مادلين مطر: أسفاري للسياحة والتخطيط لبداية أخرى جديدة

89

مادلين مطر فنّانة جميلة وناجحة. دائماً جذّابة، وتحبّ الحياة، وتحافظ على الصورة التي تحبّ أن ترى نفسها بها. تدرس خطواتها جيّداً، واختارت أداء اللون الرومانسي، ونجحت فيه لأنّها تغنّي بإحساس عال. ومع أنّ إصداراتها الفنّية أصبحت أقل من السابق بسبب عدم توفّر الدعم المادّي من شركات الإنتاج، إلا أنّها لا تغيب طويلاً وتطلق بين فترة وأخرى أغنية جديدة، وتقول إنّنا في لبنان كأنّنا نجلس على زلزال لا نعرف متى يهتزّ بنا.  معها هذا الحوار:

*أسفارك كثيرة هل هي للسياحة أو تحضير لجديد فنّي، علماً أنّ آخر إصداراتك كانت أغنية «خط أحمر»، وآه منّك يا بلد»؟

– أسفاري كانت للسياحة وأيضاً حتى يكون لدي مكاناً آخراً أستطيع من خلاله التخطيط بصفاء ذهني لبداية أخرى جديدة. وبعد نيلي الإقامة الذهبيّة، أصبحت الإمارات ملاذي حيث أشعر بالسلام والطمأنينة. الأوضاع سيّئة في لبنان، لا إستقرار نفسي حتى نعطي ونبتكر، ولا مادّي، ولا بوسعنا البحث عن أغاني جديدة وإنتاجها. لبنان أصبح على شفير الهاوية، وأخذونا إلى دوّامة الإقتصاد والسياسة البشعة.

*لماذا أنت غائبة عن إحياء الحفلات؟

– أحيي بعض المناسبات الخاصّة وحفلات الزفاف، ولكن عدد الحفلات أصبح أقل من السابق، وهذا الأمر يعاني منه كل الفنّانين.

*ما هي المعايير التي تعتمدينها لتحقيق الإستمراريّة؟

– نحن نعمل قدر المستطاع حتى نتمكّن من تحقيق الإستمراريّة، لأنّنا في حالة إرتباك دائمة، ولم نعد كفنّانين لبنانيّين نخطّط بسبب عدم شعورنا بالإستقرار. قد أطلق أغنية، ولا أستطيع تصويرها، فأصدرها على طريقة Lyrics Video

*أيّ فنّانة لبنانيّة برأيك تستحق لقب «ملكة الرومانسية»؟

– الجمهور هو الذي يختار، وأتقبّل التعليقات التي تفيدني بمسيرتي. أنا بالنسبة إلي أحبّ الإحساس والصوت السليم والإختيارات الغنائيّة الحلوة.

*ماذا تقول مادلين مطر اليوم عن نفسها؟

-أقول إنّني مقصّرة، والسبب هو عدم توفّر الدعم المادّي من شركات الإنتاج، وبرأيي يجب على كل فنّان أن يكون لديه بيزنس آخر إلى جانب الفن، «لأن بيوصل لمحل رح يوقّف إنتاج».

*ماذا غيّرت الشهرة في شخصيّتك وحياتك اليوميّة؟

– الشهرة لم تؤثّر سلباً على حياتي اليوميّة، والناس يحبّونني كما أنا على طبيعتي.

*ما هي أكثر الأمور التي تستفزّك سلباً في الوسط الفنّي؟

– تسليط الأضواء على مشاهير معيّنين، حتى لو كانوا في «ترند» إنحطاط، وحجبها عن آخرين. وأنا كعضو في لجنة «مهرجان الزمن الجميل» مع دكتور هراتش، دائماً نسلّط الضوء على نجوم الزمن الجميل الذين لا يجب أن ننساهم، لأنّ الفن لمع بفضل عطاءاتهم ونجاحاتهم وأشعر بالتالي أنّ الدنيا دوّارة، فإذا أخفق الفنّان في أغنية أو أغنيتين، يتمّ تغييبه، وهذا الأمر يزعجني أكيد.

*هل اعتزلتِ التمثيل؟

– لم أعتزل التمثيل ولكنّني لم أتلقّ عروضاً مناسبة تليق بمسيرتي، كما الفيلمين السابقين الذين شاركت فيهما.

* ما هي هواجسك اليوم كفنّانة لبنانيّة؟

– هواجسي هي أولاً وأخيراً الشعور بالطمأنينة حتى نعرف أن نفكّر ونبدع «ونعرف وين رايحين وين جايين». صراحة نحن نشعر كفنّانين كأنّنا نجلس على زلزال ولا نعرف متى يهتزّ بنا. وللأسف لا نستطيع أن نفكّر فنياً بصورة سليمة. هواجسي هي السلام حتى نستطيع من خلاله أن نفكّر بسلام.

فدوى الرفاعي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.