مجلس النواب يقرّ قانون استيراد اللقاحات والتسليم في شباط

بري: لإتاحة المجال أمام كل الشركات الطبية والقطاع الخاص لاستيرادها

48

… وأخيرا، أصبح لبنان على سكة الحصول على لقاحات مضادة لوباء كورونا. ذلك أن بعد أقل من 48 على اجتماع لجنة الصحة النيابية لإقرار اقتراح القانون المعجل المكرر المخصص للحصول على اللقاح المضاد للوباء، عقد مجلس النواب جلسة عامة في قصر الأونيسكو تم في خلالها سن القانون المذكور، إضافة إلى نص قانون يجيز للدولة الانفاق على القاعدة الاثني عشرية اعتبارا من شباط المقبل.  ومعلوم أن قانون الاستحصال على اللقاحات يرفع المسؤولية عن الشركات المصنعة للقاحات، في حال سجل أحد متلقي اللقاح عوارض جانبية، وهو ما كانت طالبت به الشركات، على رأسها بفايزر، لحماية نفسها من الملاحقة القانونية مستقبلا، على أن يبدأ التسليم في الأسبوع الثاني من شهر شباط.

وانطلقت الجلسة بمداخلة دافع فيها رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن فكرة لم شمل المجلس لأهداف تشريعية في ظل حكومة تصريف أعمال. وأكد بري أن كل التشريع ضرورة ومجلس النواب دوره التشريع وبعده الرقابة ولكن التعديل حقّ دستوري «بسّ  بدنا طبعاً نخلّص القانون اليوم»، في إشارة إلى استعجال سن القانون بعيدا من المناكفات السياسية.

وفي السياق، نوه بري بعمل رئيس واعضاء لجنة الصحة النيابية والجهد الجبار الذي بذل لانجاز القانون مشدّداً على ضرورة أن يتيح هذا القانون المجال أمام كل الشركات الطبية والقطاع الخاص لاستيراد اللقاحات لمكافحة كورونا».

واوضح عضو اللقاء الديموقراطي بلال عبدالله أن القانون هو أفضل ما يمكن إنجازه، معارضا تعديله على اعتبار أن من شأن ذلك أن يطيح عملية استيراد اللقاح فنحن هنا لتشريع الضرورة.

من جهته، قال النائب جورج عقيص أن الدولة تتحمل مسؤولية التعويض لمدة سنتين لكن ماذا عن القطاع الخاص الذي سيستورد اللقاحات؟، مشددا على «أننا ضد أن تصبح الشركات هي المسؤولة عن التعويض لأنه عند ذلك ستمتنع عن استيراد اللقاحات فلتضمن الدولة أيضاً التعويض للشركات الخاصة.

وسأل رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان «لماذا لم تبدأ الحكومة المفاوضات واستدراج العروض مع سائر الشركات العالمية لتأمين اللقاحات للبنانيين».  وطلب عدم حصر اللقاحات بشركة معينة، وطالب بجواب من الحكومة خلال الجلسة.

وقبيل الجلسة النيابية، شدد كنعان في تصريح على أن «لا حصرية في القانون لـ»فايزر» أو غيرها من الشركات المنتجة للقاحات المضادة للكورونا. وحض الحكومة على انجاز الترتيبات اللازمة لتوفير سائر اللقاحات المعتمدة عالميا للمواطن اللبناني».

وفي ما يخص الأضرار الناتجة عن العوارض الجانبية، أوضحت وزيرة العدل ماري كلود نجم أن «إذا كانت اللجنة التي ستبتّ بالتعويضات في حال حصول أضرار من اللقاحات، فلا صلاحية لوزير الصحة في تحديد هذه التعويضات ولا للمدير العام للوزارة، بل يمكن الاستعانة بأي طبيب أو متخصص».

أبي رميا: وتحدث في الجلسة أيضا النائب سيمون أبي رميا، فأكد ضرورة عدم منع المواطنين من تقديم دعاوى قضائية ضد مختبرات اللقاح في حال تعرضوا لعوارض جانبية، على ان توقع الدولة عقدا مع هذه المختبرات تأخذ فيها على عاتقها دفع المترتبات المادية طبقا للأحكام القضائية»، مشيرا الى أن «الدول الاوروبية لم تشرع قوانين خاصة لاستعمال اللقاحات المعترف بها من قبل المؤسسات الدولية بل سرعت في استعمال اللقاح قبل الانتهاء من التجارب السريرية ضمن المهل العلمية المعتمدة».

وطالب ابي رميا «بعدم تشكيل لجنة متخصصة علمية تلعب دور القضاء برئاسة المدير العام لوزارة الصحة، داعيا اعتماد المسار القضائي العادي في حال رفع دعاوى قضائية من قبل المتضررين من اللقاحات»،

وحض الدولة «التفاوض مع كل الشركات التي تنتج لقاحات لأن اسعارها تتراوح بين 3 و31 يورو على ان تحصل هذه اللقاحات على موافقة المؤسسات الدولية سلفا».

اقرار قانونين: إلى ذلك، أقر مجلس النواب  اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بتمديد التصاريح المنصوص عنها في القانون 189 حتى آخر آذار المقبل، وأقر اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى اجازة جباية الاموال وانفاق الدولة على قاعدة الاثني عشرية اعتبارا من شباط المقبل.

وبعد الجلسة، أوضح النائب  بلال عبدالله أن لا صلاحيات استثنائية لوزير الصحة بل مسؤولية لأنه هو من ‏سيعطي الإذن باستخدام هذه اللقاحات.

من جهته، اعتبر النائب جورج عدوان أن إقرار القانون والطريقة التي انجز فيها انجاز كبير للجنة الصحة ‏وكل من تعاون معنا.

واعلن النائب علي حسن خليل إقرار قانون جباية الأموال وانفاق الدولة على قاعدة الإثني ‏عشرية»، منبها إلى أن «لو شكلنا الحكومة وانجزنا الموازنة لما احتجنا إلى إقرار هذا ‏القانون، وإذ دعا إلى تشكيل حكومة في أسرع وقت، أكد أن الحديث عن ان اللقاحات ستعطى للسياسيين أولا مجرد أخبار لا تستند الى معايير واضحة».

عراجي: من جهته، اعتبر رئيس لجنة الصحة النائب عاصم عراجي أن مجلس النواب سجل انجازا خلال فترة بسيطة ووضع قانونا في 4 ايام وهو امر كان ضروريا لنحصل على اللقاحات، مشددا على أن النص القانوني  وضِع لكل الشركات وليس بفايزر فقط. واضاف: «ابتداء من الاسبوع الثاني من شباط، بفايزر ستبدأ بتسليم اللقاحات». وتابع «سنأخذ لقاحاً معترفاً به من منظمة الصحة العالمية ويوم يأخذ اللقاح الصيني الموافقة يمكن استيراده حينها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.