ماذا في جعبة الوفد الروسي في بيروت الأربعاء؟ رفض دولي لزيارة دمشق لحضور مؤتمر اللاجئين

105

تسرق الهموم المعيشية والاقتصادية والسياسية الأضواء في الفترة الأخيرة من سائر المشاكل والأزمات  التي يعانيها لبنان، وإن كانت كلّها مترابطة، من ضمنها أزمة اللاجئين السوريين التي نشأت مع اندلاع الحرب السورية، ولم يفوّت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مناسبة يمكن طرح الموضوع فيها إلا وفعل، لا سيّما منها المؤتمرات والاجتماعات الدولية، إلا أن هذا كلّه يبقى ضمن إطار الكلام من دون أي خطوات فعلية وحسية على طريق التخفيف من عبء هذا اللجوء الذي يفوق قدرة البلد على التحمّل.

آخر المبادرات وأبرزها تلك التي قادتها روسيا لتأمين العودة الآمنة للاجئين السوريين، حيث أعلنت عن إطلاقها بعد أيام على لقاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في العاصمة الفنلندية هلسنكي في ١٦ تموز ٢٠١٨. لاقى الاقتراح هذا ترحيباً من الجانب اللبناني، ومنذ طرحه بدأ يطفو على وجه المحادثات والاهتمامات في المشهد السياسي ليعود ويخفت الكلام عنه، وهذا ما يحصل منذ فترة ليست قصيرة، حيث شهدت الساحة اللبنانية أيضاً انكفاء لمبادرات مماثلة من أي جهة، في حين أن الأوضاع في الداخل السوري استقرّت، وربما تكون ظروف عودة السوريين أفضل من بقائهم في لبنان.

وكانت مصادر صحافية كشفت أن في وقت تأكدت المعلومات عن إلغاء وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف زيارته التي كانت مقررة الى بيروت منتصف الأسبوع الجاري، سيصل الى بيروت غدا الأربعاء وفد روسي رفيع، كان سيرافق لافروف، في زيارة رسمية تمتد ليومين، يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين ناقلاً إليهم رسالة بالغة الأهمية في ضوء الأوضاع اللبنانية الصعبة، وللتشاور في ما يجري في لبنان والمنطقة.

وقالت المصادر أنّ الوفد يترأسه ميخائيل ميزينتساف، رئيس المركز القومي لإدارة الدفاع في روسيا، ويضم موفد الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا الكسندر لافرانتييف، وموفد وزير الخارجية المكلّف تسوية الأزمة السورية الكسندر كينسشاك، وعدداً من المساعدين الكبار من العسكريين والمدنيين، مؤكدةً أنّ تركيبة هذا الوفد تعكس أهمية الزيارة خصوصا لجهة الاطلاع على الوضع اللبناني، في ظل الترابط الذي بات قائماً بين الساحتين السورية واللبنانية.

وفي السياق، كشفت مصادر ديبلوماسية لـ»المركزية» أن «الوفد الروسي سيبحث موضوع اللاجئين، إذ إن روسيا كانت تدعو إلى عقد مؤتمر في دمشق لعودتهم، لكن سيتم تأجيله وتغيير مكان انعقاده كون كل الدول التي ستشارك رفضت زيارة دمشق. أما في ما خصّ  زيارة لافروف فلاتزال الأمور غير واضحة».

ورغم أن وجهات النظر المحلية حول أساليب العودة تنقسم بين من يشدد على العودة الطوعية ومن يفضّل الضغط على اللاجئين لدفعهم إلى الرحيل، إلا أن الأكيد أن تخفيف هذا الثقل عن لبنان ضروري وسط أشد أزمة اقتصادية في تاريخه. فهل تكون الظروف الإقليمية والدواية مؤاتية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.