مثليو الولايات المتحدة يحدّدون هوية الرئيس المقبل

24

توسع زواج المثليين في الولايات المتحدة الأميركية من ولاية واحدة عام 2004 الى جميع الولايات حسب القانون الذي أقر عام 2015 من خلال مختلف أحكام محاكم الولايات المتحدة وتشريعاتها والتصويتات الشعبية المباشرة وأحكام المحاكم الفيدرالية. في حين يشار الى الوضع السياسي الذي يتم الاعتراف بزواج المثليين وزواج المغايرين على قدم المساواة من قبل القانون باسم «المساواة في الزواج» رغم ان لكل ولاية قوانين زواج منفصلة، لكنها يجب ان تلتزم الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا للدولة التي تعترف بالزواج باعتباره حق أساسي، لأنه يضمن حقوق المواطن.

في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، قضت المحكمة العليا بالسماح بزواج المثليين في عموم أنحاء البلاد. ووفقا للقرار، لا يحق للولايات ان تمنع زواج المثليين. وبهذا القانون أصبح زواج المثليين مسموحا بمقتضى هذا القانون.

لقد شهدت حقوق المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا في الولايات المتحدة عمليات أخذ ورد في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي حاول عبر الكونغرس إعادة القانون الذي أقر في عهد أوباما الى وضع غير إجباري، بمعنى ان يكون هذا الزواج اختياريا، لكنه معترف به. وقد جوبه ترامب خلال محاولته هذه بتظاهرات احتجاج ومعارضة عنيفة من المثليين وغيرهم من الفئات المشمولة بالقانون.. وهنا يكمن التساؤل: هل يؤثر هؤلاء على نجاح ترامب في عودته الى البيت الأبيض، خصوصا وان لهؤلاء تأثيرا كبيرا، نظرا لعددهم المتزايد في الولايات المتحدة وتعتبر الولايات المتحدة بين أكثر البلدان ليبرالية في العالم، في ما يتعلق بحقوق المثليين، إلا أنها لاتزال تختلف باختلاف الولاية القضائية، وبالتالي فهي تتخلف عن العديد من البلدان الأخرى، في العالم الغربي ذات القوانين الأكثر ليبرالية. ومع ذلك ليس لدى الولايات المتحدة قانون اتحادي يحظر التمييز على مستوى البلاد. وهذا يترك سكان بعض الولايات من دون حماية ضد التمييز في التوظيف والاسكان والخدمات الخاصة او العامة.

 

التمييز بين الولايات

وعلى رغم قانون 2015، فإن 22 ولاية بالاضافة الى واشنطن العاصمة التمييز على أساس التوجه الجنسي. وتحظر 20 ولاية التمييز على أساس الهوية الجندرية. ويعاقب القانون الفيدرالي على جرائم الكراهية القائمة على التوجه الجنسي. ويعتبر تبني المثليين للأطفال قانونيا في جميع أنحاء البلاد. هذا ويتم الدفاع عن الحقوق المدنية للأشخاص من مجتمع المثليين من قبل مجموعات متنوعة من المنظمات على جميع المستويات.

 

حقوق الزواج المدني

لقد بدأت الحركة للحصول  على حقوق الزواج المدني واستحقاقاته للمثليين في سبعينات القرن العشرين لكنها ظلت غير ناجحة لأكثر من أربعين عاما حين أصبحت ماساتشوستس أول ولاية أميركية وسادس ولاية قضائية في العالم تقنّن زواج المثليين.

لقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب الشهر الفائت أن 67٪ من الأميركيين يؤيدون زواج المثليين لكن هذه النسبة ارتفعت الى 70٪ حسب استطلاع آخر أجرته بي سي نيوز. وقد تم تقديم الدعم الأقوى لحركة حقوق المثليين من الحزب الديموقراطي وعلى رأسه المرشح المنافس لترامب جو بايدن. لكن الاستطلاعات أشارت أخيرا الى ان الجماعات الجمهورية ومن بينهم «خشبة الكوخ» و«غويراود» تقف معارضة لمثل هذا الزواج.

وبقي التساؤل المشروع أخيرا هل يكون المثليون سببا في خسارة ترامب معركته الرئاسية المقبلة في 3 تشرين الثاني المقبل؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.