مجلس الوزراء الصيفي يستكمل «الدستوري» بدون «القوات»

49

قدم ارجاء الاشهر الستة المرتقب لتقرير مؤسسة «ستاندرد اند بورز» قبل ان تخفض تصنيف لبنان الائتماني، ليبقى راهنا على B_ ، جوابا واحدا:لا انهيار سياسيا واقتصاديا خلال فترة السماح، لكنه خلف عشرات الاسئلة: ماذا بعد؟

ويمكن اختصار هذه الاسئلة : ماذا لو عجز لبنان أو فشل في التجاوب مع تنفيذ اصلاحات الضرورة القصوى المفترض ان تجنبه تجرّع كأس خفض التصنيف المرّ؟ ماذا لو انقضت المهلة من دون إنجاز المسار الاصلاحي، فكيف سيتم التعاطي مع لبنان حينما يصبح «ورقة ساقطة» سياسيا واقتصاديا؟ ماذا لو استمرت المناكفات و»الزكزكات» السياسية التي شكلت السبب الرئيسي في عدم النهوض حتى اللحظة، وأخرت اقرار موازنة العام 2019 وحالت دون وضع حال الاستنفار المطلوبة لمواجهة التحديات على سكة التنفيذ وبعض المؤشرات الصادرة في هذا الاتجاه في الساعات الاخيرة غير مطمئنة؟ ماذا لو لم يتعظ بعض السياسيين من تجارب الماضي وقدموا مصالحهم الخاصة على الوطنية؟

جواب العهد جاء من اجتماع بعبدا المالي ومن امتناع بعض المحسوبين عليه عن توتير الاجواء. جواب الحكومة اللبنانية يبقى حتى الساعة مجرد موقف ونيات حسنة تنتظر الترجمة. جواب حزب الله سيحدده الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عصر الاحد في اطلالته لمناسبة الانتصار الثاني.

لكنّ الثابت في مجمل المشهد الارجائي، هو ان لبنان مازال يحظى بمظلة خارجية منحته ارجاء الاشهر الستة ولو مشروطة بوجوب انطلاق الاصلاح الحقيقي الذي لم يتمكن من اطلاقه بعد. والمسؤولية تقع في الدرجة الاولى على الحكومة لتثبت التزام لبنان جديا باستثمار فرصة الوقت الخارجي الضائع لتلملم اوضاعها وتحسّن سمعتها فتعيد بعضا من الثقة المفقودة به. الرهان كبير والتحدي أكبر فهل ينجح لبنان في امتحان استعادة الثقة؟

اول مادة في الامتحان، خضعت لها الحكومة امس  في تعيينات المجلس الدستوري التي طرحت من خارج جدول اعمال الجلسة العادية الاولى لها هذا العام في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين والثانية في اعقاب ازمة «البساتين». فقد إلتأم مجلس الوزراء في الاولى بعد ظهر امس، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء، وبحث في جدول اعمال من 46 بندا، اضافة الى بنود طارئة، لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وسبقت الجلسة خلوة بين الرئيسين عون والحريري بحثت في المستجدات.

ويبدو ان هواجس معراب من تعيينات الدستوري جاءت في محلها، اذ لم يتم تعيين مرشح القوات اللبنانية سعيد مالك من ضمن الأسماء التي تم تعيينها والتي اقرت باعتراض وزراء القوات ووزير الاشغال يوسف فنيانوس. وقال الوزير ريشار قيومجيان بعد الجلسة: نحن ضد ما حصل ولم تطرح علينا الأسماء مسبقاً بما يخص المجلس الدستوري ونأسف لعدم وجود اخلاقية في السياسة.

وفي السياق توقعت مصادر مطلعة ان يصدر موقف من معراب تعليقا على تعيينات المجلس الدستوري.

الجلسة بدت هادئة «نسبيا»، اذ أفيد ان اي سلام او كلام لم يسجل بين الوزراء جبران باسيل من جهة وأكرم شهيّب ووائل أبو فاعور من جهة أخرى، فيما علم ان سجالا حادا حصل بين الوزيرين صالح الغريب وابو فاعور حول البند المتعلق بالتسوية عن مبالغ محكومة لآل فتوش. وفي السياق، أشارت المعلومات الى ان في بند تعويضات العطل والضرر لآل فتوش، تقرر تكليف محامين للدفاع عن حقوق الدولة في الولايات المتحدة من قبل وزارة المالية ومصرف لبنان. الى ذلك، علم ان مجلس الوزراء وافق على مشاركة لبنان في قوات حفظ السلام بشكل رمزي بحسب طلب وزارة الدفاع.

