«مركب الموت – 2» 87 ضحية و20 ناجياً واستمرار البحث عن مفقودين

الحزن والغضب يخيّمان على طرابلس وعكار ودعوات للتعرّف على الجثث

25

أعلن المرصد السوري امس عن ارتفاع حصيلة ضحايا قارب المهاجرين إلى 81 قتيلاً، وافيد ان ٩ سيارات من الهلال الأحمر السوري انطلقت باتجاه الحدود اللبنانيّة محمّلة بـ٩ جثث من ضحايا الزورق الذي غرق قرب سواحل طرطوس ٥ منهم فلسطينيين و٤ لبنانيين، وذكرت معلومات ليلاً الى ارتفاع عدد الضحايا الى 87 شخصاً.

ونقل عن اللواء خير انه «سيتم نقل 9 جثامين من طرطوس إلى لبنان  بينهم 7 لبنانيين وفلسطينيان إثنان و20 ناجياً.

من جهته، أكد مدير عام الموانئ السورية امس انتشال ٢٠ ناجياً و٧٣ متوفياً، كحصيلة غير نهائية لـ «مركب الموت -2» الذي غرق قبالة طرطوس، والذي كان قد انطلق الثلاثاء الماضي من منطقة المنية شمال طرابلس بقصد الهجرة الى قبرص، وعلى متنه مهاجرين من جنسيات مختلفة، مشيرا الى ان البحث ما زال مستمرا.  كما اكد وزير الصحة السوري حسن الغباش، في تصريح «ان عدد ضحايا غرق مركب قبالة ساحل محافظة طرطوس وصل الى 73 شخصا في حصيلة غير نهائية».


اضاف: «ان  20 شخصا من الناجين يتلقون العلاج فى مشفى الباسل بالتوازى مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين اخرين»، مشيرا الى «ان الكوادر الصحية فى محافظة طرطوس في حال استنفار مستمر وجاهزية تامة منذ اول أمس».
وقال  مدير عام الموانىء البحرية العميد المهندس سامر قبرصلى فى تصريح:»ان  بعض الجثث وجدت على الشاطىء فى حين تم انتشال البعض الاخر من عمق البحر من قبل زوارق المديرية التى لا تزال مستمرة في عمليات البحث حتى اللحظة».
وأكدت رئيسة فرع الهلال الاحمر فى طرطوس الدكتورة رنا مرعي فى تصريح انه «يتم نقل جثث الضحايا الذين تم التعرف عليهم من قبل أهاليهم فى مستشفى الباسل بسيارات الهلال الاحمر الى معبر العريضة الحدودى  ليتم تسليمهم أصولا للصليب الاحمر اللبناني».
وأشار مدير صحة طرطوس الدكتور أحمد عمار الى أن «بعض أهالى الضحايا جاؤوا من لبنان بالتنسيق مع الصليب الاحمر اللبنانى للتعرف على ذويهم وليصار الى تسليمهم الجثث أصولا»، وتم التعرف على جثتين من مستشفى باسل الاسد.

بدوره، أشار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، الى أن «حصيلة ضحايا غرق القارب قبالة طرطوس غير نهائية».

واعتبر مولوي، في حديث لـ»العربية»، أن «شبكات تهريب منظمة تقف خلف قوارب الهجرة والجيش ضبط عدداً غير قليل من زوارق الهجرة»، مؤكداً أننا «نسعى إلى تأمين ظروف مناسبة للاجئين»، وختم: «رصدنا مركبي هجرة قبالة السواحل اللبنانية».

وأعلن وزير الاشغال والنقل في حكومة تصريف الاعمال علي حميّة، ان «عدد ضحايا غرق المركب بلغ 75 شخصا، بينهم ٩ لبنانيين، فيما نجا عشرون آخرون، بينهم 5 لبنانيين، 12 سورياً و3 فلسطينيين»، وأكد حمية في حديث تلفزيوني أن «اغلبية الضحايا في حادثة غرق مركب المهاجرين قبالة طرطوس ليس لديهم اوراق ثبوتية»، مضيفا ان «بناء على احد المعطيات من احد الناجين وفق ما اخبرني وزير النقل السوري ان عدد من كانوا على الزورق يفوق الـ120 شخصاً»، ولفت حمية الى ان «الزورق خشبي وصغير جداً وهو وصل الى لبنان منذ شهرين»، واعتبر حمية في حديث لـ»الجزيرة» أن «الهجرة غير المشروعة باتت صناعة منظمة في لبنان»،وأشار الى أن «تنظيم الهجرة غير المشروعة يقوم به أفراد لكن وتيرته بازدياد، ونتواصل مع الجانب السوري بتعليمات من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بشأن حادث غرق قارب طالبي اللجوء»،وأكد أن «لا يمكن مراقبة كل متر من سواحل لبنان لكن أجهزة الأمن تعمل على متابعة ملف الهجرة».​

