلاب على اتفاق الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر، ومجددا رفضه للاستقواء بالخارج على حساب الشراكة الوطنية.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي للقاء عقد في دار نقابة الصحافة، بحضور النقيب عوني الكعكي، والنواب السابقين  الدكتور فارس سعيد  الدكتور احمد فتفت وانطوان اندراوس، والوزير السابق سامي حداد، والعميد المتقاعد نزار عبد القادر والدكتور رضوان السيد ومهتمين.

بعد كلمة ترحيبية من النقيب الكعكي القيت مداخلات عدة ابرزها للدكتور سعيد والدكتور منى فياض.

وقدم اللقاء مسودة برنامج وطني مرحلي للنقاش هذا نصها:

أ – خطورة الخروج المتمادي عن الدستور واتفاق الطائف في مرحلة يُعاد فيها رسم خرائط المنطقة وتتحدد فيها الأحجام والأدوار السياسية والاقتصادية.

> نحن أمام مفترق طرق تتوضّح فيه معالم ترسيم المنطقة من جديد، وذلك بعد مئة عام من انهيار الامبراطورية العثمانية وبداية مرحلة تنفيذ اتفاق سايكس – بيكو.

> اليوم، تتصدر المشهد الاقليمي تيارات اسلامية سنية وشيعية غير عربية، وتحاول تحديد أحجامها السياسية والاقتصادية والعسكرية على حساب هوية المنطقة.

> وللحؤول دون سقوط لبنان وتحميله الثمن خلال مراحل التغيير الكبير، يتمسّك المجتمعون بما اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف الذي أصبح دستوراً والذي يؤكد على نهائية الكيان اللبناني وعلى عروبته وانتمائه الى الهوية العربية.

> عليه، تشكّل نهائية الكيان اللبناني الضمانة الرئيسية المطلوبة كي لا يتجه لبنان الى الأصغر او يذوب في إطارٍ أكبر.

> إن عروبة لبنان وانتماءه الى محيطه العربي، يؤمنان له ضمانة الدخول في نظام المصلحة العربية الذي بدأت معالمه ترتسم في العقود الأولى من هذا القرن.

ب – خطورة الانقلاب على اتفاق الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية من قبل اتجاهين داخليين أساسيين:

– حزب الله الذي يحاول تعديل الطائف لصالحه.

– التيار الوطني الحر الذي بنى أساساً شرعيته على رفض الطائف.

> إن الخروج عن الدستور في لحظة يمتلك فيها فريق من اللبنانيين السلاح غير الشرعي بإمرة ايرانية، سيؤدي الى إعادة النظر بالنظام والدستور على قاعدة موازين القوى وهذا ما يرفضه المجتمعون، إذ أن لبنان لا يُحكم على قاعدة موازين قوى تتبدّل بين يوم وآخر ومن طرف الى آخر، انما يحكم لبنان بقوة التوازن.

> يطالب المجتمعون بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لاسيما القرارات 1559 و1680 و1701، والتي تأخذ من اتفاق الطائف المستند القانوني لها، بمعنى أن التمسك باتفاق الطائف يعني التمسك بقرارات الشرعية الدولية، والانسحاب من اتفاق الطائف يعني الانسحاب من قرارات الشرعية الدولية.

ج – مسألة العيش المشترك والشراكة السياسية في ظلّ تمرّد فريق على العدالة اللبنانية والدولية.

> إن ركائز العيش المشترك في لبنان والعالم تقوم على احترام مبدأي العدالة والحرية، فإذا انتهكت العدالة وحوصرت الحرية يُفسد العيش المشتركا. فلا عيش مشترك إذا كان هناك مواطن يمثل أمام القانون ومواطن آخر »مميّز« يتمرد على القانون الوطني والقانون الدولي. كذلك، لا يستقيم حوار وتفاهم بين مُختلفين اذا كان أحدهما يحمل السلاح بينما الآخر أعزل.

