«لوموند»: ضياع لبنان الوطن…

51

اللافت في افتتاحية «لوموند» قد لا يكون الموضوع بل اعلان كاتبها «ضياع لبنان الوطن» كما قال. وقد اعتبرت «لوموند» ان «الكارثة التي لحقت بشعب يواجه انهيار العملة الوطنية وافقارا متسارعا، ليست كارثة اقتصادية ومالية فقط، بل ان ما هو على المحك في هذ الإفلاس المروع» تقول «لوموند» هو «مستقبل البلاد، اساس وجوده وشيء من روحه».

وتقول: «تاريخيا لبنان كان ساحة تصدر إليها دول شرق الأوسط عداوتها. وقد تناوب كل من مصر وسوريا وإسرائيل وإيران والسعودية على تغذية الازمات التي عصفت بلبنان من حربه الاهلية»، الى «سلسلة الاغتيالات الموجهة في العشرية الأولى من هذا القرن». «لبنان كان أيضا بموازاة ذلك خزنة نخب المشرق والقاعدة الخلفية لأمراء الخليج ورجال اعماله».

وقد اشارت في افتتاحيتها الى «الآمال التي اثارتها انتفاضة تشرين الأول الماضي حين بدا لبنان لبضعة أسابيع ساحرة» تقول «لوموند»، «مستقلا، لمرة واحدة، عن لعبة القوى النافذة» وقد اسفت «لوموند» لفشل هذه التجربة ول «وقوف زعماء الطوائف بوجه الإصلاحات التي كانت وحدها قادرة على إطلاق المساعدات الدولية فيما السفينة تغرق» كتبت «لوموند».

وقد ختمت افتتاحيتها بمشهد بث مهرجانات بعلبك الدولية حفلا يتيما لأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية. «البعض رأى في هذا الحفل صورة لنهضة البلاد مستقبلا فيما رأى فيه آخرون قد يكونون أكثر تشاؤما او أكثر واقعية» وخلصت الصحيفة التي قد يؤخذ عليها تسرعها بالقضاء على بلد برمته وكأنه ليس لإرادة الشعوب ولدورة التاريخ دورا».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.