وفيما كان متوقعا ان يصدر تقرير ستاندرد اند بورز امس ، توقعت اوساط اقتصادية عدم صدور اي تقرير عن المؤسسة وتأجيله الى ما بعد اقرار موازنة العام 2020، اي نهاية العام الجاري. وقد طلب الرئيس الحريري من الوزراء، في مستهل الجلسة عدم الاسترسال في الحديث عن المسألة. أما وزير المال علي حسن خليل، فأكد أنّ كل كلام غير دقيق عن تخفيض تصنيف لبنان الائتماني مضر. وقال من بيت الدين: «مسألة تصنيف لبنان مرتبطة بمصلحة الدولة ويجب أن يكون التعاطي معها تعاطياً مسؤولاً».

وقبل الجلسة، وردا على سؤال عن تصنيف لبنان، قال بو صعب «تفاءلوا بالخير تجدوه». وتابع «سنعرض ان يشارك لبنان في قوات اليونيفل في الخارج، ليس تحت البند السابع اي لحفظ السلام وليس لفرض السلام، ولهذه المشاركة رمزية خاصة».

في غضون ذلك، وغداة اجتماع الرئيس الحريري والوزير باسيل في بيت الوسط الذي قيل انه فتح الباب لسلة تعيينات سيجريها مجلس الوزراء امس، أبرزها قضائي متعلق بالمجلس الدستوري وسواه، اجرى رئيس الجمهورية قبيل ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بيت الدين، لقاءات عدة تناولت شؤوناً قضائية وانمائية، فعرض مع وزير العدل القاضي البرت سرحان شؤون وعمل الوزارة والتعيينات المرتقبة في عدد من المراكز الشاغرة فيها.

في الاثناء، زار النائب السابق غازي العريضي مقر الرئاسة الثانية موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، واكد  ان رئيس المجلس وقبل حصول الحادثة الاليمة في قبرشمون كانت لديه مساع وحصل اجتماع بيننا وبين الاخوة في حزب الله وعلى اساس ان تستمر هذه الاتصالات لاستكمال الحوار بيننا واعتقد انه الان وبعد انفراج الامور وانقشاع الغيمة التي مررنا بها مع كل المخاطر والجهد الكبير الذي بذله الرئيس بري اعتقد انه سيستكمل هذا العمل واتصور ان الامور ستأخذ مجراها الطبيعي ويجب ان نعود الى الحوار والى مناقشة كل الامور بروح المسؤولية الوطنية اضافةً الى ما في تاريخ هذه العلاقة من نقاط مشتركة وجهد وعمل ونتائج استثنائية تحققت على المستوى الوطني العام على مدى سنوات طويلة، ان شاءالله تنفرج الامور على هذا الصعيد قريباً وان تعود الى التواصل المباشر بيننا وبين الاخوة في حزب الله».

على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو  الى لبنان مساء امس في زيارة  لا تتعدى 24 ساعة على ان يلتقي اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري ثم ينتقل الى قصر بسترس لعقد جلسة محادثات مع نظيره جبران باسيل  الذي يقيم على شرفه مأدبة غداء تكريمية.

 

مجلس وزراء «صيفي» في بيت الدين أسفر تعييناً لأعضاء «الدستوري»

الناجحون في مباراة خفير جمركي حضروا معتصمين لـ«انصافهم»

بيت الدين – تيريز القسيس صعب

تعيينات المجلس الدستوري، وقضية الدعوى المقامة ضد الحكومة اللبنانية نجما جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في قصر بيت الدين، بحيث لم تخلُ الجلسة من أي «زكزكات» سياسية متبادلة لاسيما عند طرح مسألة الدعوى المقدمة من الوزير السابق نقولا فتوش ضد الحكومة، بحيث ان شدّ الحبال بين الوزراء حول هذه المسألة افضت الى تشكيل لجنة لمتابعة القضية دولياً.

أما تعيينات المجلس الدستوري، فكانت محور نقاش ملتهب حيث اعتبر وزراء القوات ان الاسماء «انزلت بالباراشون» على طاولة مجلس الوزراء. وفي المعلومات ان رئيس الجمهورية وبعد الانتهاء من جدول الأعمال طرح موضوع تعيين حصة الحكومة في المجلس الدستوري والبالغ عددها 5 أعضاء.

