لهيب الدولار يشعل الشارع … والقصر “يُحرتق”

99

فيما يبحث السياديون الداعمون نداء بكركي لانقاذ لبنان عن آلية تخوّلهم التحرك في اتجاه المجتمع الدولي، تقفز فوق موجة تهم التخوين من معارضيه، ينغمس المجتمع الداخلي في هموم ما عادت تحتمل وقد بلغ الهبوط حده الاقصى نحو جهنم الموعودة، مع صعود صاروخ سعر صرف الدولار بسرعة قياسية طابشا دفة ميزان العشرة الاف ليرة وتداعياته الكارثية على اسعار السلع والمواد الاستهلاكية وانضمام قطاعات حيوية اساسية رسميا الى فلك دولار الـ3900 ليرة لا سيما ضمان الاستشفاء الذي بات رفاهية لمن لا زال يملك قدرة التنعم به، كما بنور كهرباء محجوبة عمن فقد القدرة على التسديد لدولة الفاتورتين، وملجأه الوحيد الشارع، قطع طرق واحراق اطارات، غير آبه بكورونا ولا بعدادها ما دامت النتيجة السوداء واحدة.

 

غليان شعبي

وسط غليان شعبي بفعل ارتفاع سعر صرف الدولار ، تُرجم عودة لحركة قطع الطرق في عدد من المناطق،استمر  الجمود الحكومي على حاله، ولا اتصالات بين المعنيين بعملية التأليف الذي بات ملحا وأكبر فيما تبادل التهم على حاله بين شريكي الحكم. فبعبدا تحمل تبعات عدم تشكيل الحكومة للرئيس سعد الحريري وتعتبر ان لا مجال اليوم لعقد طاولة حوار او بحث في استراتيجية دفاعية او حتى استئناس باراء الكتل النيابية ما دامت الحكومة لم تشكل، في حين تجول كتلة المستقبل على المراجع الروحية شارحة اسباب العرقلة.

 

حرتقة القصر

في هذا الوقت انشغل القصر الجمهوري بالحرتقة على الخصوم، فاكدت رئاسة الجمهورية ان الكلام المنسوب للرئيس ميشال عون امس، لا اساس له من الصحة، اكد الاخير السعي «لتأليف حكومة ليتمكن لبنان من خلالها التفاوض مع المؤسسات المالية التي أبدت رغبتها بمساعدته».

يذكر ان جريدة الاخبار التابعة لحزب الله افادت ان زوار بعبدا سمعوا كلاما من الرئيس ميشال عون يؤكد انه صار يشكك في نية الرئيس المكلف بتأليف الحكومة، سعد الحريري – بالتحالف مع الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد حنبلاط وآخرين، وانه غير مستعد لتسليم البلاد الى من يتحمّلون المسؤولية عن خرابها.

 

حرص على الحقوق

في المقابل، في اطار الجولة على المرجعيات الروحية، زار وفد من نواب كتلة «المستقبل»، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، مؤكدين له «حرص الرئيس المكلف سعد الحريري الدائم على حقوق جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين وفقا للدستور والقوانين وان الحفاظ على حقوق اللبنانيين، يبدأ من بناء الدولة واحترام مؤسساتها الدستورية والتزام قوانينها المرعية».

 

الوضع المالي

معيشيا، فيما نزل الناس الى الشارع في الشمال والبقاع وبيروت والجنوب، احتجاجا على تردي الاوضاع وعمدوا الى اقفال الطرق واشعال الاطارات، استقبل الرئيس نبيه بري وزير المال. وفي المواقف، غرّد رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل عبر حسابه على تويتر فكتب «لا يوجد سعر صرف لطائفة وآخر لطائفة أخرى. انهيار الدولار يمس القدرة الشرائية لكل اللبنانيين. مواجهة المصيبة الاقتصادية كما السيادية لن تنجح الا اذا كانت صادقة وعابرة للطوائف والمناطق».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.