ما علاقة حسان دياب بالمغنية الأميركية Rebecca Zamolo؟ حسابات وهمية تضع إعجاباً لدياب على إنستغرام

31

انتشرت مجموعة من الصور على وسائل التواصل الاجتماعي مكتوب عليها «ما علاقة حسان دياب بالمغنية الأميركية»؟، و»حسان دياب يستعمل حساب إنستغرام تابع لمعجبي مغنية أميركية»، كما انتشر فيديو يؤكد أن رئيس الحكومة حسان دياب اشترى الحساب الخاص بمعجبي المغنية الأميركية ريبيكا زامولو على إنستغرام، واشترى كذلك متابعين، ويشتري تعليقات و»لايكات» وهمية، وجاء في التقرير المصوّر ما يلي: «أول بوست على إنستغرام لرئيس الحكومة حسان دياب نُشر في 23 كانون الثاني، وإذا نظرنا إلى «البوستات» التي تم نشرها من قبل الغير على صفحته، لوجدنا أن آخر عدد منها لها علاقة به أو بلبنان، لكن «البوستات» التي سبقت لها علاقة بمغنية أميركية إسمها ريبيكا زامولو، وأول بوست نُشر في شهر أيار 2018. وهناك بوست آخر يخبرنا كل التفاصيل عن الحساب، وهي أن حسان دياب اشترى الأكاونت الخاص بفانز المغنية الأميركية، وكان يضم 12 ألف متابع في أيار، واليوم لا أحد يعلم كيف صار يضم أكثر من 60 ألفاً. وهو لم يشترِ الأكاونت فقط، بل اشترى متابعين وأشياء أخرى. ويبدو للمتابعين أن لموقع دياب الظاهر user name مختلف عن الموقع السابق الذي لم يعد موجوداً، وأن المواقع المتصلة به سواء من خلال الـ tagged، أم الـcaptions، لديها user name نفسه. أيضاً ما يؤكد أنه يشتري «لايكات» هو أن أكثرية المواقع التي تبدي الإعجاب بموقعه وهمية، لا صور عليها ولا تتبع أحداً أو يتبعها أحد. وأيضاً لعلو الأنا لديه يشتري تعليقات، ويا ليتها صحيحة،فهناك تعليقات متشابهة وكلها «بلا طعمة» مثل إنجازاته»!

من هي ريبيكا زامولو؟

حتى بالنسبة لأشهر مدمني يوتيوب ، قد لا يكون إسم ريبيكا زامولو مألوفاً على الفور. ولكن صعدت الفتاة البالغة من العمر 35 عاماً خلسة لتصبح واحدة من أكثر منشئي المحتوى نجاحاً والأغنى على المنصة، بعدما جمعت ما يقرب من 8.5 ملايين مشترك و1.7 مليار مشاهدة على قناتها الرئيسية، بالإضافة إلى 4 ملايين مشترك إضافي و770+ مليون على قناتها الثانوية التي تشاركها مع زوجها ومنتجها مات يواكوم. ومقاطع الفيديو الخاصة بهما تخدم في المقام الأول الأطفال في سن المدرسة الابتدائية، وهي فئة ديموغرافية غالباً ما يتم تجاهلها لكنها مربحة بشكل خيالي وأخرى مستثناة في الغالب من الدراما التي تدور حول الكبار والتي تجتاح منشئي المحتوى الآخرين.

سوق سوداء إلكترونية

وبخصوص شراء متابعين وتعليقات و»لايكات» وهمية ،فقد نشرت العديد من المواقع  تقارير حول هذه العملية التي تتم في ما يسمى سوق سوداء إلكترونية، وجاء فيه أنه مع تغلغل وسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية، وتسابق السياسيين للوصول إلى أكبر عدد من المتابعين «الفولورز» أو «اللايكات» على صفحاتهم في «تويتر» و»فيسبوك» و»انستغرام»، انتشرت العديد من البرامج والتطبيقات التي تتيح للمستخدم زيادة عدد المتابعين الوهميين لصفحته، من دون أي نشاط أو تفاعل حقيقي، وذلك مقابل مبالغ مالية، بهدف التباهي والتفاخر بتلك الأعداد. وهناك مواقع تقوم بتقديم خدمات البيع المباشر، فمثلا تشتري 1000 متابع لحسابك بمبلغ 30 دولارا، وهناك مواقع تقوم بعملية تدوير ومبادلة المتابعة، أي تقوم أنت بالتسجيل ومتابعة عدد 100 شخص مثلا وبالتالي يتم عرض اسمك 100 مرة على أشخاص آخرين ليقوموا هم بمتابعتك، وعادة ما تكون حسابات صحيحة ولكنها أجنبية وبعد فترة وجيزة يقوم هؤلاء بإلغاء المتابعة وهكذا إنها سوق سوداء إلكترونية. وأي شخص يمتلك نسبة متابعة كبيرة من قبل الجمهور لا يعني انه أكثر شعبية، وأعداد كبيرة من المتابعين بدون هوية أو بمعنى آخر حسابات وهمية لا تملك حتى صورة للبروفايل الشخصي. إذاً هناك شركات متخصصة في هذه التجارة المربحة تقترح شراء «الإعجابات» و»المتابعين»، ولا توجد نصوص قانونية واضحة تمنع أو تعتبر شراء المعجبين نوعاً من التزوير،علماً أن هذه الممارسة تبقى غير أخلاقية، خصوصاً أن شراء المتابعين الزائفين ليس له قيمة مضافة، بما أنه يعمل فقط على رفع عدد المتابعين بشكل مصطنع، وفي غياب التفاعل والتواصل للمتابعين الزائفين، هذا الأمر يعتبر كشراء سيارة جميلة بدون محرك، الجميع سيحسدك، لكن بدون محرك، لن تكون قادراً على قيادتها.

سحر زر الإعجاب «لايك»

إن زر الإعجاب «لايك» مسببٌ للإدمان، إذ يفتح ملايين الناس عيونهم صباحاً ليذهبوا إلى خيار إشعارات «نوتيفيكسشن» فينظرون قبل كل شيء من وضع لهم «لايك»، أو القلب الأحمر المعبر عن أعمق الإعجاب. دراسة عملية أجراها موقع ستارت ديجيتال المتخصص بتقنيات العالم الرقمي، ونشرها موقع «ميديوم كوربوريشن» الأميركي كشفت أن أنزيم دوبامين Dopamine هو المسؤول عن هذا، فمع كل لايك أو ما يشبهه، ينال الدماغ جرعة من هذه المادة المسببة للإدمان، وكلما زادت الجرعات، نمت رغبتنا في الحصول على المزيد، وهكذا يعيش الناس في دوامة. ونتيجة مراقبة سلوك ملايين المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي، صحح العلماء نظريتهم عن مادة دوبامين، فقد كانوا يحسبونها مادة تبعث على البهجة، فاكتشفوا أنها مادة تسبب الإدمان، وما إن تبدأ الجرعات تسري في دم الإنسان حتى يطلب المزيد منها. الدراسة كشفت أيضا أنّ البوست الذي ينتزع مزيداً من علامات الإعجاب، أو الانتقاد، يدفع كثيراً من الناس للمشاركة، انسياقا لمبدأ مشاركة القطيع حسب نظرية عالم الإجتماع الروسي بافلوف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.