وبعدما تمت تلاوة الاسماء التالية، عمر حمزة (سنة)، الدكتور فوزات خليل فرحات (شيعي)، الياس بوعيد (ماروني)، الياس مشرقاني (كاثوليك)، النقيب عبد الله الشامي (ارثوذكسي).

تحدث الوزير ابو سليمان باسم وزراء القوات اللبنانية، وقال ان مرشحنا هو سعيد مالك فتدخل الحريري سائلاً من يؤيد هذا الاسم، فرفع وزراء الاشتراكي الأيدي فضلاً عن وزراء القوات، ليصبح العدد 5.

فسقط الاسم، فيما اعترض الوزير فينيانوس على ما اعتبره ورود الاسماء في اللحظة الاخيرة وطريقة طرحها، معتبراً ان اختيار بعض الاعضاء في هذا التعيين خاطىء.

وأكد الوزير قيومجيان بعد انتهاء الجلسة ان وزراء القوات اعترضوا على ما اعتبروه عدم وجود «أخلاق» في السياسية في لبنان، وأوضح «ان وزيري التقدمي الاشتراكي تضامنا مع الاسم الذي طرحته القوات».

وأكد ان ما جرى يعطي درساً ان على كل سياسي في لبنان ان يتمتع بالصدقية والأخلاق.

أما الوزيرة مي شدياق فقالت اتفقنا كقوات لبنانية مع الرئيسين بري والحريير بعد جلسة الانتخاب في مجلس النواب على اسم سعيد مالك، للأسف تم نقض الوعد الذي قطع لنا.

فيما أعلن الوزير ابو سليمان لسنا «ممتنين» لما تم اليوم في جلسة مجلس الوزراء من دون ان يكشف عن الخطوات التي ستتخذها القوات في التعيينات المقبلة.

ورد الوزير الياس بوصعب على ما أعلنه وزراء القوات فاعتبر ان «ما من نية لاقصائهم» إنما أتوا بعقلية هذا الاسم او لا أحد، بالاشارة الى مرشحهم سعيد مالك، وبنتيجة التصويت سقط هذا الترشيح مع العلم ان مجلس الوزراء لا يملك أي معلومات عن المرشح مالك.

الحريري

وفي المعلومات ان الجلسة استهلت بكلام لرئيس الحكومة سعد الحريري اعتبر فيها ان الكلام  الذي يصدر عن اختصاصيين وغيره حول التصنيف الائتماني لا يصب في مصلحة البلد، والكل يريد الحديث عن هذا الامر، وبهذه الطريقة يؤذون البلد. وقال مهما كان التصنيف علينا ان نعمل للحفاظ على مؤسساتنا وتصحيح أوضاعنا، فأمامنا أشهر قليلة لتصحيح المسار، وعلينا العمل بشكل جدي، هناك مؤتمر «سيدرا» وماكينري، وخطة الكهرباء والنفايات، وبداية اطلاق المناقصات لذا لا يمكن تضييع الوقت، علينا العمل ليلاً نهاراً للانتهاء من التعيينات، كما علينا انجاز الكثير لكي ترتاح الناس.

كذلك علم انه دار نقاش حول بند استبدال كلمة المعوقين بكلمة ذوي الحاجات الخاصة بكلمة الارادات الصلبة، وعرض الوزير قيومجيان للمشاكل التي يعانيها المعوقين مطالباً بتقديم المساعدة لهؤلاء.

أما البند المتعلق باقتراح قانون إلغاء الالقاب، فقد اخد جدلاً حول الصفات المكرّسة في القانون خصوصاً ان الاسماء شيء والالقاب شيء آخر. وبعد جدل لم يتم الموافقة على القانون وكلف الوزير سليم جريصاتي اعداد تقرير حول هذا الموضوع واقتراح المناسب لتنظيم استعمال الالقاب. واستوضح الوزير محمد فنيش عن النفقات والمستلزمات عند طرح مشاركة لبنان قوات حفظ السلام. فشرح باسيل هذا الامر واعتبرها خطوة رمزية، كذلك أبدى الوزير ابوصعب رأيه في المسألة وتم الاتفاق على ان تكون مشاركة لبنان مشاركة رمزية فقط.

