ماذا يفعل 3 مطلوبين للعدالة في منزل جبران باسيل؟!

233

كتب عوني الكعكي:

في كلّ عرس له قرص… إذ لا يكاد يكون هناك عمل غير قانوني، إلاّ وتكون للصهر الصغير فيه يد أو دخل.

إذ يكفي ما فعله الصهر  الصغير في وزارة الطاقة لنسأل كيف أهدر مبلغ 65 مليار دولار على الطاقة.. والمصيبة «أنّ لا كهرباء في لبنان»… ونسأل مرة أخرى عن عدم استعماله الغاز بدل الفيول منذ إنشاء دير عمار والزهراني… فلو استعمل الغاز يومذاك وبعد إقالة المغفور له جورج افرام لكانت خسائر الكهرباء تدنّت الى النصف… أي تدنّت من 65 مليار دولار الى 32 ملياراً.

وليست المصيبة في وزارة الطاقة فقط… بل كان السقوط أيضاً في وزارة الخارجية حين تسلمها الصهر… فبفضله قطعت العلاقات بالدول العربية ولا نزال نعاني حتى اليوم… كما حصل أيضاً وأيضاً في وزارة الاتصالات حين وظف ألف عامل جديد بغية انتخابه فتدنى مدخول الموبايل من مليارين الى مليار دولار سنوياً.

وأذكّر ما قام به باسيل في وزارة الخارجية حين استعان بجهاز أمن الدولة ليفتش مدراء في الخارجية.. وهذا أمر لم يقدم عليه أحد من قبل.

إنّ النجاح الوحيد الذي حققه الصهر الصغير، هو سقوطه مرتين متتاليتين في الانتخابات النيابية، ولولا القانون الانتخابي الأخير الذي فُصّل على «مقاسه» لما صار نائباً أبداً.

أعود الى لبّ القضيّة التي أعرضها اليوم.. فقد أعلن مسؤولو إنفاذ القانون الفيدراليون في الولايات المتحدة أنه تمّ الكشف عن ثلاث لوائح إتهام في محكمة اتحادية… تتضمن تفاصيل تُهَم موجهة الى ثلاثة أشخاص، اثنان منهم كانا سابقاً في شمال شرق أوهايو، ويعتقد أنهما يقيمان حالياً في لبنان.. وتتحدث المعلومات عن أنّ أحد المتهمين مقرّب من جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر.

وأشارت وزارة العدل الاميركية الى ان اسم كل من جورج نخله  عجلتوني (47 عاماً) وجان يوسف عيسى (48 عاماً) من البترون، ونخله مايك نادر (51 عاماً) من كليفلاند وردوا في لائحة الاتهام. وقد اتهم عجلتوني وعيسى بدورهما في وضع مخطط لتهريب وشحن أسلحة بشكل غير قانوني من كليفلاند الى لبنان.

ويسعى مكتب التحقيقات الفيدرالي الى الحصول على معلومات قد تؤدي الى اعتقال عجلتوني ونخله نادر فيما ذكرت معلومات بأنّ جان يوسف عيسى اعتقل بموجب نشرة حمراء صادرة عن الانتربول، وقيل إنّ عيسى كان مقيماً في يوم من الأيام في منزل جبران.

هنا تتبادر الى أذهاننا أسئلة عدة هي:

أولاً: ماذا يفعل هؤلاء المتهمون في منزل جبران باسيل وهم المتهمون بتهريب أسلحة الى لبنان وبيعها بعد شحنها؟ ومَن هي الجهة اللبنانية التي اشترت ودفعت ثمن هذه الأسلحة؟

ثانياً: كيف كان يتم شراء الأسلحة من الأسواق الاميركية؟ ومَن سهّل نقلها الى لبنان؟ رغم أنّ لا أحد يعرف كمية هذه الأسلحة وثمنها وطريقة شحنها؟ كل هذه الأمور سيكشفها القضاء الاميركي لاحقاً.

ثالثاً: مَن تسلّم هذه الأسلحة في لبنان؟ ومَن هي الجهة التي كانت طرفاً في الصفقة؟.. الاحتمالات كثيرة والاجوبة غامضة حتى الآن..

رابعاً: السؤال الأكبر… ماذا يفعل هؤلاء الثلاثة في منزل باسيل؟ وما هو الرابط بينه وبينهم وبين الجهة التي تسلمت الأسلحة؟

خامساً: ما علاقة جبران بالمطلوبين… ولماذا تمّ أخذ الصوَر معهم؟ وهل كان التصوير قبل قرار المحكمة الاميركية أم بعده؟ وهل ينوي الصهر الصغير أن يكون عنده حزب مسلح، أم ان هناك حليفاً له يحتاج الى مثل هذه الأسلحة؟

كل هذه الأسئلة مشروعة بانتظار انتهاء التحقيق ليُبْنى على الشيء مقتضاه.

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.