لودريان غادر لبنان فارغ اليدين وسلّم الأمانة للجنة الخماسية

34

كتبت تيريز القسيس صعب:

حزم الموفد الرئاسي الفرنسي الخاص في لبنان جان ايف لودريان امتعته الديبلوماسية وغادر بيروت بعدما أجرى سلسلة لقاءات سياسية وديبلوماسية مع القيادات اللبنانية بهدف احراز خرق على مستوى مبادرته الموكلة اليه.

الا ان المبعوث الفرنسي عاد فارغ اليدين إلى باريس حيث من المتوقع ان يرفع تقريره الى الجهات الفرنسية المعنية على أن يغادر بعدها إلى منطقة العلا السعودية لتسلم مهامه الثقافية هناك.

باريس العالمة مسبقا ان أجواء لقاءات لودريان لم تكن إيجابية حسب ما تتمناها، الا انها لن تسدل الستار عن أي جهود او اتصالات تقوم بها في إطار المجموعة الخماسية، بعدما ظهر جليا ان حل الازمة اللبنانية لن يكون بعيدا عن توافق اعضاء هذه المجموعة الدولية ولو ان قطر ستدخل على الخط منفردة الا انها لن تتخذ اي اجراءات من دون غطاء الخماسية.

وفي هذا الإطار تعلق مصادر ديبلوماسية مطلعة في باريس على الاجتماع المرتقب لهذه المجموعة على هامش أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي تبدا اعمالها في ١٩ الجاري.

وقالت هذا الاجتماع المنتظر والذي سيتم التحضير له على مستويات ديبلوماسية سيكون نقطة انطلاق التحرك القطري العملي، حيث ينتظر ان يعقد على مستوى وزراء خارجية الدول الاعضاء وستكون مناسبة لوضع الخطوط العريضة والتنفيذية للمرحلة المقبلة على أن تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

الا ان المصادر اياها لم تخف حذرها من نجاح القطريين في هذا المسعى، وقالت: الأرضية السياسية في لبنان معقدة للغاية وتتطلب مزيدا من الاتصالات والضغوط مع أطراف اقليميين فاعلين على الساحة اللبنانية، اضافة الى ان قطر وبموافقة السعودية، ستقوم بجهود جبارة لاتمام ونجاح مهمة موفدها.

واكدت أن لدولة قطر شبكة اتصالات دولية واقليمية لا يستهان بها، كما لديها تجربة لبنانية سابقة ايضا في الملف الرئاسي عندما نجحت المبادرة القطرية في وصول الرئيس السابق ميشال سليمان إلى سدة الرئاسة.

فرنسا والفاتيكان

على خط مواز ينتظر ان يقوم قداسة البابا بزيارة رعاية إلى مارسيليا جنوب فرنسا في ٢٢ الجاري والتي تستمر٣ ايام، على ان يلتقي الجاليات العربية الموجودة في تلك المنطقة.

ومن المتوقع ان يحضر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى مارسيليا ويشارك في القداس الالهي الذي سيقام في المناسبة، كما انه سيلتقي قداسته في قمة تجمعهما للتشاور في قضايا اقليمية ودولية حساسة.

بطبيعة  الحال الملف اللبناني الحاضر الدائم في اروقة الفاتيكان سيحط بندا اساسيا على طاولة مفاوضات الكرسي الرسولي حيث سيتطرق الجانبان إلى الجهود الدولية التي تقوم بها الفاتيكان مع المراجع الدولية لمساعدة لبنان والوقوف إلى جانبه ومؤازرته في أشد المحن التي يواجهها عبر تاريخه.

فرنسا والفاتيكان سيشددان على مواصلة جهودهما لانتخاب رئيس يحظى بتطلعات الشعب اللبناني، ويكون بعيدا عن الفساد، على ان يتمكن من انقاذ لبنان من ازمته الاقتصادية والسياسية عبر اجراء اصلاحات حتمية لاعادة العجلة إلى شريان المؤسسات الدستورية والحكومية….

ايضا فإن اجتماعا دوليا من المتوقع ان يعقد الاسبوع المقبل في روما على مستوى ممثلي الدول الفاعلة يترأسه امين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بارولين وذلك للتشاور في القضايا الدولية والاقليمية وتداعياتها لاسيما استمرار الحرب الروسية على اوكرانيا اضافة الى مواضيع الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية ولبنان.

om‏Tk6saab@hotmail.c

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.