أما البند المتعلق بالتجديد للقوات الدولية في الجنوب، فقد أكد الوزير باسيل انه في كل سنة عندما نصل الى تجديد عمل الطوارئ نقوم بمعركة ديبلوماسية وجهد دولي للتمديد، ويأتي القرار في اللحظة الاخيرة.

هذه السنة هناك ملاحظات حول هذا الموضوع تتعلق بالسماح لليونيفيل دخول أماكن خاصة، كما هناك طلب اميركي بتخفيض عديد القوات الاميركية وتخفيض المساهمة الاميركية فيها.

أما بالنسبة للبند الرقم 18 والمتعلق بعرض وزارة المالية الرسائل الموجهة من مكتب المحاماة في الولايات المتحدة الاميركية Lewis kaufmann Middiemiss بوكالته عن السيدين بيار وموسى فتوش وموضوعها عرض الدخول في حوار تسوية بخصوص المبالغ المحكوم لهما بها تفادياً لإتخاذ اجراءات قانونية وشيكة في الولايات المتحدة الاميركية ضد الدولة اللبنانية، أوضحت مصادر وزارية ان الرئيس الحريري قال إن الملف قديم ويتراكم ولا بد من تكليف محامٍ من أجل متابعة الدعوى. وهنا اثار الوزير أكرم شهيب الاثر البيئي لكسارات فتوش، فلفت الرئيس الحريري الى ان المطروح اليوم هو موضوع الدعوى المرفوعة.

وأشار الوزير سليم جريصاتي الى ان حجز سندات للدولة اللبنانية هو عمل جنائي وقال إن هذه السندات سيادية ولها حصانة ولا يمكن حجز أملاكها.

1 Banner El Shark 728×90

وفهم من المصادر الوزارية ان هذا البند، وعلى الرغم من التشنج الذي أصاب النقاش به، أبرز توافقاً على رفض الانتقاص من سيادة الدولة.

وأفادت ان الوزير محمد فنيش دعا الى مقاربة هذا الموضوع خصوصاً ان الدعوى قديمة منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وقال: أتوقع ان تتراكم ولا بد من قيام حل مع أصحاب العلاقة حتى لا نذهب الى الولايات المتحدة الاميركية.

بدوره شن الوزير ابو فاعور هجوماً على قضاة مجلس شورى الدولة وقال إن الدعوى تتضمن ابتزازاً مالياً وسياسياً طارحاً علامات استفهام حول علاقة آل فتوش بقضاة مجلس شورى الدولة وبالأحكام التي صدرت عن المجلس في هذا المجال.

وأشار الى دعوى ثالثة سيرفعها آل فتوش ضد بلدية عين دارة وسيكون نصيبها مثل الدعاوى الأخرى مجدداً مطالبته بدراسة الاثر البيئي للكسارات. وتدخل الوزير فنيش لافتاً الى ان استخدام كلمة «ابتزاز» في غير موقعها، فرد ابو فاعور قائلاً إنه لم يقصد فنيش، إنما الدولة اللبنانية في هذا الابتزاز.

وكرر ابو فاعور ملاحظاته بشأن أداء مجلس شورى الدولة.

وقالت المصادر ان وزير العدل قدم عرضاً تاريخياً لدعوى آل فتوش لاسيما انه كان عضواً في مجلس شورى الدولة.

ثم تحدث الوزير صالح الغريب لفلت الى أنه بصرف النظر عن الجهة المعنية لكن مجلس شورى الدولة أصدر أحكاماً مبرحة وواجبنا أخذ هذه الأحكام بالاعتبار وان تأخذها بالاعتبار ونتناقش مع أصحاب العلاقة للوصول الى حل، مؤكداً ان تدخل السياسة بالقضاء يؤذي القضاء داعياً الى إحترامه.

ورد ابو فاعور قائلاً: يبدو ان «ملائكة فتوش» موجودة على الطاولة وان شاء الله يكون اجر الملائكة مجزيا، وجاوبه الغريب قائلاً: «نحن مش ملائكة حدا». فقال ابو فاعور انا أتوجه بكلامي الى الرئيس، متمنياً ان يحقق التفتيش القضائي مع مجلس شورى الدولة بالأمور المتعلقة بدعاوى آل فتوش.

واستعاد الرئيس الحريري الكلام مؤكداً أهمية المحافظة على حق الدولة وحل الموضوع بحيث يتم تكليف محام في هذا المجال.

