مذكرات ماري ترامب – الحلقة الثانية عشرة

هل صحيح أن ترامب اغتصب زوجته الأولى قبل الزواج منها؟

34

تتراجع حظوظ الرئيس الأميركي للبقاء في البيت الأبيض أمام تقدم الديموقراطيين – تتابع ماري ترامب في مذكراتها – فجو بايدن على ما يبدو يتجه للفوز على دونالد فوباء كورونا وتربع أميركا على قائمة الدول في عدد الحالات الى جانب التشنج العنصري والتراجع الاقتصادي في البلاد، تتصدر هموم الناخب الأميركي المستقل والذي يعود له تقرير اسم الرئيس المقبل. فالناخب الحزبي الديموقراطي او الجمهوري، لا يكفي لتجديد الرئيس المقبل. وفي معظم هذه الملفات، يتراجع تأييد ترامب، اذ يتهمه خصومه بأنه تأخر في مكافحة كورونا وأخفق في التعامل مع الشرخ العنصري والاهم هو ان نسبة البطالة في أميركا تصل الى 11 في المئة، أي تقريبا ثلاثة اضعاف ما كانت عليه في الـ2016 (4.7 في المائة) حين فاز ترامب في الانتخابات.

وتتابع ماري في كتابها: »أمام هذه الأزمات، تجد حملة ترامب صعوبة بإلصاق أي تهمة وتركيز أي هجوم على بايدن الديموقراطي، باستثناء محاولة تصويره كشخص غير قادر على التركيز بسبب نسيانه وتلعثمه.

 

مشكلة ترامب الانتخابية

في العام 2016 فاجأ ترامب الكثيرين بفوزه في الانتخابات. لكن الصورة اليوم – تضيف ماري – لم تعد كالسابق. الصورة اليوم اختلفت. فالحزب الديموقراطي لا يعاني الانقسام الذي عاناه حينها بين هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز، إذ اصطف الحزب الأزرق خلف بايدن، ليس تيمنَّاً بنائب الرئيس السابق، بل لمعارضتهم لترامب. وفي العام 2016، عانت كلينتون من قضية الاعتداء على السفارة الأميركية في بنغازي، وتسريبات بريدها الالكتروني، أما اليوم فإن أي ملف يطاول بايدن ليس بالصلابة كملفات كلينتون، لكن هناك قضايا ساخنة لترامب، من أبرزها الكتب التي تطاوله وفضائحه الجنية وتحرشاته غير المعقولة، وطريقة حكمه والملف الضريبي.

مشكلة ترامب الانتخابية تتلخص اليوم بتعدد خصومه وأزماته. فهو على خلاف مع خط الوسط داخل حزبه، ومع المحكمة العليا، ومع حركة »بلاك لايفز ماتر« وحتى مع تيار من الأطباء الذين ينذرون اليوم من انزلاق أميركا من موجة الى أخرى في التعاطي مع كورونا. ومن أبرز تجليات هذه الأزمة، أن يمنع الاتحاد الأوروبي دخول الأميركيين بسبب أرقام كورونا المذهلة.

وتشدد المذكرات من خلال اعتماد صاحبتها (ماري) على معلومات تدعي بأنها موثوقة، »ان أسوأ ما في أمر حملة عمها الانتخابية، هو الأثر الذي قد تتركه سفاهة ترامب، فهو لم يكتف بشتم منافسته في حملته الانتخابية الماضية، بل ذهب بعد فوزه برئاسته الأولى، الى حد لعن خصومه وحتى الى مهاجمة مؤيديه وابعادهم حتى ان إحدى المؤسسات جمعت في شريط إعلاني واحد، مجموعة القباحات التي تلفظ بها دونالد ترامب، وليس منها أي واحدة – تؤكد ماري – صالحة للنشر في مذكراتها، حتى ان الاعلان نفسه يبدأ بتحذير المشاهدين من ان بعض الألفاظ قد تسبب لهم نوعا من الغثيان و»القرف« والاشمئزاز والنفور، فإذا ما فاز هذا الرجل المتوتر بولاية ثانية، فقد يتسبب بخسائر مالية أضخم بكثير من التي تسبب خروج بريطانيا من الوحدة الأوروبية.

ويأتي دور المرأة في حياة ترامب كعامل قوي، قد يساهم في عدم اعادة انتخابه، فإن الدعاوى التي أقيمت ضده من نساء ادعين عليه بتهم التحرش والاغتصاب تزيد الطين بلة. وإن كانت ردود ترامب عليها غير مقنعة، إلا أنها سببت جدلاً كبيراً. فترامب يتصف بالتمييز الجنسي خصوصاً ضد المرأة. وحين دافع ترامب عن نفسه بالقول أنه تزوج ثلاث مرات، ولم يكن له سجل يذكر في مجال الإساءة الزوجية خلال تاريخه.

لكن ترامب نسي أو ربما تناسى أنه يملك في ماضيه علاقات بجميلات كنّ جزءاً من دورة حياته اليومية. بينهن زوجتان سابقتان وثالثة لم يتزوجها، لكن عشقه المتبادل لها ميزها عن سواها، إضافة الى وسواس وسرسبة صحية جعلاه عدوا للتدخين والخمر والمخدرات وشديد الكره للمصافحة التي وجد لها حلاً يمنع الراغب في المصافحة من ان يمدّ اليه ويحرجه.

لقد كانت زوجته الأولى إيفانا بطلة تزلج وعارضة أزياء، انتهت علاقتها معه بالطلاق. لكن هذه الزوجة كانت مشاكسة ظهرت بفضيحة كشفت من خلالها ان دونالد اغتصبها وهي مريضة من مضاعفات عملية تجميل أجرتها قبل ان يتزوجها رسمياً.

والى اللقاء في الحلقة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.