محطات المحروقات بدأت تنفيذ الإضراب المفتوح

بستاني تلوح بورقة استيراد البنزين بعد أسبوعين

115

بدأ أصحاب محطات بيع المحروقات وموزعو المحروقات واصحاب الصهاريج  امس اضرابا مفتوحا بحيث اقفلت المحطات في جميع المناطق، وبذلك دخل لبنان في ازمة بيع محروقات مفتوحة حتى تحقيق مطالب القطاع المحصورة باصدار جدول تركيب اسعار وفقا لاسعار الدولار الاميركي بما ينصف كل العاملين في القطاع من شركات استيراد الى شركات توزيع، الى محطات البيع واصحاب الصهاريج.

وقد تفاوتت نسبة الالتزام بالاضراب بين محطة واخرى ومنطقة واخرى وبلغت  النسبة في بيروت حوالي 95%.

وصدر عن نقابتي اصحاب الصهاريج والمحطات وموزعي المحروقات رأينا انفسنا مرغمين على اعلان الاضراب العام المفتوح حتى احقاق الحق وتحقيق عدالة التسعير التي وحدها تنقذ 25 الف عائلة من الافلاس.

لذلك، وبعدما وصلنا الى الحائط المسدود واستنفدنا مطالباتنا مع كافة المعنيين واكتشفنا ان لا مجال للاستحصال على تغطية مئة في المئة من ثمن البضاعة بالدولار الاميركي للاستيراد بل فقط 85% واتضاح عدم حسم نسبة فرق الـ15% في التسعيرة من الضريبة التي تستوفيها الدولة عن كل صفيحة بنزين، فقد تحملنا لفترة شهر ونصف شهر  الخسائر الناتجة عن هذا الاهمال بدل ان تضحي وتتحملها الدولة وبتنا اليوم بوضع صعب لا يمكننا الاستمرار به واصبحنا امام خيارين: اما الاقفال التام اوالافلاس واما ان تقوم وزارة الطاقة والمياه بصفتها وزارة الوصاية على قطاعنا بتعديل جدول تركيب الاسعار على حصة كل من المحطة وشركات التوزيع والنقل بحيث تعدل هذه الحصة وفقا لتطور سعر الدولار الاميركي بما يؤمن جعالة واقعية لكل من المحطة وشركات التوزيع والنقل لتغطية فرق نسبة الـ15% التي لم تغط لا  من خلال التعميم».

ورأت النقابتان ان حل هذا «الموضوع محصور بوزارة الطاقة والمياه فقط وفي حال عدم اقدامها على الحل سنستمر بالتوقف عن استلام وتسليم البضاعة واقفال مؤسساتنا لانه لا يمكننا الاستمرار في هذا الواقع الصعب وقد نجد انفسنا مفلسين خلال الاشهر المقبلة».

في المقابل أعلنت وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ندى بستاني ان «الوزارة تعمد منذ بداية ازمة الدولار الى بيع مادة المازوت الى المواطنين بواسطة منشآت النفط بالليرة اللبنانية مئة في المئة».

ودعت المواطنين الى «عدم الوقوع في فخ التجار وعدم دفع ثمن المازوت بالدولار للشركات والتجار الذين يزعمون أنهم يدفعون ثمنها بالدولار».

وطلبت  بستاني في تصريحات تلفزيونية من اصحاب المحطات الا يحملوا المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية اعباء لا يستطيعون تحملها وتمنت على اصحاب المحطات واصحاب الشركات الصبر على المواطن  مشددة على انها  تعلم ان ليس هناك خسائر. واشارت الى ان فض العروض للبواخر سيتم الاثنين وبعد 10 او 15يوما سيتم استيراد البنزين.

وقد رد عضو نقابة اصحاب المحطات جورج البراكس على البستاني قائلا: «اوافقها عدم تحميل  المواطن العبء لكن المحطات لم يعد في امكانها الاستمرار على هذا النحو «مؤكدا» اننا مستمرون في الاضراب. ونفى ان تكون هناك علاقة بين الاضراب وموعد المناقصات وفض العروض لاستيراد البنزين.

وقد صدر عن الاتحاد العمالي العام في لبنان امس بيان جاء فيه:  «وكأن البلد لا ينقصه مآس أو مهازل جديدة، فيوما بعد يوم تتحول حياة الناس وتنقلاتهم ومصالحهم وانتقال أولادهم الى المدارس والجامعات وحاجة المواطنين الى البنزين والمازوت خصوصا في فصل الشتاء الى جحيم لا يطاق ويصطفون بالطوابير أمام محطات المحروقات متوسلين صفيحة  البنزين والمازوت. ورفض الاتحاد هذا الابتزاز من أي مصدر كان للمواطن سواء من تقصير الدولة وعدم تنفيذها قرار وزيرة الطاقة قبل أسبوعين باستيراد المحروقات أو من قبل الشركات التي تحتوي خزاناتها على كميات كبرى من البنزين والمازوت أو من قبل نقابة أصحاب المحطات والصهاريج التي تبتز المواطنين لزيادة جعالتها واتخاذها قرارات مؤلمة في غفلة عن الناس فتعلن فجأة وبعملية تشبه الغدر توقفها عن العمل والإضراب العام والمفتوح. وطالب  الدولة بالقيام بواجباتها بتأمين هذه السلعة الإستراتيجية ومن دولة إلى دولة وبشروط أقل كلفة بدلا من تركها للشركات استيرادا وتسعيرا وتوزيعا وبأرباح لا يعلمها إلا الله والعالمون بخبايا النهب المقونن.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.