وأعقبه الوزير باسيل قائلاً: يجب ان نتبع ما اقترحه الوزير جريصاتي لجهة الإدعاء على آل فتوش كما هم يدّعون على الدولة اللبنانية، كاشفاً عن دعوى جديدة قدمها فتوش ضد بلدية عين دارة بقيمة 200 مليون دولار، مقترحاً تكليف وزارة المال متابعة الموضوع مع حاكم مصرف لبنان بشأن تهرب آل فتوش من دفع الضرائب المالية للدولة والمفعول الرجعي لها بفعل العطل والضرر اللذين الحقا بالدولة اللبنانية.

وتحدث الوزير باسيل عن الاثر البيئي لكسارات آل فتوش متمنياً ان يحقق التفتيش القضائي مع مجلس شورى الدولة بهذا الخصوص.

ثم تحدث الوزير محمود قماطي فقال لا ملائكة وشياطين على طاولة مجلس الوزراء فنحن نبحث هنا مصلحة الدولة اللبنانية كلها، داعياً الى النقاش بموضوعية.

واتفق على تكليف وزير المال مع حاكم مصرف لبنان الطلب من مكتب محاماة اميركي متخصص متابعة الملف بالتنيسق مع وزراء العدل، العمل، وشؤون رئاسة الجمهورية نظراً لخبرتهم في القانون الدولي. وبعد المتابعة، يستكمل النظر في الملف باشراف رئيس الحكومة على نحو يحفظ حقوق الدولة لاسيما في المجاليين البيئي والمالي.

كذلك، علم انه تقرر تقديم مساهمة من قبل الدولة اللبنانية للدولة الفلسطينية بقيمة 500 مليون ليرة.

كذلك عند طرح البند الاخير رقم 41 المتعلق بطلب امناء السجل العقاري في مختلف المناطق بترقين اشارة المرسوم رقم 5821 تاريخ 27-10-1996 وتعديلاته عن الصحف العينية العقارية التي طالها منذ تاريخ نفاذه، أكد الرئيس عون انه منذ 60 سنة والظلم يلحق بهؤلاء الاشخاص، وجمدت أراضيهم ولا يمكن التصرف بأملاكهم خصوصاً وان الدولة لم تستعمل تلك الاراضي. فلا يجوز حرمان أصحاب الحقوق من حقهم في استعمال أراضيهم خصوصاً وان هذا المرسوم سقط مع مرور الزمن.

وبعد اخذ ورد حول هذا البند تم الاتفاق عليه باستثناء الاراضي التي فيها مشاريع من ضمنها الاوتوستراد بين خلدة والحازمية، وسيعد مرسوماً في هذا الخصوص يعرضه وزير الاشغال. وعلم أنه تقرر التجديد لهيئة الاشراف على الانتخابات من خارج جدول الأعمال.

وكذلك أثير من خارج الجدول موضوع العمالة الفلسطينية بحيث لم يتقرر تجميد قرارات وزير العمل، وقد تحدث الوزير شهيب مقترحاً تشكيل لجنة للبحث في الملف فأيده الوزير قماطي، وشكلت اللجنة برئاسة الحريري وعضوية الوزراء ابو سليمان وشهيب وسليم جريصاتي وقماطي.

وقالت المصادر الوزارية ان هذه اللجنة ستدرس الملف من دون المس بقرارات الوزير. وكان الوزير بوصعب قد أكد انه لا يجوز سحب قرار وزير والأتيان به الى مجلس الوزراء.

وعلم ان وزير المال تمنى في نهاية الجلسة ان تكون التوجهات في معرض تعليق الوزراء على التصنيفات التي ستصدر موحدة، فيما أمل رئيس الجمهورية الا تكون هذه التصنيفات سلبية.

وعلم ان وزراء القوات اللبنانية اعترضوا على البند بطلب المديرية العامة لأمن الدولة تجديد عقد ايجارها مديرية بيروت الاقليمية لمدة سنة واحدة مع زيادة بدل الايجار السنوي.

