ماذا فعلتم للجولان المحتل يا «فيلق القدس»؟!!

165

كتب عوني الكعكي:

تأسّس «فيلق القدس» عام 1978، أي عندما «طار» شاه إيران وحلّ محله آية الله الخميني، الذي كان يعيش في النجف خوفاً من الشاه.

جاءت أميركا ونقلته الى باريس وأسكنته هناك، وبدأت في تحضيره لحكم إيران، ضمن مشروع ديني، أي يجب «خلق» صراع بين المسلمين وتحديداً بين أهل السُنّة والشيعة.

السُنّة «خلقوا» ما يُسمّى بـ»القاعدة» بقيادة ابن لادن الذي تطوّر الى «داعش»، كما ذكر الرئيس ترامب نفسه متهماً أوباما وهيلاري كلينتون بأنهما كانا وراء هذا التنظيم الارهابي، والشيعة بقيادة آية الله الخميني.

الخطة هي بكل بساطة يجب خلق صراع مسلّح بين العرب وإيران. لذلك لم تأخذ المسألة وقتاً طويلاً، حيث أعلنت إيران الحرب على العراق، بحجة ولاية الفقيه، وتصدير الثورة الخمينية التي تطلب من أهل السُنّة أن يتشيّعوا.. تصوّروا آلاف المجاهدين الايرانيين الذين كانوا يلبسون أكفانهم، ويذهبون لمقاتلة الجيش العراقي، موعودين من آية الله الخميني بالجنّة وبأنّ الجهاد هو الطريق إليها.

8 سنوات حرب من عام 1980 الى عام 1988 بين إيران والعراق، فماذا كانت النتائج؟ خسائر أكثر من 1000 مليار دولار للعراق ومثلها لإيران، فأصبح العراق الذي كان من أغنى الدول العربية، مديناً يرزح تحت عجز يبلغ الـ500 مليار، بالرغم من المليارات التي دفعتها السعودية والكويت وأبوظبي.

كذلك الحال بالنسبة لإيران، والأنكى أنّ آية الله الخميني قال يوم أُبْرم اتفاق وقف إطلاق النار أنّه يتجرع «كأس السم».

نعود الى «فيلق القدس» الذي أُسّس، كما أشرنا من أجل استعادة القدس، لنسأل: ماذا حقق هذا الفيلق الذي كلف أكثر من سبعين مليار دولار من أجل تحقيق هدف تحرير القدس؟

للأسف الشيء الوحيد الذي أنجزه هذا الفيلق، هو تخريب العراق وسوريا ولبنان وأخيراً اليمن، تخريب بلاد العرب الواعدة التي أصبحت ضمن الدول الفقيرة.

ودول الخليج بسبب هذا الفيلق أصبحت خائفة من ايران ومشروعها «ولاية الفقيه» إضافة الى مشروع ثانٍ مقابل هذا المشروع، تقوده تركيا، ألا وهو مشروع «الإخوان المسلمين».

لولا «فيلق القدس» لما هرولت دول الخليج ومنها السعودية الى التطبيع مع إسرائيل.

إنّ هذا يؤكد أنّ أميركا وإسرائيل يهمهما دعم إيران، وهناك الكثير من الدلائل وسأكتفي بموضوع المفاعل النووي العراقي، الذي دمّر عام 1981، وبعد تدميره أعلنت إسرائيل أنها هي التي دمّرته.

أمّا المفاعل السوري الذي بدأ العمل به، بعد وفاة حافظ الأسد الذي كان يرفض إنشاءه إذ قالها بكل وضوح للقيادة الإيرانية: إنّ النظام السوري غير قادر على أن يتحمّل بناء مفاعل نووي في سوريا لأنّ إسرائيل ستدمّره… وهذا ما حصل عام 2006.

أما المفاعل النووي الايراني، فبعد 10 سنوات من اجتماعات الدول الخمسة +1، وبعدما توصّلت أميركا الى الاتفاق جاء الرئيس ترامب ورفضه وألغاه.

إنّ إيران تتعرّض اليوم لعقوبات إقتصادية موجعة غير موجّهة للشعب الإيراني بل للقيادة، ما يؤكد ما نقوله، لكننا نعود الى سؤالنا: ماذا فعل «فيلق القدس» لتحرير المدينة المقدّسة والتي اصبحت عاصمة لاسرائيل؟ طبعاً لا شيء.

الأنكى أنّ إسرائيل أعلنت ضمّ الجولان الى الدولة العبرية، والرئيس الأسد، ولغاية اليوم لم يقل كلمة واحدة، لذلك ننتظر آية الله علي خامنئي، فهل هناك جواب؟ طبعاً لن نحصل على أي رد أو جواب.

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.