… لماذا يتهم البعض حزب الله بالوقوف وراء الحادث؟

72

اهتمت صحف عربية بتبعات الانفجار الهائل الذي ضرب مرفأ بيروت والذي أودى بحياة أكثر من مئة شخص وأصاب نحو أربعة آلاف آخرين، فضلا عن الأضرار المادية الجسيمة.

واتهم عدد من الكتاب العرب حزبَ الله بالمسؤولية عن الانفجار، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ويقول حمود أبو طالب في صحيفة عكاظ السعودية «استخدام مادة نترات الأمونيوم مرتبط بحزب الله بحسب وقائع سابقة مثبتة، فقد تم اعتقال أحد عناصر حزب الله في قبرص عام 2012 وصودرت لديه 8.4 اطنان من هذه المادة، وفي عام 2015 اعتقل ثلاثة عناصر من الحزب في الكويت وصودرت كمية كبيرة من هذه المادة».

ويتساءل الكاتب: «ولكن هل هناك احتمالا أن يكون حزب الله هو من فجّر عمدًا عنبر الأطنان من المادة المتفجرة التي خزّنها على مدى سنوات؟ الجواب: ولم لا. فالحزب لا يهمه أبدًا لبنان فقد تسبب في إحراقه ودماره مرات سابقة كلما وجد نفسه في مأزق، هو يعمد إلى خلط الأوراق وخلق أزمة جديدة لصرف النظر عن أزمة قائمة تحاصره».

وتحت عنوان «هل يعجل بنهاية حزب الله؟»، يقول عبد الرحمن الراشد في جريدة الشرق الأوسط اللندنية إن انفجار الميناء «هو عمل آخر من أعمال حزب الله الذي يقع (الميناء) تحت سيطرته. فيه يخزن أسلحته ومتفجراته، وسط مناطق المدنيين عامدًا، وغير عابئ بسلامتهم. هذا عدا تغوله على السلطة الشرعية، وبنائه قوة عسكرية وأمنية تفوق قوة الدولة يستخدمها في الحروب الداخلية والخارجية».

وفي الجريدة ذاتها، يقول سلمان الدوسري إن نترات الأمونيوم تم تخزينها «في موقع تابع لحزب الله بين المدنيين الأبرياء. اكتشف اللبنانيون أن هذه المادة شديدة الخطورة لم تخزن بالقرب من الحدود الإسرائيلية لتحرير القدس، كما تشير الشعارات إياها، وإنما تم تأمينها لضرب استقرار لبنان واللبنانيين، واستغلالها في الإرهاب الإقليمي والدولي».

ويضيف الكاتب «الحل في لبنان ليس عبر لجنة تحقيق ستحقق مع الكل إلا حزب الله وأدوات حزب الله والتابعين لحزب الله. وصفة علاج السرطان اللبناني اختصارها: الداخل قبل الخارج. إذا لم يتخلص اللبنانيون من هذا السرطان الذي انتشر في كافة مفاصل بلادهم، فلن يستطيع أحد من الخارج مساعدتهم».

وفي صحيفة السياسة الكويتية، يقول أحمد عبد العزيز الجارالله «كلُّ أصابع الاتهام، كيفما وجَّهتها، تتجه نحو حزب الله، فمنذ أن تسلَّط على الحكم، وأرسى ثقافة لا تمت بصلة إلى تاريخ لبنان وتعدديته وانفتاحه، بدأ يروّج لانتصارات كاذبة، وراح يشتري السياسيين ووسائل الإعلام بالقوة والمال الإيراني، ويغسل الأدمغة بشعارات الممانعة والمقاومة الخادعة».

ويضيف الجارالله «إن الكارثة التي تسبَّب بها حزب الله تثير أسئلة عدة، فهو على بُعد يومين من حكم العدالة الدولية بقضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري، ورفاقه، وهو الحكم الذي سينزع آخر أوراق التوت عن عورة الحزب الإرهابية… لذلك لا يُستبعد أن يكون ما جرى في مرفأ بيروت الذي يسيطر عليه لعبة من ألاعيبه لحرف الأنظار عن الحكم المرتقب صدوره».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.