مدفيديف: كييف عاصمة روسيا القديمة وستتم استعادتها و«الناتو» يدعو للاستعداد لحرب طويلة الأمد في أوكرانيا

20

باشر خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ، تقييم الأضرار التي لحقت بمحطة زاباروجيا النووية جنوبي أوكرانيا جراء القصف الذي تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بتنفيذه، بينما تستمر المعارك الضارية في الجبهات الشرقية ولا سيما في دونيتسك.

وذكرت وكالة الطاقة الذرية أن أكثر من 10 انفجارات هزت محطة زاباروجيا، التي تعد الأكبر في أوروبا، وحذرت من أن مثل هذه الهجمات قد تتسبب في كارثة كبرى.

وقال مدير الوكالة رافائيل غروسي «أيا كان من يقف وراءها، عليه أن يكف عن ذلك فورا. كما   قلت مرات كثيرة من قبل: أنتم تلعبون بالنار».

وفي مقابلة مع تلفزيون «بي إم إف» (BMF TV) الفرنسي، صرح غروسي بأن القصف كان «متعمدا تماما ومحدد الهدف» واصفا الوضع بأنه «خطير للغاية» من دون أن يحمّل أيا من القوات الروسية أو الأوكرانية المسؤولية.

وأثار القصف المتكرر للمحطة، التي سيطرت عليها روسيا بعد فترة وجيزة من بدء حربها على أوكرانيا فيشباط، مخاوف من احتمال وقوع حادث خطير على بعد 500 كيلومتر فقط من موقع أسوأ حادث نووي بالعالم، وهو كارثة تشرنوبل عام 1986.

ودعا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول العالم للضغط على أوكرانيا لوقف استهدافها محطة زاباروجيا، حسب قوله.

وفي الوقت نفسه، أكد بيسكوف أن روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا، لكنه قال إن تغيير السلطة في كييف ليس هدفا للعملية العسكرية الجارية الآن.

وأعلن نائب رئيس مجلس الامن الروسي ديميتري مدفيديف ان مدينة كييف مدينة روسية وستتم استعادتها باعتبارها عاصمة روسيا القديمة ومن مدن الاتحاد السوفياتي.

وفي سياق التطورات الميدانية في الجنوب، أعلن الجيش الأوكراني تجدد القصف الروسي على نيكوبول في مقاطعة دنيبرو بأكثر من 60 قذيفة مدفعية استهدفت مناطق سكنية فارغة.

أما في خيرسون، فقالت القيادة العسكرية الأوكرانية إن القوات الروسية تواصل نقل بعض قواتها المنسحبة من المدينة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو إلى اتجاهات عملياتية أخرى شرق البلاد.

في الوقت نفسه، أعلنت قيادة عمليات الجنوب الأوكرانية أن قواتها البحرية رصدت تحركات لنحو 8 سفن روسية قالت إنها في مهمة قتالية بالبحر الأسود، وتحمل إحداها صواريخ كروز من نوع كاليبر.

وفي التطورات الميدانية شرقي أوكرانيا، قال المكتب التمثيلي لسلطات لوغانسك الموالية لروسيا إن القوات الأوكرانية أطلقت صاروخين من منظومة هيمارس الأميركية على مدينة إلشيفسك في المقاطعة.

من جهتها، قالت قيادة الأركان الأوكرانية إن قواتها تصدت لـ 10 محاولات روسية للتقدم بمقاطعة دونيتسك، ودمرت آليات عسكرية روسية قرب قرية سيروتين في المقاطعة.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية تقصف مواقع أوكرانية على الخطوط الأمامية بالمدفعية، وإن المنطقة الشرقية وحدها تعرضت، الأحد، لما يقرب من 400 ضربة.

وأكد الرئيس الأوكراني -في خطاب مصور أمس- أن «أعنف المعارك، مثلما كان من قبل، تقع في منطقة دونيتسك».

واتهم زيلينسكي موسكو بإطلاق 4700 صاروخ منذ بداية الحرب، وقال إن القوات الروسية تسببت بإحراق مئات المدن والبلدات، وقتلت مئات الآلاف من البشر، وإن الملايين من اللاجئين غادروا إلى دول أخرى.

من ناحية أخرى، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ إلى الاستعداد لحرب طويلة الأمد.

وقال ستولتنبرغ -في ختام اجتماعات الجمعية البرلمانية للحلف في مدريد امس- إن إخفاقات روسيا على الأرض لم تغير تصوراتها بشأن احتمالات الهزيمة.

وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «أخطأ في تقدير قوة أوكرانيا، واعتقد أنه من السهل هزيمتها» لكنه يخسر الآن مساحات واسعة.

وأكد أمين الناتو أن على الحلف ألا يسمح لبوتين بالانتصار في أوكرانيا، وأن عليه تأمين الدعم لكييف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.