> يطالب المجتمعون حزب الله بالعودة الى لبنان بشروط لبنان، أي بشروط القانون والدستور اللبناني، وتسليم سلاحه للدولة وفقاً للدستور والقرارين 1559 و1701، وكذلك تسليم من دبّر ونفّذ اغتيال قامات وطنية ومواطنين أبرياء في مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ويجدر التنبيه والتحذير من أن استمرار الوضع الراهن، خصوصاً بعد انفجار المرفأ في الرابع من آب، سيدفع باللبنانيين الى البحث عن حلول من خارج الدستور وعن قوى إقليمية يستقوي بها الداخل على الداخل، وهو ما يرفضه بشدة المجتمعون.

د- تصويب النقاش حول مسألة الحياد او التحييد بما لا يتناقض مع هوية لبنان وإنتمائه.

> إن الحياد الذي يراه المجتمعون يرتكز على توقّف كل فريق داخلي عن الاستقواء بخارج ما على حساب الشراكة الوطنية، لأن هذا الاستقواء يرتكز على المقايضة التالية: يعطي فريق داخلي جزءاً من السيادة مقابل جزء من المكاسب على حساب الشريك الداخلي.

> ويعرف المجتمعون من تجربة لبنان المئوية ان السيادة لا تتجزأ ولا مكاسب خاصة لفريقٍ على حساب الشراكة الداخلية الكاملة.

> يؤكد المجتمعون بأن كل الطوائف والأفرقاء في لبنان اختبروا الاستقواء بالخارج، فلم تسلم طائفة او حزب من عواقب »مغامرات« الاستقواء هذه.

> لذلك تصبح الدعوة الى الحياد أكثر إلحاحاً، والحياد الذي يطالب به المجتمعون هو عقد لدى اللبنانيين يعلو على الاعتبارات الدستورية والقانونية وكان في أساس الفكرة اللبنانية.

> والحياد ليس محطة تأسيسية تُضاف الى المحطات التأسيسية السابقة، مثل تأسيس دولة لبنان الكبير عام 1920، او الميثاق الوطني سنة 1943 واتفاق الطائف في العام 1989. فالحياد المطلوب اليوم كضرورة وطنية حامية وجامعة لكل اللبنانيين إنما يندرج في سياق الحفاظ على العيش المشترك الإسلامي – المسيحي في ظل التوازن وفي ظل العدالة والحرية.

هـ – مناقشة دور لبنان الاقتصادي والثقافي والتعليمي والاستشفائي والمصرفي… بهدف استعادة ميزاته التفاضلية في هذه المجالات للخروج من عزلته العربية والدولية الراهنة.

> ندخل اليوم مرحلة وصلت فيها إسرائيل الى عمق المنطقة، وتمددت ايران وتركيا وروسيا بشهيات امبراطورية علقت لقرن لتعود اليوم مع انهيار النظام العربي القديم.

> أسفر كل ذلك عن تراجع دور لبنان الاقتصادي والثقافي والتعليمي والاستشفائي والمصرفي، والمطلوب وعلى عجل، إطلاق ورش عملٍ في كل المجالات المذكورة لاستعادة دورنا. ما يميز لبنان هو تمسكه بالعيش المشترك الذي يعطي دفعاً لقطاعاته الانتاجية ويؤكد انتسابه الي المنطقة ثقافياً وسياسياً ووطنياً واقتصادياً.

> ويرى المجتمعون ان هاك دورا أساسيا للجامعات الكبرى والصغرى في لبنان، بالإضافة لنقابات المهن الحرة والقطاعات الانتاجية والتجارية، وكل هذه المؤسسات مدعوة الى الاجتماع فوراً والتفكير في ابتكار أشكالٍ جديدة تساعد لبنان على الدخول مجدداً الى نظام المصلحة العربية آخذين بالاعتبار كل المستجدات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.