ماكرون: خبراؤنا بدأوا بالبحث عن حقيقة تفجير المرفأ

88

«لا شيك على بياض لسلطة فاسدة».

هذا ما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أوّل تصريح له، وأضاف: «لبنان ليس وحيداً». قالها وهو على أرض مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وأكد الرئيس الفرنسي أنّ زيارته ليست لدعم الحكم، بل هي لدعم الشعب اللبناني، وأرفق كلامه باللغة العربية «بحبك يا لبنان».

وأشار الرئيس ماكرون بأنّ لبنان بحاجة الى تغيير سياسي، معلناً أنه سيقترح خارطة طريق، لمساعدة لبنان بالخروج من أزمته، وعودته الى المجتمع الدولي، واعداً أنه سيعود في الأول من أيلول الى لبنان لمتابعة ما سيطرحه، فإن لم يستمع إليه المسؤولون فسيتحملون المسؤولية أمام شعبهم.

النقطة الثانية، ان ماكرون قال إنه أرسل مجموعة خبراء كي يقوموا بتحقيقات حول تفجير المرفأ، وهذه خطوة أولى يجب أن تتبعها لجنة تحقيق دولية.

 

ما هو دور إسرائيل في العملية؟

لقد حاولت إسرائيل في الماضي وهي تحاول الآن، الحد من خطورة «حزب الله» اللبناني الذي بات يشكّل خطراً شديداً على أمنها، ويهدّد المنطقة كلها من خلال الأسلحة التي تزوّده بها إيران خصوصاً الصواريخ الذكية.

لقد بدأ السلاح الإيراني وهذا النوع من الصواريخ يتدفق على «حزب الله» منذ العام 2013، ونتيجة لدقة هذه الصواريخ فإنّ إسرائيل صمّمت على القضاء عليها. وكانت معظم هذه الاسلحة موجود في سوريا، حيث قامت إسرائيل بغارات مركزة عطلت معظمها. إلاّ ان «حزب الله» نقل هذه الصواريخ مع مجموعة كبيرة من الاسلحة عبر مطار رفيق الحريري الى بيروت ومرفأ العاصمة، تحت أنظار الدولة اللبنانية التي باركت عملية النقل ولو بصورة سرية حتى أنّ وزير خارجية لبنان السابق جبران باسيل راح يبرّر وجودها.

ومنذ عام 2018 لاحقت إسرائيل كل ما يتصل بهذه الأسلحة من معلومات، خصوصاً، وأنّ محمد حسين حجازي تولى مهمة متابعة عمليات الإستعداد والنقل.

 

هل يصل التحقيق اللبناني الى كشف التفجير؟

كلا، لأنّ هناك يداً عليا تمنع ذلك، ويبقى السؤال: مَن فجّر ومَن استورد البضاعة القاتلة؟ ومن هو صاحب هذه البضاعة؟ وهل صحيح انها كانت في طريقها الى افريقيا؟ وبسبب نزاع قضائي بقيت هذه المادة 6 سنوات كاملة بالرغم من خطورتها ومعرفة رجال الجمرك -والمصيبة الكبرى، تغيير اثنين من المدراء العامين: الاول شفيق مرعبي والثاني هو بدري ضاهر- والأمن العام والجيش اللبناني ومخابرات الجيش وقوى الأمن الداخلي، كلهم يعرفون أنّ هناك خطراً يهدّد حياة الناس وممتلكاتهم ولكنهم لم يتحركوا ظلوا ساكتين غير مكترثين لأنّ الأوامر العليا تقتضي ذلك.

لقد تعاقب على وزارة الأشغال ثلاثة وزراء هم: غازي العريضي وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، وكلما وصلت القضية الى حدود معينة كان جوابهم التريّث.

أخيراً… تثبت فرنسا يوماً بعد يوم محبتها وعاطفتها على اللبنانيين، إذ لا تترك مناسبة إلاّ وتكون على رأس الدول التي تساعد لبنان.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.