مجلس النواب يناقش رسالة عون ويوصي بالتدقيق الجنائي الشامل

كورونا... اعادة فتح البلاد مطلع الاسبوع والتعلم المدمج اعتبارا من الاثنين

42

في العلن اجماع لا مثيل له على التدقيق الجنائي ووجوب تعبيد طريقه لتطهير الدولة من الفساد وكشف مزاريب الهدر ومصير ودائع اللبنانيين. لكن في المضمون، لكل رؤيته واهدافه ومزايداته، هذا يريد حصر «التهمة» بمصرف لبنان وذاك يتطلع الى سحب التدقيق على سائر المرافق العامة والوزارات والادارات والمؤسسات والمجالس والحسابات والصناديق، وذلك ينادي بتعميمه على ملف الكهرباء. هي صورة طبق الاصل عن احوال الدولة عكسها تشريع الاونيسكو امس، في معرض تشريح رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى النواب لمواكبة التدقيق الجنائي تشريعياً. واذا كانت المواقف اظهرت النيات السياسية، فإن اقتراح الرئيس نبيه بري وضع الجميع امام الامر الواقع وحشرهم في زاوية التصويت على رسالة عون اخضاع حسابات مصرف لبنان والوزارات والمصالح والمجالس والمؤسسات المالية والبلديات والصناديق كافة بالتوازي للتدقيق الجنائي دون اي عائق او تذرع بالسرية المصرفية او خلافه.

 

لا جديد

اما على الخط الحكومي فالوضع على حاله والجمود سيد الموقف، في حين تفيد المعطيات بأن العقوبات الاميركية فعلت فعلها في التأُثير سلبا على عملية التشكيل بحيث زادت مواقف الاطراف كلّها، تشددا. وحتى الساعة، لا يبدو اي خرق ممكنا في انتظار زيارة يمكن ان يقوم بها الرئيس المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا خلال 48 ساعة.

 

بري لتدقيق شامل

في المقابل، انتقل الاهتمام السياسي الى الاونيسكو، مع مناقشة مجلس النواب رسالة عون، وسط اجواء محتدمة وانقسام «ضمني» في المواقف بين الكتل، علما انها كلّها ابدت تمسكا بالتدقيق. وقد صوّت المجلس لصالح اقتراح بري جوابا على رسالة عون اخضاع حسابات مصرف لبنان والوزارات والمصالح والمجالس والمؤسسات المالية والبلديات والصناديق كافة بالتوازي للتدقيق الجنائي دون اي عائق او تذرع بالسرية المصرفية او خلافه . وكانت الجلسة  بدأت بموقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري قال فيه «اذا تبلغتم الرسالة جميعكم، فلا داعي لتلاوتها، مع التمني مسبقا، بإجماع المجلس النيابي ان يكون التدقيق شاملا لمصرف لبنان وكل القطاعات والصناديق».

 

لموقف استثنائي

في المواقف، قال رئيس لجنة المال والموازنة امين سر تكتل لبنان القوي النائب ابراهيم كنعان خلال الجلسة، «حسابات الدولة المالية قابعة في ديوان المحاسبة بحجة الا امكانيات والتدقيق الجنائي في مصرف لبنان والذي نريده في كل الوزارات والادارات والمؤسسات يتحول الى نفس المصير لحجة في نفس السرية. واضاف «مهزلة الابتزاز والمزايدات الاعلامية يجب ان تنتهي وتبدأ المحاسبة الجدية لتشكل جسر العبور الى الانقاذ والتعافي والاصلاح المالي الحقيقي لا الشعبوي والموجه لغاية في نفس حاقد ومتسول وباحث عن دور».

 

حزب الله يؤيد

من جهته، قال رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان «يجب أن يصدر عن الجلسة تأييد لما فعلته الحكومة وأن نثني على ما فعلته كما يجب أن تأتي بشركة تدقيق جديدة وتستمرّ بعملها». من جانبه، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: نؤيد التدقيق الجنائي في مصرف لبنان ونوافق على أن ينسحب التدقيق على سائر المرافق العامة ونقترح اقرار رفع السرية المصرفية باستثناء موقت.

 

المستقبل لكل الادارات

ورد عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر على عدوان من دون أن يسميه، قائلا «أقف للرد على زميل عزيز كان بيننا نضال وأوحى أن كتلة المستقبل لا تريد التدقيق الجنائي وهذا أمر غير صحيح. مصرف لبنان لم يتمنع عن تسليم المستندات لشركة «ألفاريز ومارسال» بل سلم بعض المستندات ما عدا تلك المحكومة بالسرية المصرفية إلى وزير المال وترك له أن يسلم المستندات الأخرى للشركة لكنه لم يتخذ القرار بتسليمها كي لا يتحمل وحده مسؤولية ذلك. واضاف «نحن مع إقرار قانون في مجلس النواب يجعل التدقيق إلزاميا في كل إدارات الدولة».

 

يوم تاريخي

من جانبه، غرّد عضو «الجمهورية القوية» النائب زياد الحواط عبر «تويتر» «نعم لتدقيق جنائي شامل يبدأ بمصرف لبنان مروراً بجميع الوزارات والمؤسسات العامة. هكذا يدان المرتكبون والمتباكون والمختبئون وراء رايات فارغة لسنوات طوال. يوم تاريخي يكشف المستور ويعري الغوغائيين ويدان فيه المرتكبون ونضع البلاد على السكة الصحيحة وننتهي من زمن الشعارات الرنانة والطنانة».

 

عون – كوبيش

على صعيد آخر، وفي وقت اعلن عن اجتماع دولي لدعم الشعب اللبناني برعاية فرنسية في 2 كانون المقبل،  إطلع رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، من المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش على المداولات الخاصة بإحاطة مجلس الامن الدولي حول مسار تنفيذ القرار 1701، وذلك في اطار الاحاطات الدورية التي يجريها مجلس الامن لمتابعة الوضع في جنوب لبنان وعمل القوة الدولية «اليونيفيل» فيه. كذلك تطرق البحث الى المساعدات الدولية للبنان ومسار تشكيل الحكومة الجديدة والإصلاحات المرتقبة.

 

لجنة كورونا

صحيا، وفي وقت عقدت اللجنة الوزارية لكورونا اجتماعا في السراي للبحث في خطة اعادة فتح البلاد تدريجيا ابتداء من الاثنين، وأعلن وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال طارق المجذوب العودة إلى التعلم المدمج ابتداءً من يوم الاثنين، وأصدر للغاية بياناً جاء فيه: «استنادًا الى الاجتماعات التي عقدت هذا الاسبوع للجنة كورونا، يعاد اعتماد التعلم المدمج في المؤسسات التربوية، الرسمية والخاصة، لدوامي قبل الظهر وبعده، ابتداء من صباح الاثنين الواقع فيه 30 تشرين الثاني 2020 في المناطق كافة. كما يعاد العمل بالقرارات الصادرة عن الوزارة بخصوص تطبيق التعلم المدمج وتنفيذ اجراءات الدليل الصحي الصادر عن وزارة التربية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.