مؤشّر BLOM PMI: تراجع اقتصادي متسارع

15

أظهرت نتائج مؤشّر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI لشهر كانون الأول 2020، أنَّ «النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني قد تراجع بوتيرة متسارعة في العام 2020، وانخفض كذلك معدّل التوظيف في شركات القطاع الخاص اللبناني».

وتعليقًا على نتائج المؤشر، قال كبير الاقتصاديين مدير الأبحاث الاقتصادية في بنك لبنان والمهجر علي بلبل ان «الاقتصاد اللبناني انهى العام 2020 بوضع أسوأ مما كان عليه في نهاية العام الذي سبقهُ، حيث انخفضت قراءة مؤشر مدراء المشتريات من 45.1 نقطة في كانون الأول من العام 2019 إلى 43.2 نقطة في كانون الأول من العام» 2020. واوضح ان   ذلك يظهر أنَّ النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني قد تراجع بوتيرة متسارعة في العام 2020 وانخفض كذلك معدّل التوظيف في شركات القطاع الخاص اللبناني، وتلك علامة تشير إلى استمرار موجات هجرة المواطنين وخروج أصحاب الكفاءات من لبنان. واكد انه من غير المحتمل أن يتجه العام 2021 والمستقبل القريب نحو الأفضل لأنَّ الأزمة الاقتصادية وجائحة كوفيد-19 وغياب الاستقرار على الصعيد الإقليمي لاتزال مستمرّة. وعليه، ربما سيساهم كسر الجمود السياسي غير المُبرّر الذي يكتنف تشكيل حكومة فعالة في تغيير الأوضاع نحو الأفضل؛ لأنَّ لبنان ليس بوسعه تحمُّل ترف إهدار المزيد من الوقت.

وجاء في النتائج الرئيسية خلال شهر كانون الأول ان  «الانخفاض الإضافي في مؤشر الإنتاج اسهم بشكل جزئي في التدهور الأخير للنشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبنان». وأشارت الأدلة المنقولة إلى أنَّ ظروف الطلب ظلَّت ضعيفة جدًا نظرًا لاستمرار الأزمة السياسية والاقتصادية التي يتعرّض لها لبنان. وكان الانخفاض الأخير في مؤشر الإنتاج هو الأدنى منذ شهر تموز، غير أنَّه بَقِيَ ملحوظًا بشكل عام.

وتماشيًا مع اتجاه مؤشر الإنتاج، واصلت الطلبيّات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني انخفاضها في الشهر الأخير من العام 2020. وقد جاءت هذه النتيجة لتمدّد سلسلة الانخفاض الحالية التي بدأت منذ شهر حزيران 2013. وتراجع معدّل الانخفاض في مؤشر الإنتاج بشكل طفيف مقارنةً بشهر تشرين الثاني، ولكنَّه بَقِيَ ملحوظًا.

وبدوره، غاب دعم الأسواق الدولية عن إجمالي ظروف الطلب إذ استمرّتْ طلبيّات التصدير الجديدة بالانخفاض في شهر كانون الأول. ومع ذلك، تراجع معدّل انخفاض طلبيات التصدير الجديدة إلى أدنى مستوى له خلال خمسة أشهر. وذكر بعض أعضاء اللجنة بأنَّ غياب الاستقرار الإقليمي أثّر على المبيعات الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.