مجلس الامن يناقش الـ1701 غداً ومناقشات عالية السقف منتظرة

43

كتبت تيريز القسيس صعب

يبدو أن اشتعال جبهة الجنوب وتصاعد وتيرة الاعتداءات على عمق المناطق الجنوبية، سيطرح اكثر من علامة استفهام حول مصيرالقرار ١٧٠١، وقواعد الاشتباك في ظل عدم تنفيذه من قبل إسرائيل ولبنان.

وعلى الرغم من ان هذا القرار لا يزال نافذا على المستوى القانوني، الا انه في المضمون يشهد خروقا وتجاوزات يصعب على المسؤولين عنه في المنطقة المحاذية للحدود مع اسرائيل ضبط الوضع واعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل حرب غزة.

وبحسب مراجع اممية فان القرار ١٧٠١ جاء بعد توافق محلي إقليمي ودولي، ويبقى ملزماً ولا يستوجب استصدار قرار آخر طالما ان مفاعيله قائمة. الا ان ما يواجهه هذا القرار اليوم من خروق فاضحة يستوجب على الأطراف الدولية  الإقليمية إعادة قراءته والعمل على تطبيقه من دون اللجوء الى تعديلات في مضمونه، لاسيما وان هذا الامر يستوجب طريقا ديبلوماسيا طويلا غير مطروح اليوم، كما ان الفشل في تنفيذ بنوده وآليته يعود الى عدم التزام الأطراف المعنيين فيه مباشرة، اسرائيل ولبنان، على تطبيقه.

هذا القرار الذي يشغل بال المراجع الدولية والاقليمية، سيكون مدار بحث ومناقشة نهار غد الأربعاء  في جلسة تخصص للبحث في تطبيق القرار ١٧٠١ بعدما رفعت المسؤولة الاممية في لبنان يوانا فرونتسكا تقريرها الدوري الى الجهات الدولية لمناقشة.

المعطيات الأولية تتوقع بحسب المراقبين الدوليين الذين سيحضرون المناقشة ان نقاشات هذا القرار ستكون وتيرتها عالية السقف، لاسيما من قبل المندوبين البريطاني والاميركي خصوصا وأنه يتم مناقشة هذا القرار لأول مرة بعد حرب طوفان الأقصى وتداعياتها على المنطقة الحدودية.

وقالت معلومات ديبلوماسية لـ”الشرق” ان دولا فاعلة ودائمة في مجلس الامن قد تطرح تعديل هذا القرار ووضعه تحت سقف البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في حال استمر خرق القرار بشكل فاضح مهددا السلم الاهلي في لبنان، كما عناصر قوات الأمم المتحدة الموجودة عند الحدود.

الا انها اكدت في المقابل ان الظروف الدولية والاقليمية قد لا تسمح بذلك، خصوصا وان البيان المتوقع صدوره عقب الاجتماع لن يكون بيانا ديبلوماسيا خفيف اللهجة، بقدر ما سيحمل الجهات المعنية في الصراع على الحدود مع اسرائيل مسؤولية خرق القرار الدولي ١٧٠١. وقالت إن ظروف الحرب على غزة وتداعياتها على الدول المجاورة لإسرائيل ستفرض نفسها على النقاشات الدولية في مجلس الامن، وان التطورات الميدانية في الجنوب ستكون بندا رئيسيا في كلمات ممثلي الدول المشاركة.

 

Tk6saab@hotmail.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.