 

الوقائع

عقد  مجلس الوزراء في الاولى  من بعد ظهر أمس جلسته  في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين برئاسة  عون وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وغياب نائب رئيس الحكومة الوزير غسان حاصباني. وتحدث وزير الاعلام جمال الجراح الى الصحافيين، فقال: «كان هناك بند بالغ الاهمية من خارج جدول اعمال الجلسة ويتعلق بتعيين اعضاء المجلس الدستوري، وقد تم تعيين كل من: فوزات فرحات، عمر حمزة، الياس ابو عيد، ايلي مشرقاني وعبد الله الشامي اعضاء في هذا المجلس. كما اقرت معظم البنود التي كانت مدرجة في جدول الاعمال، وتأجلت بنود اخرى الى الجلسة المقبلة التي ستعقد الثلثاء المقبل. اما الموضوع الاخير الذي تم مناقشته في الجلسة، فهو تشكيل لجنة لدراسة الملف الفلسطيني من جوانبه كافة، على ان تكون برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري وعضوية عدد من الوزراء».

سئل: هل سجلت اعتراضات في ما خص تعيينات المجلس الدستوري؟ اجاب: «اقترح وزراء «القوات اللبنانية» اسم الاستاذ سعيد مالك، ولكن لم يتم الموافقة عليه، فتم تعيين الاسماء التي ذكرتها».

سئل: ماذا عن استملاك قطعة الارض في الشمال لانشاء المطمر؟ اجاب: «تم التوافق على استملاك ارض وتكليف الهيئة العليا للاغاثة اتخاذ الاجراءات الضرورية».

سئل: في اي منطقة تقع قطعة الارض؟ اجاب: «في منطقة الحواكير في المنية وسيعالج المطمر كل النفايات التي يكون مصدرها القرى والمناطق المجاورة».

سئل: هل تم البحث في تعيين مجلس ادارة لتلفزيون لبنان؟ اجاب: «كل التعيينات ستتم وتحدثت مع فخامة الرئيس مرتين في موضوع التلفزيون، وقد وعدني فخامته انه في فرصة قريبة سيتم تعيين مجلس ادارة جديد ولو كان الموضوع من خارج جدول الاعمال».

سئل: ماذا عن العمالة الفلسطينية؟ اجاب: «تم تشكيل لجنة برئاسة دولة الرئيس وعضوية عدد من الوزراء لدراسة الملف الفلسطيني بكامله».

سئل: تتحضر الشركات الدولية لاصدار تصنيف لبنان الاقتصادي، فكيف تعاطى المجلس مع الموضوع؟ اجاب: «اوضح دولة الرئيس في بداية الجلسة اننا غير معنيين بما سيصدر من تصينف للشركات المعنية بهذا الاطار، ولو ان الاجواء ايجابية ومن المتوقع ان يبقى التصنيف على حاله، لكن الحكومة تتخذ الاجراءات الضرورية للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي ولن يكون هناك اي تأثير لهذه التصنيفات».

سئل: من سيدرس الطعون المقدمة بالموزانة، المجلس القديم ام الجديد؟ اجاب: «ان هيئة المجلس الدستوري واحدة، وعندما يتشكل المجلس الدستوري بكامل اعضائه، يملك عندها الصلاحية للبت بكل المواضيع المطروحة عليه».

سئل: ماذا عن مشاركة لبنان في قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة؟ اجاب: «تم التوافق على المشاركة اللبنانية في عداد هذه القوات عبر مندوبين، علما ان القوات الدولية موجودة في لبنان لحفظ الامن على الحدود، انما المشاركة اللبنانية لن تشمل الاعمال القتالية».

سئل: هل تم البحث في تصنيف الشركات الدولية للبنان وتأثيرها؟ اجاب: «اكد دولة الرئيس اننا كدولة، وبغض النظر عن تصنيف الشركات والمؤسسات، علينا واجب حفظ الوضع الاقتصادي والمالي، ويتم اتخاذ الاجراءات لحفظ هذا الامر، وقد تقدمنا في هذا المجال وستستكمل الحكومة كل الاجراءات اللازمة من اجل تحقيق هذا الهدف».

 

خلوة

وكان سبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة تناولت جدول الاعمال.

 

اعتصام للخفراء الناجحين في الجمارك

وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، نفذ الناجحون في مباراة خفير جمركي وعددهم 853، اعتصاما أمام قصر الامير امين في بيت الدين للمطالبة بتعيينهم وتوظيفهم بعد ست سنوات من صدور نتائج التطويع. وتوجهوا الى رئيسي الجمهورية والحكومة لانصافهم وحل الخلاف القائم حول هذا الملف واخذ القرار بقضيتهم في مجلس الوزراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.