الى ذلك، حرّك الصليب الاحمر اللبناني بالتعاون مع عدد من الجمعيات الاهلية، سياراته الى الحدود بإنتظار تسلم جثامين الضحايا اللبنانيين الذين كانوا على متن المركب الغارق قبالة السواحل السورية،وأكد الامين العام للصليب الاحمر جورج كتانة في حديث للـLBCI أن الصليب الاحمر سينقل أهالي الضحايا إلى المستشفيات في سوريا عبر سيارات للتعرف على الضحايا.

من جهة أخرى، خضت اخبار العثور على المركب الشارع الطرابلسي والعكاري، فخيّمت اجواء الحزن والغضب لتبدأ رحلة وداع وعذاب جديدة.

وتم العثور على جثتي الطفلين اللذين كانا برفقة والدتهما فيما البحث ما زال مستمرا عن الوالدة ومجموعة من الاطفال الاخرين، وبعد وصول جثتي الطفلين، تم تشييعهما ودفنهما في جبانة القرقف في عكار، وتم توجيه دعوة لاهالي المفقودين للتوجه الى مستشفى الباسل بطرطوس للتعرف على الجثث الموجدة بالبراد لانها مجهولة الهوية. من جهة ثانية، انتشرت تسجيلات صوتية من داخل مستشفى الباسل في طرطوس تحدّثت عن انتشال 65 جثّة، لم تعرف هوية عدد كبير منهم، ووجهت دعوات لمن يعلم بأشخاص غادروا على متن المركب للتعرف عليهم.

هذا وواصلت السلطات السورية عمليات البحث في البحر عن ناجين محتملين أو عن جثث ضحايا، خصوصاً أن التقديرات تتحدّث عن وجود ما بين 150 و170 شخصاً على متن المركب.

مركب هجرة ثانٍ تعطّل في عرض البحر

أفادت معلومات امس بأن مركباً لبنانياً ثانياً قد تعطّل بين اليونان وتركيا وكان متوجّهاً إلى إيطاليا. وأشارت  الى أن جميع الركاب على قيد الحياة وموجودون في تركيا حاليًّا ينتظرون تقرير مصيرهم.

توقيف أشخاص للاشتباه في تهريب عبر البحر

صدر امس عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: «بتاريخ 2022/9/21، أوقفت دورية من مديرية المخابرات في طرابلس- الميناء كلاً من المواطنين: (أ. ر)، (م. ر)، (م. م ) و(م. غ. م) لوجود سوابق لهم في عمليات التهريب ولمحاولتهم شراء مركب للقيام لاحقاً بعملية تهريب أشخاص عبر البحر بطريقة غير شرعية وضُبط بحوزتهم مسدسٌ حربي. كما أوقفت دورية أخرى من المديرية في محلة دير عمار المواطنين (ع. ر)، (م. ع)، (ب، ع)، (خ. ع) للاشتباه في قيامهم بأعمال التهريب عبر البحر ومراقبة دوريات القوات البحرية.
سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص».

الفصائل في الشمال: الحداد

3 أيام على ضحايا المركب

أعلنت الفصائل واللجان الشعبية في الشمال، في بيان، «الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم السبت، حداداً على أرواح صحايا القارب المفقود قبالة طرطوس، وتغلق خلالها جميع المؤسسات الفلسطينية في مخيمي نهر البارد والبداوي ومدينة طرابلس والميناء، على ان يستثنى من الاغلاق قسم الصحة البيئية في وكالة الاونروا».
وسينطلق موكب للهلال الاحمر الفلسطيني الى سوريا مع اهالي الشهداء للتعرف على ابنائهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.